كارتر (يسار) بحث مع الأسد آخر تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط (رويترز)

يلتقي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الرئيس السوري بشار الأسد وسط أنباء عن احتمال عقد لقاء يجمعه أيضا بقيادة حركة حماس المقيمة في العاصمة السورية في ثاني زيارة من نوعها في أقل من عام.

ومن المنتظر أن يبحث الرئيس كارتر مع الأسد آخر تطورات الأوضاع في المنطقة وآفاق عملية السلام، مع الإشارة إلى أن كارتر كان قد التقى في الثامن عشر من أبريل/نيسان الماضي الرئيس الأسد أثناء زيارته لدمشق.

في هذه الأثناء لمحت مصادر إعلامية فلسطينية إلى احتمال عقد لقاء بين كارتر ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وتجدر الإشارة إلى أن كارتر سبق له والتقى مشعل أثناء زيارته الأخيرة للعاصمة السورية، وهو ما أثار في حينه ردود فعل غاضبة في إسرائيل وداخل إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش.

وأنهى الرئيس الأميركي الأسبق الجمعة زيارة إلى لبنان بمحاضرة ألقاها في الجامعة الأميركية في بيروت قال فيها إن سوريا وإيران وحلفاءهما من التنظيمات السياسية مثل حزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين قادرة على لعب دور كبير في إطار جهود السلام في المنطقة.

كارتر (وسط) أثناء زيارته للبرلمان اللبناني (رويترز-أرشيف)
عملية السلام
كما أعرب عن أمله في أن ينخرط الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما سريعا في محادثات السلام بالشرق الأوسط عندما يتسلم منصبه رسميا في العشرين من يناير/كانون الثاني.

وعلى الرغم من قناعته الأكيدة بـ"الشجاعة السياسية لأوباما" لم يستبعد كارتر تعرض الأخير للضغوط السياسية الهائلة التي عادة ما يواجهها المسؤولون الأميركيون بشأن إسرائيل.

وبشأن تشكيلة الإدارة التي سترافق أوباما، لم يخف كارتر قلقه من تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية ورام إيمانويل كبيرا لموظفي البيت الأبيض بسبب قربهما من إسرائيل، لكنه أبدى تفاؤلا في اختيار أوباما لجيمس جونز -المطلع على الوضع الفلسطيني- مستشارا للأمن القومي.

حزب الله
وفي خطابه أمام طلبة الجامعة الأميركية، أعرب كارتر عن أسفه لرفض حزب الله طلبا منه للاجتماع بعدد من مسؤوليه الذين برروا هذا القرار بموقف الحزب المبدئي الرافض للاجتماع بأي رئيس أميركي سابق أو حالي.

لكن كارتر أعرب عن سعادته لسماعه مواقف من أنصار الحزب لا تعارض مشاركة مركز كارتر في مراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة في لبنان، إذا وافقت الحكومة اللبنانية على الطلب الذي تقدم به الرئيس الأميركي الأسبق أثناء لقاءه وزير الداخلية زياد بارود الخميس الماضي.

وكان كارتر التقى الخميس الفائت عددا من الكتل النيابية في البرلمان اللبناني وعرض عليها رغبته في السماح لمركزه الخاص بمراقبة الانتخابات التشريعية التي ستجرى مطلع العام المقبل.

المصدر : وكالات