جرح أكثر من 110 بمطعم شهد مأدبة بين مسؤولين أكراد وشيوخ قبائل عرب (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في أربيل أن عدد قتلى الهجوم الانتحاري في مدينة كركوك أمس الخميس ارتفع إلى 55 شخص، فيما بلغ عدد الجرحى 110.
 
وكان التفجير قد استهدف مطعماً كردياً على بعد عشرة كيلومترات شمال مدينة كركوك، وقالت الشرطة العراقية إن انتحاريا هاجم المطعم الواقع على الطريق المؤدي إلى أربيل.

وقالت مصادر مطلعة إن من بين الحاضرين في المطعم رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي صالح الذي يترأس الكتلة العربية الموحدة في كركوك، لكنه لم يصب بجروح.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أكراد قولهم إن زعماء عشائر عربا كانوا وقت الانفجار يتناولون طعام الغداء مع مسؤولين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني.

وقالت الشرطة وشهود إن المهاجم فجر مواد ناسفة داخل المطعم الكردي الذي كان مزدحما بمسؤولين حكوميين ونساء وأطفال ساعة الغداء في كركوك التي يتنازع عليها الأكراد والعرب والتركمان. وقالت وكالة رويترز إن القوات العراقية والأميركية أغلقت المنطقة بعد التفجير.
 
زيارة الطالباني
وجاء الانفجار في وقت تشهد فيه كركوك إجراءات أمنية مشددة قبيل زيارة متوقعة للرئيس العراقي جلال الطالباني إلى المدينة، فيما يحتفل أهالي كركوك باليوم الأخير من عيد الأضحى.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى لكن نائب قائد قوات الشرطة في كركوك اللواء تورهان عبد الرحمن قال إن 46 شخصا قتلوا في الانفجار وأصيب 93 شخصا بجروح.
 
المالكي بدأ يروج لانتخابات المحافظات على رأس كتلته الجديدة "ائتلاف دولة القانون"
 (الفرنسية)
وكان رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي الصالح في المطعم الذي يقع على مسافة عشرة كيلومترات شمال كركوك وقال إن المطعم كان مزدحما بالنساء والأطفال. وأضاف "بعد أن تناولنا الشاي وقع انفجار ضخم رأيت جثثا على الأرض هرعنا للخروج من المطعم ورأينا نساء مصابات ومدنيين".
 
وقال عوض الجبوري (53 عاما) -أحد زعماء العشائر العربية الذي كان مشاركا في المأدبة- إنه سمع انفجارا قويا وأضاف "شعرت أن صدري ينزف".

القوات الدولية
من جهة أخرى قال المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات الجنرال ديفد بيركنز -في حديث مع الجزيرة من دبي- إن القوات الدولية في العراق ستتعاون مع القوات العراقية لتسليم السلطات المسؤولية في جميع المناطق العراقية حيث يجري تقدم كبير في تنفيذ ذلك وفق ما تريده بغداد وواشنطن.
 
وقال إن القوات المتعددة الجنسيات تدعم الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية، وأشاد بقدرة القوات العراقية على تولي المهام الأمنية.

وفي رده على سؤال عن النفوذ الإيراني في العراق، قال الجنرال بيركنز إن المهم في الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة نقطتان أساسيتان هما تحديد عمل القوات وتحقيق الهدف الإستراتيجي في بناء علاقات طويلة الأمد.

وقلل الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيات من شأن مخاوف بانفجار الأوضاع مجددا في العراق أو حدوث حرب أهلية في حال انسحاب القوات الأميركية. وقال إن الاتفاقية الأمنية تركز على جاهزية القوات العراقية وإنه سيجري العمل على تأمين جميع المتطلبات لسيطرة تلك القوات.
 
القوات البريطانية أعلنت أنها ستنسحب منتصف العام المقبل (الفرنسية)
وأضاف أن الجدل الذي رافق توقيع الاتفاقية دليل على أن الشعب العراقي يمارس ديمقراطية حقيقية وأن الحكومة العراقية تقدمت في الوصول إلى عملية المصالحة السياسية حسب قوله.

انسحاب بريطاني
من جانبها أعلنت بريطانيا أنها سوف تسحب معظم قواتها البالغ عددها أربعة آلاف ومائة جندي من العراق بحلول يونيو/حزيران المقبل، منهية بذلك مهمة لم تحظ بشعبية بين البريطانيين وتعرضت لانتقادات بسبب أدائها وما رآه منتقدون أنها فشلت في كبح جماح المسلحين الشيعة.

من ناحية أخرى تستعد مفوضية الانتخابات بالعراق لتسجيل تواقيع الناخبين بالبصرة لمعرفة ما إذا كانت توجد نسبة كافية منهم تؤيد تنظيم استفتاء لتشكيل إقليم بالمحافظة.

وستفتح المفوضية 34 مركزا بالبصرة يستطيع فيها من يؤيدون الاستفتاء تسجيل تواقيعهم, في عملية تبدأ الاثنين المقبل وتنتهي بعد شهر.

على صعيد آخر يستعد العراق نهاية الشهر القادم لانتخاب مجالس المحافظات, وهي انتخابات بدأ رئيس الوزراء نوري المالكي يروج لها على رأس كتلته الجديدة "ائتلاف دولة القانون".

المصدر : وكالات