التفجير لم تتبنه أي جهة في حين اتهمت الولايات المتحدة القاعدة (الفرنسية)

شيع أهالي كركوك ضحايا التفجير الذي استهدف أحد مطاعم المدينة أمس وخلف 55 قتيلا وعشرات الجرحى, وسط توقعات بأن يلقي الحادث بظلاله على محاولات إزالة التوتر بالمدينة.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن التفجير استهدف على ما يبدو اجتماع المصالحة الذي حضره ممثلون عن زعماء العشائر العربية والتركمانية ومسؤولون أكراد.

ومن القتلى والجرحى ممثلون لعشائر عربية وكردية اجتمعوا لبحث إزالة التوتر الحاصل قبل انتخابات مجالس المحافظات المقررة نهاية يناير/كانون الثاني المقبل والتي كان قد تقرر استثناء كركوك منها بسبب الخلافات بين السكان حول توزيع السلطة والتعداد السكاني.

ومن بين الذين كانوا يتناولون الطعام في المطعم مسؤولون أكراد من كركوك وزعماء عشائر عرب من بلدة الحويجة القريبة, حيث ذهبوا لتناول الغداء بعد عقد اجتماع في كركوك للتحدث بشأن التوترات بين االجانبين.

وطبقا للتحقيقات الأولية, فقد تراجعت إجراءات الأمن المشددة خلال الأسبوعين الماضيين بعد هدوء في أعمال العنف. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير, في حين ألقت الولايات المتحدة باللائمة على تنظيم القاعدة.
الحواجز عزلت أحياء بغداد عن بعضها بعضا (الفرنسية-أرشيف)
إزالة الحواجز
على صعيد آخر أعلنت الحكومة العراقية عن خطط لإزالة عدد كبير من الحواجز الإسمنتية من شوارع العاصمة بغداد, وقات إن القوات العراقية ستتولى قيادة العملية الأمنية في المنطقة الخضراء ابتداء من العام المقبل.

وقد فصلت هذه الحواجز الأحياء العراقية عن بعضها بعضا وشكلت جدارا عازلا حد من حركة الدخول والخروج.

وأنفقت السلطات العسكرية الأميركية والعراقية ملايين الدولارات لإنشاء تلك الحواجز منذ أكثر من خمسة أعوام واتسعت بعد انطلاق عمليات فرض القانون في منتصف فبراير/شباط 2007 بهدف ضبط الأمن في بغداد.

وتكثر الحواجز في مناطق الدورة والغزالية والعدل والجامعة والعامرية والخضراء بشكل ملحوظ.

من جهته أشار المتحدث العسكري باسم قيادة فرض القانون اللواء قاسم عطا إلى أسبقية إعادة فتح الشوارع المغلقة. وأضاف "شعارنا لعام 2009 هو رفع جميع الحواجز وإعادة فتح الشوارع والأنفاق والجسور المغلقة".

وفيما يتعلق بالمنطقة الخضراء, ذكر المتحدث أن القوات العراقية ستتولى قيادة العملية الأمنية في تلك المنطقة ابتداء من العام المقبل طبقا لما ورد في الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.

وتضم المنطقة الخضراء مباني الحكومة العراقية والبرلمان وسفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ودول أخرى.

على صعيد آخر أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن العراق قد يحتاج لبقاء بعض القوات الأميركية لمدة عشر سنوات, لكنه قال للصحفيين إن شروط أي تمديد لوجود القوات سيخضع للتفاوض بين البلدين.

وفي تصريحات للصحفيين بالبنتاغون, أعرب الدباغ عن تفهمه لعدم إمكانية بناء الجيش العراقي في ثلاث سنوات. وتعد تصريحات الدباغ الأولى التي تتناول الحاجة المحتملة لبقاء قوات أميركية منذ إعلان التوصل إلى الاتفاقية الأمنية.

يشار إلى أن بريطانيا وهي الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في العراق أعلنت أنها ستبدأ سحب قواتها البالغ قوامها 4100 جندي في مارس/آذار المقبل.

المصدر : وكالات