العراق يقترح تجمعا إقليميا على شاكلة الاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 16:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

العراق يقترح تجمعا إقليميا على شاكلة الاتحاد الأوروبي

الدباغ كشف من واشنطن عن مبادرة التكتل الإقليمي (رويترز-أرشيف) 

 كشفت الحكومة العراقية عن اقتراح بإنشاء تكتل إقليمي -على شاكلة الاتحاد الأوروبي- يقوم على أساس شراكة اقتصادية وأمنية بين العراق وجيرانه العرب والإيرانيين والأتراك.
 
وعرض المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الخطوط الرئيسية للخطة خلال كلمة ألقاها في معهد السلام الأميركي بواشنطن, وقال إن العراق الجديد مستعد الآن للقيام بدور إقليمي أكثر حزما, في إشارة إلى وضع بلاده بعد توقيعها الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية.
 
وقال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي هذا الأسبوع إن هذه الاتفاقية ستكفل للعراق السيادة الكاملة.
 
 وفي عرضه للخطة التي اقترحتها بغداد, قال علي الدباغ في كلمته بالمعهد الأميركي إنه "حان الوقت للعراق وأيضا لشركائه أن يفكروا في حقبة جديدة بشأن دور العراق في المنطقة بعد خمس سنوات صعبة".
 
صيغة جديدة
وأضاف أن مجموعة دول الجوار التي تشكلت للمساعدة على تحقيق الاستقرار في العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 لم تعد مفيدة, واعتبر أن الدول المجاورة أبدت اهتماما متناقصا بالمشروع الذي تركز على تحسين التعاون الأمني للحد من العنف الذي أوصل البلد إلى حافة حرب أهلية.
 
ودعا المتحدث باسم الحكومة العراقية إلى إنشاء ما سماه شراكة اقتصادية إقليمية على أن يكون العراق -في إطار هذه الشراكة المقترحة- في قلب تكتل يضم السعودية وإيران والكويت والأردن وسوريا وتركيا وربما دولا خليجية أخرى في وقت لاحق ويتركز على قضايا الأمن والتجارة والطاقة.
 
وذكر الدباغ أن مناقشات غير رسمية أجريت مع الكويت وسوريا وتركيا في هذا الشأن, لكنه لم يذكر ردود الدول الثلاث على الاقتراح العراقي. 
 
النموذج الأوروبي
وحسب المتحدث فإن "العراق الجديد يمكنه تحويل المنطقة إلى نموذج على غرار الاتحاد لأوروبي وسيكون العراق عامل استقرار رئيسيا".
 
وأضاف أن المبادرة التي يقترحها العراق تنص على إزالة الحواجز التي تعيق التجارة وتضمن انتقال السلع والبشر وتقاسم موارد المياه والكهرباء والتوصل لاتفاقات بشأن تقاسم حقول النفط  وإطلاق مشروعات مشتركة للبنية التحتية والتكامل الأمني.
 
وخلال المداخلة تساءل عدد من الحاضرين عما إذا كانت المبادرة واقعية بالنظر إلى أن العراق لا يزال في نظر كثيرين مصدرا لعدم الاستقرار في المنطقة.
 
وأقر المتحدث باسم الحكومة العراقية بأن بلوغ هذا الهدف "ليس سهلا كما هو على الورق فهذه الصيغة تحتاج إلى وقت لدمج المصالح وتوحيد الرؤى لمختلف الحكومات في المنطقة" كما قال.
 
وعلى الرغم من التحسن الظاهر في العلاقات بين العراق وعدد من جيرانه عبر فتح السفارات و تبادل السفراء, فإن ذلك لم يبلغ بعد مرحلة التطبيع الحقيقي.
المصدر : رويترز