الصحيفتان أشارتا إلى أن آخر جندي بريطاني سيغادر العراق منتصف العام المقبل
(الفرنسية-أرشيف)

تستعد القوات البريطانية للانسحاب من العراق بدءا من مارس/آذار المقبل، في الوقت الذي بدأ فيه رئيس الوزراء العراقي من كربلاء حملة الترويج لكتلته السياسية الجديدة وللاتفاقية مع الولايات المتحدة، عشية الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في نهاية الشهر المقبل والتي طالبت محافظة ديالى بتأجيلها بسبب الأوضاع الأمنية.

في لندن نقلت صحيفتان بريطانيتان عن مصدر في وزارة الدفاع أن القوات البريطانية المرابطة في جنوب العراق ستبدأ انسحابها في مارس/آذار القادم، وأن آخر جندي منها سيغادر البلاد في يونيو/حزيران المقبل.

وأفادت صحيفة الغارديان أن التسليم سيكون للقوات الأميركية وليس للسلطات العراقية، إذ سيتم تبديل القوات البريطانية في قواعدها بمطار البصرة بقوة كبيرة من الجيش الأميركي الذي سيقيم مقره الخاص هناك.

ويأتي الانسحاب عقب أشهر من التخطيط والتقييم الأمني من قبل القادة البريطانيين والأميركيين. ويتوقع أن يصادق رئيس الوزراء غوردون براون على جدول الانسحاب في بداية العام.

اقرأ أيضا:
الانسحاب البريطاني من العراق
ونقلت صحيفة تايمز البريطانية اليوم عن مصدر رفيع لم تذكر اسمه في وزارة الدفاع أنه تم الآن وضع خطط لسحب القوات البريطانية التي يبلغ عددها 4100 جندي، على الرغم من أنه لم يتم بعد التوصل إلى ما يسمى اتفاق "وضع القوات" مع الحكومة العراقية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وحدات القوات الخاصة البريطانية التي تعمل من بغداد ستسحب أيضا، حيث من المتوقع نقلها إلى أفغانستان لقتال حركة طالبان.

غير أن الصحيفة نبهت إلى أن برنامج الانسحاب ما زال يتوقف على الأوضاع الأمنية في جنوب العراق.

عبوات ناسفة
إلى ذلك كشفت لجنة محاسبة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية أن الوزارة كانت على دراية بمخاطر العبوات الناسفة في الحروب الخارجية قبل الحرب على العراق بسنوات عدة، ومع ذلك أخفقت في اتخاذ الخطوات اللازمة لخفض المخاطر المحدقة بقواتها في العراق.

المالكي حث الناخبين على المشاركة
 في الانتخابات (رويترز) 
وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أن البنتاغون لم يقدم متطلبات تطوير آليات عسكرية مصفحة ضد العبوات الناسفة ولم يمولها أو يسع للحصول عليها.

ويذكر أن العبوات الناسفة تعد السلاح الأكثر فتكا بالجنود الأميركيين في العراق.

حملة انتخابية
من جهة أخرى بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من مدينة كربلاء الحملة الانتخابية للائتلاف الذي يتزعمه، بحث المواطنين على المشاركة في تلك الانتخابات، والدفاع عن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.

واعتبر المالكي خلال كلمة ألقاها في تجمع لما يسمى "ائتلاف دولة القانون" الذي سيخوض انتخابات مجالس المحافظات المقبلة برئاسته، أن تلك الانتخابات ستسوي الخلافات الطائفية والعرقية في البلاد.

وأشاد رئيس الوزراء مجددا بالاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة معتبرا أن يوم توقيعها "يستحق أن يكون يوما وطنيا للعراق الذي استطاع أن ينتزع السيادة الكاملة وبجدول زمني معلوم وضوابط على حركة القوات الدولية".

من جهته دعا رئيس مجلس محافظة ديالى، إبراهيم باجلان إلى تأجيل الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 31 يناير/كانون الثاني المقبل، ستة أشهر بسبب تردي الأوضاع  الأمنية.

اعتقالات
في هذه الأثناء اعتقلت الشرطة ثلاثين شخصا من عناصر خلية تابعة لتنظيم القاعدة، بينهم طارق الكربلائي المتهم بتدبير هجوم وقع الأسبوع الماضي وخلف 17 قتيلا بالفلوجة.

بتراوس مع رئيس الوزراء الإيطالي
 سيلفيو برلسكوني (الفرنسية)
وألقت الشرطة القبض على الكربلائي الاثنين بمنطقة أبوغريب ببغداد، في حين اعتقلت البقية في سلسلة غارات انتهت الثلاثاء.

وفي بغداد رفض الجيش الأميركي الثلاثاء الامتثال لحكم قضائي عراقي يلزمه بالإفراج عن مصور يعمل بالقطعة لصالح وكالة رويترز للأنباء هو إبراهيم جسام محمد، معلنا أنه سيستمر في احتجازه حتى ينظر في أمره عام 2009.

وكانت المحكمة الجنائية المركزية العراقية  قد قضت يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعدم وجود دليل يدين المصور، وأمرت الجيش الأميركي بالإفراج عنه من سجن كامب كروبر قرب مطار بغداد المحتجز به منذ سبتمبر/أيلول الماضي.  
  
وضع قابل للتغيير
وفي تقييمه للوضع الأمني بالعراق قال قائد القيادة المركزية الأميركية  الجنرال ديفد بتراوس في كلمة له بروما، العاصمة الإيطالية الثلاثاء إن الوضع هو الأفضل خلال خمس سنوات "لكن رغم هذا التقدم ما زال (الوضع الأمني) هشا ويمكن أن يتغير".

المصدر : وكالات