قوات الأمن الفلسطينية متهمة من حماس بشن حملة اعتقالات في صفوفها بالضفة (رويترز) 

تبادلت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) الاتهامات بالتسبب في تأجيل الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا أن ينعقد اليوم في القاهرة.

جاء ذلك بعد أن أعلنت مصر والفصائل الفلسطينية أمس عن تأجيل الحوار الذي كان من المقرر أن يتوصل لنتائج حول الانقسام بين الحكومة المقالة في غزة وحكومة تسيير الأعمال في رام الله، إضافة إلى إعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية لتضمن مشاركة فاعلة لحماس والجهاد الإسلامي فيها.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن قرار حماس وفصائل أخرى بمقاطعة الحوارات هو "قرار بعض القوى الإقليمية التي لا تريد إنجاح المسعى المصري".

وأضاف عبد ربه "هذا هو تفسيرنا الوحيد لكل المناورات والذرائع والاعتراضات والتحفظات التي طرحت من قبل حماس قبل الحوار".

ورفض أمين سر اللجنة التنفيذية تأكيدات حماس وجود أكثر من 400 معتقل سياسي منها بسجون السلطة، وهو المبرر الأساسي الذي دفعها للاعتذار عن استكمال الحوار ما لم يفرج عنهم.

وقال عبد ربه للصحفيين في رام الله "هذه أكذوبة لإيجاد ذريعة من أجل إفشال الحوار في القاهرة .. أتحداهم أن يعطوني اسم معتقل سياسي واحد لدى الأجهزة الأمنية".

كما لم يستبعد رئيس الكتلة التشريعية لحركة فتح عزام الأحمد وجود أطراف إقليمية تجعل حماس "تضع العراقيل أمام الحوار".

وكان رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال سلام فياض قد نفى وجود معتقلين سياسيين في سجون السلطة.

حماس اتهمت محمود عباس بإفشال الحوار (الفرنسية -أرشيف)
حماس تتهم محمود عباس

وفي المقابل أنحى موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس باللائمة في تأجيل الحوار. وأضاف في تصريح نقلته وكالة أسوشيتد برس أن المشاركة في الحوار ليست هدفا في حد ذاتها وإنما تحقيق الوحدة"، مشيرا إلى أن "حماس تجاوبت مع مطالب فتح وأطلقت سراح معتقليها في غزة ولكن فتح لم تتقدم بخطوة مماثلة.

وقال أبو مرزوق "كيف يمكن أن يتم الحوار حول الوحدة في ظل هذه الاعتقالات" التي قال إنها لا تزال مستمرة.

وكان المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم قد قال إن حماس قررت عدم المشاركة في مؤتمر المصالحة بسبب "استمرار الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس في إضعاف حركة حماس، وعدم إطلاقه معتقلي الحركة في الضفة الغربية".

وكان مراسل الجزيرة في دمشق قد ذكر أن حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة وتنظيم الصاعقة اعتذرت عن المشاركة بعد اجتماع لها في العاصمة السورية تقدمت فيه بمطالب ثلاثة، هي الإفراج عن جميع معتقلي حركة حماس بالضفة الغربية، والتعامل مع كل الفصائل المعارضة لاتفاق أوسلو على قدم المساواة، وأن يبقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشاركا في جميع مراحل الحوار وليس فقط في جلسة الافتتاح.

وقالت مصادر فلسطينية إن الفصائل الأربعة أبلغت المسؤولين المصريين صراحة أنها لن تحضر الحوار ما لم تأخذ القاهرة بعين الاعتبار ملاحظات الفصائل وتحفظاتها على الورقة المصرية.

وأشارت المصادر إلى أن التحفظات تركزت حول أمرين أساسيين، الأول يتعلق بضرورة إطلاق جميع المعتقلين السياسيين لدى السلطة الفلسطينية، والثاني يتعلق بالترتيبات الإدارية للحوار "حيث ترى الفصائل الأربعة انحيازا واضحا للرئيس عباس، على حساب حماس وفصائل المقاومة".

وكانت حماس قد أبدت بعض الملاحظات على الورقة المصرية للمصالحة وطالبت بتعديلها، إلا أن مصادر مصرية أكدت أن القاهرة رفضت إجراء أي تعديل عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات