جندي أميركي عند نقطة تفتيش وسط العاصمة بغداد (رويترز)

قال الناطق باسم الحكومة العراقية إن على منتقدي الاتفاقية الأمنية انتظار ستة أشهر لتثبت الولايات المتحدة صدق نواياها، في حين وعد المبعوث الأممي للعراق بضمان انتخابات محلية نزيهة في هذا البلد، في وقت تبادل العراق وإيران الأحد رفات جنودهما الذين قتلوا إبان الحرب التي نشبت بينهما في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال علي الدباغ لرويترز "ستكون هناك فسحة ستة أشهر لنختبر.. النوايا لتستطيع أن توضح الولايات المتحدة موقفها بما لا يدع مجالا للشك للطرف العراقي, ويرى أنها ملتزمة".

وتفاءل الدباغ بتطبيق الأميركيين الاتفاقية وتحدث عن لقاء السبت بين رئيس الوزراء نوري المالكي والسفير الأميركي في العراق ومسؤول عسكري أميركي لدراسة تطبيق الاتفاقية, بعد مصادقة الرئيس العراقي ونائبيه عليها.

السيستاني تحفظ على بعض بنود الاتفاقية(الفرنسية-أرشيف)
وحسب الدباغ, تطرق اللقاء إلى تقديم طلب رسمي لإنهاء التفويض الأممي الذي يحكم الوجود الأميركي والذي ينتهي نهاية العام.

كما تطرق إلى تمحيص حالات بعض من 15 ألف سجين عراقي لدى الأميركيين ليطلق سراح غير الملاحقين، إضافة إلى طلب عراقي لحماية أموال العراق من قضايا التعويض حتى يطور تشريعيا في الموضوع.

وأبدى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني تحفظه على بنود تحتوي -حسب مصدر مقرب منه- أشياء لا تبعث على الرضا، لكنه أكد أن ذلك لا يعني القبول أو الرفض.

ولم يكشف عن البنود، وقال إنه سيترك للسياسيين تحديد ما إذا كانت النواحي الإيجابية تفوق السلبية أم لا.

الاستفتاء
وموافقة السيستاني أساسية لتأمين موافقة شعبية على الاتفاقية التي يستفتى عليها نهاية يوليو/تموز القادم, وهو مطلب سني سهّل قبوله تمريرها برلمانيا.

وأكد المرجع الشيعي قبيل إقرارها من قبل البرلمان العراقي أنه سيترك للنواب تحديد مصير الاتفاقية شرط ألا تنتهك سيادة العراق وتحظى بموافقة جميع الطوائف.

وتنص الاتفاقية على مغادرة القوات الأميركية المدن والبلدات بنهاية يونيو/حزيران 2009 وبقية أنحاء البلاد بنهاية 2011, وهي تقلص صلاحيات الأميركيين في توقيف العراقيين.

انتخابات المجالس
وصودق على الاتفاقية قبل أسابيع من انتخابات مجالس محلية تجري نهاية يناير/كانون الثاني المقبل في 14 من 18 محافظة, وحذر مبعوث أممي من أن جهات تحاول عرقلتها.

وقال الممثل الأممي الخاص في العراق ستيفان دي ميستورا متحدثا في بغداد "نتوقع محاولات استعراضية لزعزعة استقرار العراق وزعزعة الانتخابات", وتحدث عن 60 ألفا دربوا لمراقبة الاقتراع الذي سيشهد تنظيما جديدا منعا لتزوير شهدته العملية في 2005.

عملية تبادل الرفات أشرف عليها الصليب الأحمر (الفرنسية)
وبين الآليات الجديدة نشر مدرسين في مراكز الاقتراع إبعادا للناشطين السياسيين, وتسجيل الناخبين في مراكز تصويتهم بدل المراكز الإقليمية منعا للتصويت أكثر من مرة, إضافة إلى أدوات تقنية أخرى.

وقال رئيس مفوضية الانتخابات فرج الحيدري إن المحافظات التي قاطعت انتخابات سابقة "الأكثر حرصا على المشاركة الآن".

الوضع الميداني
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 30 جثة في مقبرة جماعية في ناحية الخالص في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

من جهة أخرى تبادل العراق وإيران الأحد رفات 250 جنديا قتلوا في حربهما التي دامت ثمانية أعوام (1980-1988), في عملية نظمها الصليب الأحمر.

المصدر : وكالات