المتعجلون بمكة والباقون بمنى لاستكمال شعائر الحج الخميس
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 08:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 08:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ

المتعجلون بمكة والباقون بمنى لاستكمال شعائر الحج الخميس

بعض الحجيج استعجل إلى مكة وآخرون فضلوا البقاء في منى لليوم الثالث (الفرنسية) 

محمد داود-مكة المكرمة

غادرت أغلبية الحجيج منى متعجلة إلى بيت الله الحرام بمكة الأربعاء بعد أن رمت الجمرات الثلاث في ثاني أيام التشريق وذلك قبل غروب يوم الثاني عشر من ذي الحجة.

فقد توجه عدد كبير من الحجاج خاصة القادمين مع حملات جماعية والذين يفضلون التعجل في يومين، إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع ومغادرة مكة المكرمة معلنين انتهاء موسم حج هذا العام عمليا.
 
في حين فضل البعض الآخر البقاء في منى حتى الخميس ثالث أيام التشريق لاستكمال حجهم ومغادرة المشاعر بعد رميهم الجمرات الصغرى والوسطى وجمرة العقبة، وسيتوجهون بعدها إلى الكعبة لأداء طواف الوداع.

هدوء قبل الوداع
وبدت مكة المكرمة هادئة نسبيا مساء الثلاثاء ثاني أيام العيد، بينما تركز الزحام في منطقة رمي الجمرات بمنى.

وبدا هدوء مكة كذاك الذي يسبق العاصفة حيث تستعد لاستقبال المتعجلين من حجاج بيت الله الحرام في ثاني أيام التشريق، والقادمين لأداء طواف الوداع ومغادرة الأراضي المقدسة.
 
وباستثناء بعض من أخروا طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، تركزت الجموع الثلاثاء بمنطقة منى، وقبيل انتصاف الليل بدؤوا في التوافد على منطقة رمي الجمرات. وظل رجال الأمن والمتطوعون في حالة استنفار لتنظيم الحركة ومنع السير في اتجاهات متعارضة.

واكتظت أرصفة منى وتحت الجسور المخصصة للصعود بالحجاج الذين افترشوا الطرقات بانتظار اليوم ثاني أيام التشريق.

الحجاج  في طريقهم إلى رمي الجمرات  (الجزيرة)
استراحة الأمن
وفي المسجد الحرام جلس رجال الأمن بعيدا وافترش بعضهم درجات السلالم الداخلية للحرم، بينما جلست وحدة في حلقة قرب باب الملك عبد العزيز، وخلت الساحات الداخلية والخارجية للحرم نسبيا.

وكان السير في باحات الحرم يتم دون أدنى تدخل من رجال الأمن خلافا للأيام الماضية، إذ كانوا يخصصون ممرات للداخلين وأخرى للخارجين وسلالم للصعود وأخرى للهبوط وقد اكتفوا بالمراقبة ولم يتدخلوا بحركة السير التي بدت هادئة.
 
الانتقال
وعلى الطرقات الواصلة بين مكة ومنى انتشر سائقو سيارات من كل الأحجام ينادون "منى منى منى" إذ غالبا ما يمضي كثير من حجاج البيت العتيق نهارهم في مكة قبل أن يعودوا للمبيت هناك.

ويعتبر هذا موسم أصحاب السيارات الخاصة، إذ يطلبون مبالغ عالية نسبيا مقابل نقل الحجاج من مكة إلى منى.

وليس غريبا أن تشاهد البعض يصعد إلى أسقف عربات النقل في طريقه إلى منى، فأجرة الصعود فوق العربة أرخص من الركوب داخلها بنحو النصف.
 
ويتوقف سائق سيارة نقل ليسأل زميلا له ينقل حجاجا "على كم الواحد؟" فهو يفكر بالأمر لكنه لا يملك الخبرة اللازمة لتسعير النقل في الموسم على ما يبدو، ولا يتدخل رجال الشرطة إلا لمنع سد الطرقات.

توعية
من جانبها واصلت وزارة الصحة توجيه النصائح لضيوف الرحمن، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المشرفة على مركز معلومات الإعلام الصحي بالوزارة أنه يجب على الحاج تناول أدوية وقاية تقضي على ميكروب الحمى الشوكية.

كما حثت أمل بنت معاوية أبو الجدائل أهالي الحجاج المقيمين معهم بالمنازل أخذ التطعيمات المناسبة وبعض المضادات الحيوية بعد استشارة الطبيب للوقاية من المرض قبل العودة حيث يحتمل أن يكونوا حاملين بعض الفيروسات.
 
وقد نصحت الوزارة ضيوف الرحمن بتجنب العطس والسعال قرب حجاج آخرين، وأوصت بتكرار غسل اليدين بشكل مستمر وهذا ما يسهم في تقليل انتقال الجراثيم والفيروسات التي تنتقل عن طريق اللمس.
المصدر : الجزيرة