التميمي اعتبر أن كل من يشارك بالانتخابات خارج عن الصف الوطني (الفرنسية-أرشيف) 

أصدر الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في القدس فتوى بتحريم المشاركة في انتخابات بلدية القدس ترشيحا وتصويتا.

ووصف التميمي الانتخابات بأنها سياسية تستهدف تكريس احتلال مدينة القدس وإضفاء الشرعية على قرار ضمها إلى إسرائيل والاستيلاء على المسجد الأقصى المبارك.

كما شدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من القدس والانصياع للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تمنعها من إجراء هذه الانتخابات.

واعتبر التميمي أن كل من يشارك في هذه الانتخابات من الفلسطينيين ترشيحا وتصويتا "خارج عن الصف الوطني ويسهم في تمكين سلطات الاحتلال من النيل من المسجد الأقصى".

كما طالب منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية باللجوء لمحكمة العدل الدولية لمنع إجراء الانتخابات وإلزام سلطات الاحتلال بتقديم الخدمات لأبناء المدينة المقدسة حسب ما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة بوصفها مدينة محتلة.

من جهة ثانية ذكرت رويترز نقلا عن سكان عرب في القدس أن اختيارهم واضح وهو مقاطعة الانتخابات التي ستجرى في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ويمكن للعرب في القدس الشرقية أن يصوتوا لانتخاب رئيس بلدية القدس وهي انتخابات لا يخوضها سوى مرشحين يهود, وسط توقعات بأن أغلبية السكان العرب ستستجيب على الأرجح لدعوة السلطة لمقاطعة انتخابات هذا العام.

وفي هذا الصدد اعتبر حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لشؤون القدس أن الفلسطينيين برفضهم التصويت يظهرون معارضتهم للاحتلال الإسرائيلي للمدينة.

إجراءات الاحتلال عزلت العديد من القرى الفلسطينية عن القدس (الفرنسية-أرشيف)
كما قال عبد القادر إن الفلسطينيين "لا يمكنهم أن يدفعوا ثمنا سياسيا بعيد المدى مقابل خدمات محلية قصيرة الأجل".

مصادرة الأراضي
من ناحية أخرى وطبقا لرابطة الحقوق المدنية في إسرائيل وهي جماعة بارزة للدفاع عن الحريات المدنية تهتم أيضا بمعاملة إسرائيل للفلسطينيين صادرت سلطات الاحتلال ملكية حوالي 6000 فدان من العرب في القدس الشرقية.

وذكرت الجماعة أن إسرائيل شيدت منذ العام 1967 حوالي 50 ألف وحدة سكنية لليهود في المناطق المصادرة، فيما حرمت كثيرا من الفلسطينيين من تصاريح البناء في القدس الشرقية.

كما قالت أورلي نوي وهي عضو في جماعة إسرائيلية حقوقية تسمى "مدينة الأمم" وتدافع عن المساواة في القدس إنه رغم أن الفلسطينيين يشكلون 34% من سكان المدينة البالغ عددهم 740 ألفا يوجه 10% فقط من ميزانية البلدية للأحياء العربية.

في الوقت نفسه فاقم الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية وحولها من المشكلات التي يواجهها الفلسطينيون في المدينة وعزل العديد من الأحياء العربية عن القدس.

وكان زهير حمدان من قرية صور باهر يعتزم أن يكون أول فلسطيني يخوض انتخابات رئيس بلدية القدس تحت السيطرة الإسرائيلية، لكنه سحب ترشيحه الشهر الماضي مشيرا إلى أسباب "فنية".

وعبر حمدان عن أسفه لقرار مقاطعة الانتخابات البلدية، وأضاف أن هناك حوالي 260 ألف عربي يقيمون في القدس الشرقية لهم حقوق يمكنهم الحصول عليها من خلال المشاركة النشطة في الانتخابات.

المصدر : وكالات