السلطة تنفي اعتقال أي فلسطيني لأسباب سياسية (الفرنسية-أرشيف)

توقعت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح سميرة الحلايقة أن يكون عدد المعتقلين السياسيين من حركة المقاومة الإسلامية حماس لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية قد تجاوز الثلاثمائة معتقل.

وقالت إن من بين المعتقلين أساتذة جامعات وطلبة ومحاضرون ومعتقلون سابقون أمضى بعضهم 15 عاما في سجون الاحتلال، والمرشح السابق في الانتخابات التشريعية أمجد الحموري، ورئيس بلدية بلدة بيت أمر شمال الخليل فرحان علقم، عضو بلدية حلحول إبراهيم الواوي الذي حصل على أعلى الأصوات في البلدة.

وأكدت الحلايقة أن المعتقلين في السجون يتعرضون للتعذيب بوسائل مختلفة خاصة الشبح والتعليق من اليدين والتعرية وإبقاء المعتقلين في زنازين على البلاط دون ملابس، مشيرة إلى أن التحقيق يتركز على علاقتهم بحركة حماس وتمويلها والعلاقة بكتائب القسام.

كما قالت مصادر فلسطينية في مدينة الخليل للجزيرة نت إن أجهزة أمن السلطة داهمت الخميس قرية نوبة غرب الخليل واعتقلت ستة أشخاص على الأقل، وقامت بتفتيش عدد من المنازل.

من جهتها قالت سلمى الدويك زوجة المعتقل غسان كراجة للجزيرة نت إن قوة أمنية كبيرة تابعة للسلطة اقتحمت صباح الجمعة منزلهم في حلحول بعد محاصرته من جميع الجهات واعتقلت زوجها واقتادته إلى مكان مجهول بطريقة عنيفة أثارت الذعر وسط الأطفال والنساء.

وأضافت أن هذه القوة فتشت كل محتويات المنزل بحثا عن أي وثائق أو أوراق تخص حركة حماس، لكنها لم تعثر على شيء، مشيرة إلى أن هذه القوة استعانت بكلاب بوليسية للبحث في محيط المنزل.

ولفتت إلى أن القوة اعتقلت أيضا أثناء مداهمة القرية نحو 30 شخصا آخرين من بينهم شقيق زوجها واثنان من أصهاره واقتادتهم إلى مكان مجهول، مشيرة إلى انها سمعت أنباء عن تعرض زوجها والمعتقلين الآخرين لتعذيب قاس في السجن الذي نقلوا إليه.

وطالبت الدويك منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية الأخرى للتحرك عاجلا للتحقق من عمليات التعذيب الذي يتعرض لها هؤلاء المعتقلون في سجون السلطة.

وكانت حماس قد أفرجت عن معتقلي حركة التحرير الوطني فتح في غزة، وطالبت السلطة الفلسطينية بالإفراج عن معتقليها بسجون الضفة، غير أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفى الجمعة أن يكون هناك معتقلون سياسيون الأمر الذي اعتبرته حماس إفشالا لحوار الفصائل بالقاهرة.

وتقول السلطة إن الاعتقالات "تحدث لأسباب أمنية أو عسكرية أو مالية، والمعتقلون يتم إحالتهم إلى القضاء".

المصدر : الجزيرة