مقاتلون من جناح جيبوتي انضموا إلى جناح أسمرا في انشقاق جديد داخل المحاكم
(الجزيرة نت)

قتل عدد من المسلحين في اشتباكات بين القبائل ومقاتلين إسلاميين جنوب الصومال، وسط تضارب الأنباء عن حدوث انشقاق داخل المحاكم الإسلامية-جناح جيبوتي في الوقت الذي سيطر فيه مقاتلو جناح أسمرا على بلدة عابدواق إثر انسحاب القوات الإثيوبية منها.

ونقل مراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل يوسف عن شهود عيان في بلدة طوبلي الواقعة جنوب الصومال أن خمسة مسلحين على الأقل قتلوا الخميس، في ثاني اشتباك مسلح يقع بين مليشيات قبلية ومقاتلين إسلاميين منذ الأحد الماضي.

كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين إسلاميين والقوات الإثيوبية أمس الجمعة في غوبانلي بمحافظة شبيلي السفلى جنوب الصومال، استخدم فيها الجانبان مختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

تجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب المجاهدين الإسلامية استولت على مدينة مركا عاصمة المحافظة يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 شيخ شريف (يمين) بعد وصوله مقديشو (الجزيرة-أرشيف)
وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت بأن القوات الإثيوبية انسحبت من بلدة عابدواق متوجهة نحو مدينة فيرفير الواقعة على الحدود بين الصومال وإثيوبيا، مشيرة إلى أن الانسحاب الإثيوبي جاء بعد تحرك عناصر من المقاومة الصومالية تجاه البلدة.

وعقب خروج القوات الإثيوبية توغلت قوات تابعة للمحاكم الإسلامية-جناح أسمرا داخل البلدة، حسبما أكد مسؤول القضاء والعدالة في المحاكم حسن مهدي في تصريح أدلى به الجمعة للجزيرة نت من العاصمة مقديشو التي يواصل شيخ شريف شيخ أحمد رئيس اللجنة التنفيذية للمحاكم الإسلامية-جناح جيبوتي زيارته لها.

انشقاق داخلي
وكشف مهدي للجزيرة نت أن 450 عنصرا من قوات جناح جيبوتي انضموا إلى صفوف جناح أسمرا الخميس ومعهم عربات عسكرية، لافتا إلى وجود تحرك داخل الحركة لإعادة تنظيم صفوفها.

وقلل مهدي من تأثير زيارة شيخ شريف إلى مقديشو، مؤكدا عزم الحركة مواصلة القتال ضد القوات الأجنبية في الصومال حتى انسحاب أخر جندي منها.

بيد أن الناطق الرسمي باسم جناح جيبوتي نفى انشقاق بعض عناصر الحركة على خلفية زيارة شيخ شريف، مؤكدا هو الآخر إصرار الحركة على مواصلة القتال إلى حين انسحاب القوات الإثيوبية من البلاد.

يشار إلى أن المحاكم شهدت انشقاقات سابقة في صفوفها حيث انضم القائد العسكري الشيخ محمد آدم كوفي مع قواته إلى حركة الشباب المجاهدين، كما انفصل معسكر رأس كامبوني بقيادة الشيخ حسن تركي ودخل في تحالف مع الحركة نفسها لكن دون الإعلان عن الاندماج في صفوفها.

وجاءت هذه الانشقاقات كنتيجة مباشرة للخلافات داخل صفوف الحركة في أعقاب توقيع شيخ شريف على اتفاقية جيبوتي مع الحكومة الانتقالية الصومالية.

"
اقرأ:

إثيوبيا والصومال وفصول من الصراع
"

الاتحاد الأفريقي
وفي شأن متصل، أعرب رئيس الاتحاد الأفريقي جان بينغ الجمعة عن قلقه من احتمال قيام بعض الدول الأفريقية بسحب قواتها العاملة في إطار قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

وجاءت تصريحات المسؤول الأفريقي في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الإثيوبية بعدما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي أن بوروندي وأوغندا أبلغتاه عزمهما سحب قواتهما من الصومال في غضون شهر من الآن.

ورغم النفي الأوغندي أكد بينغ صحة المعلومات التي أوردها زيناوي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الاتحاد الأفريقي يقوم بجهود دبلوماسية مكثفة لتدعيم قواته المكلفة حفظ السلام في الصومال مع اقتراب موعد سحب القوات الإثيوبية المفترض أن يتم مطلع الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية