جبهة مناهضة الانقلاب بموريتانيا تواصل حملتها لإعادة الرئيس المخلوع (الجزيرة نت-أرشيف)
 
قرر رئيس الجمعية الوطنية في موريتانيا مسعود ولد بلخير والنواب المناوئون للانقلاب مقاطعة جلسة عادية للبرلمان تعقد اليوم الاثنين، هي الأولى منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله في السادس من أغسطس/آب الماضي.
 
ويأتي انعقاد هذه الدورة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الموريتانية تجاذبا حادا بين البرلمانيين المؤيدين للانقلاب ويمثلون نحو ثلثي النواب والشيوخ وبين البرلمانيين المناوئين للانقلاب ومن بينهم رئيسا الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
 
وكان البرلمانيون المعارضون للانقلاب قد قاطعوا دورة استثنائية دعا لها المجلس الأعلى للدولة في أغسطس/آب الماضي عقب الانقلاب.
 
ويواصل الطرفان حملاتهما من أجل حشد التأييد الشعبي، إذ عقد الموالون لقادة الانقلاب مهرجانات عديدة في كل المحافظات الموريتانية، في حين يتحرك المناوئون لهم نحو المناطق الشرقية ذات الكثافة السكانية العالية لعقد لقاءات توعية بعد رفض السلطات الترخيص لهم بإقامة مهرجانات شعبية.
 
وقد فشلت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناوئة للانقلاب أمس الأحد في تنظيم مظاهرة بالعاصمة نواكشوط دعت إليها منذ يومين للمطالبة بعودة الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله والتنديد بالانقلاب.
 
ولاحظ صحفيون في المكان الذي كان من المفترض أن تنطلق المسيرة منه عدم وجود نشطاء من الجبهة، وأوضح شهود عيان أنه بعد ساعة من الحضور الإعلامي ظهر فجأة بضعة شبان يهتفون بحياة الرئيس السابق لكنهم ما لبثوا أن تفرقوا بعدما طاردتهم الشرطة وألقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع.
 
اجتماع أديس أبابا
الاتحاد الأوروبي يترقب تنازلات من قادة الانقلاب في موريتانيا (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي سياق متصل تحتضن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اليوم الاثنين اجتماعا دوليا يناقش الأزمة الموريتانية. وستشارك في أعمال الاجتماع الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
 
وقال أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية إن الجامعة العربية ستركز على تجنيب موريتانيا أي عقوبات من الأطراف الدولية، مقابل عودة المسار الديمقراطي في البلاد في أقرب فرصة في ظل تعهد القيادة الحالية بالعودة إلى المسار الدستوري.
 
وفي هذا الإطار قال المحلل السياسي الموريتاني الحسين ولد مدو للجزيرة إن اجتماع أديس أبابا تشاوري، وإن الاجتماع الأكثر حسما هو اجتماع الاتحاد الأوروبي بعد عشرة أيام.
 
وأوضح أن الأوروبيين يريدون معرفة ما إذا كان المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا قد حمل رزمة من التنازلات للجامعة العربية بشأن الأزمة، مشيرا خصوصا إلى ما يتعلق بإطلاق الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات