غيتس بالعراق وتلميح لبقاء أميركي بالمدن بعد يونيو
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/14 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/17 هـ

غيتس بالعراق وتلميح لبقاء أميركي بالمدن بعد يونيو

نوري المالكي (يمين) في حديث مع روبرت غيتس أثناء زيارة سابقة للعراق (الأوروبية-أرشيف)

وصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس العراق في خطوة مفاجئة، في وقت لمح فيه قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريموند أوديرنو إلى احتمال استمرار الوجود العسكري الأميركي بالمدن العراقية بعد يونيو/ حزيران المقبل.
 
ووصل غيتس إلى العراق قادما من البحرين بعد أن شارك في منتدى أمن الخليج وحث مجلس التعاون الخليجي على إشراك العراق في منظومة المجلس لتعزيز الأمن في المنطقة.
 
وقد نزلت طائرة الوزير الأميركي في قاعدة جوية أميركية في بلد (70 كليومترا شمال بغداد) ويتضمن برنامج الزيارة اجتماعا مع قائد القوات الأميركية هناك وتفقد قوات بلاده في تلك القاعدة.

وتأتي زيارة غيتس قبل نحو أسبوعين من بدء سريان الاتفاقية الأمنية التي تنص على انسحاب القوات الأميركية وقوامها 149 ألف جندي من المدن والبلدات العراقية منتصف العام المقبل قبل الانسحاب الكامل من البلاد بنهاية العام 2011.

وقبل أيام من زيارة العراق كان غيتس أدلى بتصريحات توقع فيها أن يكون هناك اهتمام كبير بإبقاء أكبر عدد ممكن من القوات الأميركية في العراق أثناء انتخابات المحافظات وربما لبعض الوقت بعد ذلك.

وأضاف غيتس أنه إذا أصبحت كل المحافظات العراقية تحت السيطرة الأمنية للقوات العراقية وليست القوات الأميركية بحلول منتصف العام المقبل فإن الدور الأميركي سيصبح دورا تدريبيا أكثر من كونه دورا قتاليا.
 
في السياق قال قال قائد القوات الاميركية في العراق إن قوات بلاده ستبقي وجودها في المدن العراقية كقوات تدريب ودعم للقوات العراقية حتى بعد انقضاء يونيو/ حزيران المقبل، وهو الموعد المحدد للانسحاب من المدن حسب الاتفاقية الأمنية.
 
الاتفاقية الأمنية تنص على انسحاب أميركي من المدن منتصف العام المقبل (الفرنسية-أرشيف)
رفض عراقي
في مقابل ذلك نأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي  بنفسه عن تصريحات للمتحدث باسم حكومته علي الدباغ قال فيها إن القوات الأميركية قد تبقى في العراق لعشر سنوات.
 
وقال مكتب المالكي في بيان صدر عن مكتبه إن ما قاله الدباغ حول حاجة القوات العراقية إلى عشر سنوات لتكون مستعدة كان رأيا شخصيا ولا يمثل رأي الحكومة العراقية.

وأكد البيان حساسية مستقبل القوات الأميركية في العراق بعد غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 وأعمال العنف الطائفي التي اندلعت بعد ذلك.

وكان الدباغ الذي يقوم بزيارة لواشنطن قد أشار إلى إمكانية بقاء بعض من القوات الأميركية في العراق لمدة أطول من الموعد الذي تحدده الاتفاقية الأمنية، لأن الجيش العراقي لن يبنى في غضون ثلاث سنوات وأضاف أن العراق بحاجة ربما لعشر سنوات من أجل ذلك.

وأضاف الدباغ أن قادة العراق في المستقبل سيقررون شكل الوجود الأميركي الذي سيحتاجه العراق بعد العام 2011. ويشار إلى أن الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد التي صادق عليها البرلمان ستطرح على استفتاء عام في يوليو/ تموز المقبل.

عمال بلاك ووتر متهمون بالمسؤولية عن مقتل 17 مدنيا عراقيا (الفرنسية-أرشيف)
بلاك ووتر
على صعيد آخر يزور ممثلون عن الادعاء العام الأميركي بغداد للقاء مسؤولين عراقيين بشأن محاكمة خمسة عناصر من شركة بلاك ووتر الأمنية الخاصة متهمين بالمسؤولية عن مقتل مدنيين عراقيين في حادث إطلاق نار عام 2007.

وقد التقى المسؤولون الأميركيون برئيس الشرطة العراقية الفريق حسن العوادي قبل لقاء أهل من قتلوا ومن نجوا من عملية إطلاق نار على أيدي موظفي بلاك ووتر عام 2007.

وتأتي زيارة المسؤولين الأميركيين بعد نحو أسبوع من إصدار القضاء الأميركي لوائح اتهام لخمسة عناصر من شركة بلاك ووتر على خلفية تورطهم في مقتل 17 مدنيا عراقيا.

وقد تم التوصل إلى تلك اللوائح بعد التحقيقات التي أنجزها مكتب التحقيقات الفدرالية في هذه القضية.

وقد طالب أقارب بعض الضحايا العراقيين بأن يواجه حراس شركة بلاك ووتر الأميركية للخدمات الأمنية عقوبة الإعدام.

المصدر : وكالات