أبو الغيط اعتبر أن الحوار ما زال الأساس لإنهاء الانقسام الفلسطيني (الأوروبية-أرشيف)

انتقدت مصر والسلطة الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لمقاطعتها الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا أن ينعقد الاثنين والثلاثاء بالقاهرة، بينما أنحت حماس  باللائمة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تأجيل الحوار.
 
وقال وزير الخارجية المصري للصحفيين على هامش اجتماع الرباعية الذي عقد اليوم بمنتجع شرم الشيخ إن الاتهامات التي ترددها حماس بوجود محاولات لعزلها غير صحيحة، لأن هذه الحركة جزء من النسيج الوطني الفلسطيني وكسبت انتخابات المجلس التشريعي عام  2006، مشددا على أن المسألة هي كيفية الإمساك بالسلطة في غزة.
 
وأكد أحمد أبو الغيط أن بلاده ما زالت ترى أن حوار القاهرة هو الأساس لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني، مشيرا إلى أن قرارها بإرجاء هذا الحوار جاء بعد أن ثبت عدم وجود إرادة سياسية لدى بعض الأطراف الفلسطينية، مؤكدا أن "مصلحة الشعب الفلسطيني تتطلب وجود حكومة فلسطينية ملتزمة بالشرعية الدولية" مشددا على أن هذه الشرعية لها أطروحاتها التي يجب الالتزام بها.

من جانبه اتهم رئيس السلطة حماس بإفشال الحوار الفلسطيني بإعلانها المفاجئ مقاطعة هذا الحوار رغم الجهود الكبيرة التي بذلته مصر لتنظيمه.

وجدد عباس في تصريح للصحفيين بشرم الشيخ شروط حركة التحريرالوطني (فتح) لحوار الفلسطيني، وهي تأسيس حكومة مؤقتة والاعتراف بالتزامات منظمة التحرير بالكامل فيما يتعلق بعملية السلام مع إسرائيل، بالإضافة إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة.

من جهته توقع عضو اللجنة المركزية لفتح ورئيس وفد الحركة لحوار القاهرة نبيل شعث، استئناف الحوار الوطني خلال أسبوعين "على الأكثر".
 
وأشار شعث في لقاء بالقاهرة مع صحفيين فلسطينيين إلى وجود ضغوط مكثفة وجديدة تبذلها القاهرة لاستئناف الحوار على وجه السرعة، معربا عن أسفه لخسارة الشعب الفلسطيني هذه الفرصة التي كان من المفترض أن تعيد ترتيب البيت الفلسطيني، مشيرا إلى أنه "فشل فلسطيني وليس مصريا".

موقف حماس
أبو مرزوق اتهم فتح بعدم التجاوب في مسألة المعتقلين (الفرنسية-أرشيف)
وفي المقابل أنحى موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على الرئيس عباس باللائمة في تأجيل الحوار.
 
وأضاف في تصريح نقلته وكالة أسوشيتد برس أن المشاركة بالحوار ليست هدفا في حد ذاتها وإنما "تحقيق الوحدة" مشيرا إلى أن حماس تجاوبت مع مطالب فتح وأطلقت سراح معتقليها بغزة "ولكن فتح لم تتقدم بخطوة مماثلة".
 
وقال أبو مرزوق "كيف يمكن أن يتم الحوار حول الوحدة في ظل هذه الاعتقالات" التي قال إنها لا تزال مستمرة.

من جهته ذكر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم أن حماس قررت عدم المشاركة في مؤتمر المصالحة بسبب "استمرار عباس في إضعاف حركة حماس، وعدم إطلاقه معتقلي الحركة في الضفة الغربية".
 
وكان اجتماع لفصائل حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة والصاعقة بدمشق أمس ربط بين المشاركة بحوار القاهرة بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين بالضفة، والتعامل مع كل الفصائل المعارضة لاتفاق أوسلو على قدم المساواة، وأن يبقى الرئيس عباس مشاركا في جميع مراحل الحوار وليس فقط جلسة الافتتاح. وتنفي السلطة وجود أي معتقل سياسي بالضفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات