ليفني توجه رسائل لاستمالة اليمين الإسرائيلي (الفرنسية)

حذر النائب الفلسطيني في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي من خطورة التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس وقالت فيها إن على فلسطينيي 48 أن يجدوا فرصة لتحقيق أحلامهم في مكان آخر بعد قيام الدولة الفلسطينية.

وقال الطيبي في تصريحات للجزيرة إن تصريحات ليفني تتضمن خطر ترحيل مليون فلسطيني يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، منبها إلى أنها تجنبت ذكر عبارة ترحيل الفلسطينيين صراحة لكنها ضمنتها كي يفهمها اليمين الإسرائيلي بوضوح.

وذكر النائب العربي أن زوج ليفني سبق أن أكد أنها على يمين زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، مضيفا أن تصريحاتها تثير تساؤلات بشأن مصير 1.5 مليون فلسطيني بعد إقامة دولة فلسطينية وما إذا كانوا سيظلون من دون حقوق أو هوية.
 
وأشار الطيبي إلى أن تلك التصريحات تثير التساؤل أيضا حول مصير 17 ألفا من فلسطينيي 1948 أعضاء في حزب كاديما الذي تتزعمه وما إذا كان مصيرهم الطرد من الحزب.
 
أحمد الطيبي يحذر من خطر الترحيل
(الجزيرة-أرشيف)
الدولة والحلم
وكانت ليفني قالت في تصريحاتها أمام مجموعة من طلاب المدارس الثانوية في تل أبيب "إن السكان العرب في إسرائيل يتمتعون بحقوق متساوية مع اليهود، لكن الحل القومي لهم هو في مكان آخر على أساس مبدأ قيام دولتين".

وأوضحت أن مستقبل عرب إسرائيل هو في الدولة الفلسطينية المستقبلية التي ستقام في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
يذكر أن فكرة ترحيل المواطنين العرب في إسرائيل من المناطق التي يعيشون فيها إلى دولة فلسطينية مستقبلية تثير جدلا كبيرا في إسرائيل، ويعتقد بأن تصريح ليفني يعد أول تأييد علني لها لهذه الفكرة.
 
وتخوض ليفني سباقا شرسا مع زعيم حزب الليكود نتنياهو الذي تقدم في استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة على حزب كاديما للفوز في الانتخابات القادمة المقررة يوم 10 فبراير/شباط 2009.
 

"
اقرأ أيضا:
 الترحيل في القانون الإسرائيلي
"

وأعربت خلال الأسابيع الماضية عن مواقف متشددة بشكل لافت، من بينها انتقاد اتفاق التهدئة في غزة.
 
من جهته سعى نتنياهو الخميس لطمأنة الأوروبيين بأنه سيواصل محادثات السلام مع الفلسطينيين إذا ما فاز في الانتخابات المقبلة.
 
وقال إنه أبلغ سفراء دول الاتحاد الأوروبي بأن حكومة الليكود تحت قيادته ستواصل محادثات السلام، وأضاف في بيان مقتضب "نعتزم المشاركة في التنمية الاقتصادية  للفلسطينيين والتعاون الإقليمي مع الأردن ومصر".
 
العرب وأوباما
وفي القاهرة أعلنت جامعة الدول العربية الخميس أنها بعثت بخطاب إلى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تبلغه فيه باستعداد الدول العربية للسلام مع إسرائيل.
 
وأوضحت الجامعة في بيان لها أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وقع الخطاب بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب، كما وقعه الأمين العام للجامعة عمرو موسى.

 أوباما يتسلم خطابا عربيا بالرغبة
في السلام مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف البيان أن كلا من السفير السعودي ورئيس مكتب الجامعة في واشنطن قابلا مستشار أوباما للشؤون السياسية وسلماه الخطاب في الأيام القليلة الماضية، دون أن يذكر اسم المستشار.
   
وقال إن الخطاب يؤكد الاستعداد لإقامة سلام عادل ودائم مع إسرائيل طبقا لمبدأ "الأرض مقابل السلام" وقرارات الأمم المتحدة ووفقا لمبادرة السلام العربية ومتطلباتها.
 
وأشار بيان الجامعة إلى أنه تقرر تكثيف الاتصال بعناصر الإدارة الأميركية الجديدة لطرح الموقف العربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات