تدخل الجيوش الغربية ضد القراصنة ربما يشمل البر الصومالي (الفرنسية-أرشيف) 

رحبت الحكومة الصومالية الانتقالية اليوم باقتراح أميركي يقضي بمطاردة القراصنة داخل الصومال بالتوازي مع ملاحقتهم قبالة سواحله, في حين رجحت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن يصوت مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل على مشروع قرار بهذا الصدد وزعته واشنطن.

وقال دبلوماسيون أمميون إن الوفد الأميركي في المنظمة الدولية وزع مسودة قرار بشأن القرصنة ليصوت عليه مجلس الأمن.

وقال حسين محمد محمود المتحدث باسم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف "ترحب الحكومة جدا بأن تحارب الأمم المتحدة القراصنة على البر وفي المحيط الهندي".

وقال محمود لرويترز في العاصمة مقديشو "نحن مستعدون أيضا لمد يد العون إذا احتاجوا إلى مساعدتنا".

في البر أيضا
وجاء الترحيب الصومالي بعد ساعات فقط من إعلان مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على تفويض بملاحقة القراصنة داخل الأراضي الصومالية.

وينتظر أن تعرض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مشروع القرار على أعضاء المجلس, مع توقع حضور نظيريها الروسي سيرغي لافروف والبريطاني ديفد ميليباند اللذين يزوران نيويورك لحضور اجتماعات رباعية الشرق الأوسط الدولية.

وتقول المسودة إن الدول التي تحصل على إذن من حكومة الصومال "بإمكانها اتخاذ كل الإجراءات الضرورية على البر في الصومال بما في ذلك مجاله الجوي للقبض على من يستخدمون أرض الصومال في أعمال القرصنة".

من جهته تحدث نائب السفير الأميركي بالأمم المتحدة عن "تضامن كامل" بالمجلس وإجماع على أهمية التعامل مع مشكلة القرصنة قبالة السواحل الصومالية وإحباطها والتعامل معها باستخدام كل متاح.

وقال أليخاندرو وولف للصحفيين "من الواضح أن هذا يشير إلى البحر، وإذا احتاج الأمر وبموافقة الصوماليين على الأرض".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر الاثنين الماضي بدء عمليات بحرية لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال تشارك فيها سفن حربية وطائرات.

نائب السفير الأميركي تحدث عن إجماع بمجلس الأمن بشأن القرصنة (الفرنسية-أرشيف)

القرصنة مستمرة
ومع ذلك تتواصل القرصنة, فقد اختطف قراصنة صوماليون سفينتي صيد يمنيتين واحتجزوا 22 صيادا يمنيا رهائن بخليج عدن أمس الأربعاء، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية اليمنية التي أوضحت أن سبعة صيادين تمكنوا من الفرار.

وجاء الإعلان عن عملية الاختطاف في وقت متأخر من مساء أمس، بعد ساعات من إخلاء سفينة رحلات ألمانية تقل 370 راكبا وطاقمها في ميناء يمني قبل توجهها إلى خليج عدن في طريقها إلى سلطنة عمان.

يشار إلى وقوع أكثر من مائة هجوم للقراصنة هذا العام حيث تحتجز 12 سفينة ونحو ثلاثمائة من أفراد الطواقم. ومن هذه السفن ناقلة نفط سعودية عملاقة تحمل شحنة تقدر بمائة مليون دولار.

اعتراف دولي
من ناحية أخرى أقر المشاركون في مؤتمر دولي بكينيا لمكافحة القرصنة بأن إهمال العالم لأزمة الصومال مدة طويلة أدى إلى الانتعاش الحالي في أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

وفي اليوم الثاني لأعمال المؤتمر الذي ترعاه الأمم المتحدة, قال المبعوث الأممي الخاص إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله "إن المجتمع الدولي والقيادة الصومالية أهملا الصومال, والقرصنة أحد أبرز النتائج الهامة لهذا الإهمال".

ورجح المبعوث الأممي أن يكون القراصنة قد حصلوا هذا العام فقط على 120 مليون دولار من الفدى، مشيرا إلى أن الشهرين الماضيين شهدا 32 هجوما منها 20 ناجحة على سفن أثناء إبحارها قبالة السواحل الصومالية.

من جانبه قال مسؤول بحري كيني إن أعمال القرصنة بالصومال لا يمكن هزيمتها بالوسائل العسكرية وحدها "وتحتاج إلى إجراء حوار (مع القراصنة) لمعالجة الجذور المسببة للمشكلة".

المصدر : وكالات