حماس تعتبر نفي عباس للاعتقالات السياسية إفشالا للحوار
آخر تحديث: 2008/11/8 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/8 الساعة 00:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/11 هـ

حماس تعتبر نفي عباس للاعتقالات السياسية إفشالا للحوار

أنصار حماس تظاهروا في غزة للتنديد باستمرار الاعتقالات بالضفة (الفرنسية)
 
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نفي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجود أي معتقل سياسي في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية بمثابة إعلان صريح عن مسؤوليته في إفشال جهود الحوار بالقاهرة.
 
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن إنكار عباس في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وجود هؤلاء المعتقلين في سجون السلطة يؤكد تعرض حماس في الضفة لما أسماه "تصفية بإشرافه وبإمرته".
 
وأوضح أن كلام عباس أمام رايس "يعني أن الفيتو الأميركي ما زال حاضرا وبكل قوة ضد أي حوار مع حماس، وأن الرئيس الفلسطيني ما زال مرتهنا بالكامل لهذا الفيتو وللأوامر الأميركية".

وقد تظاهر مؤيدون لحركة حماس في مخيم جباليا بغزة عقب صلاة الجمعة للتنديد باستمرار السلطة الفلسطينية في اعتقال نشطاء الحركة وكوادرها في الضفة الغربية.

وجاءت المظاهرة في ظل تصعيد الحركة الفلسطينية موقفها من هذه القضية إلى درجة التهديد بمقاطعة حوارات القاهرة بين الفصائل.

وفي آخر تصريحات لحماس بهذا الشأن، حمل رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية في رام الله المسؤولية عن عرقلة جهود الحوار الفلسطيني.

عرقلة الحوار

"
اقرأ
فتح وحماس .. توتر مستمر في العلاقات

"

وقال هنية في تصريحات للصحفيين عقب صلاة الجمعة بأحد مساجد مدينة غزة "ما يجري في الضفة الغربية من اعتقالات ضد عناصر حركة حماس يشكل عائقا حقيقيا أمام انطلاق الحوار".

وأضاف "يبدو أن الضفة الغربية قرارها الأمني ليس مستقلا وأن استحقاق التعاون الأمني (مع إسرائيل) يفرض إبقاء المعتقلين في السجن".

وقال رئيس الوزراء المقال "نحن نريد مصالحة وطنية حقيقية تكتب لها الحياة لكن حوارا في ظل وجود مئات المعتقلين في السجون لا يمكن أن يصل إلى مبتغاه".

وطالب هنية القيادات في الضفة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ووقف التعاون الأمني مع إسرائيل الذي قال إنه "مذل ومهين".

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق قد قال إن الحركة ربما لا تشارك في مؤتمر للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية برعاية مصرية يوم الأحد. ونقلت وكالة رويترز عنه في دمشق أمس قوله إن "كل الأجواء الموجودة حتى الآن غير مبشرة ولا مطمئنة وغير مشجعة لحماس على المشاركة في الحوار".

وكانت مصادر فلسطينية قد أوضحت للجزيرة أن أبرز الشروط التي تقدمت بها حماس والفصائل المؤيدة لها هي إفراج السلطة عن جميع المعتقلين في سجونها بالضفة, والسماح لوفد من حماس في الضفة بالمشاركة في حوار القاهرة, إضافة إلى مطالب أخرى تتعلّق بأمور إجرائية تخص جلسة الحوار.

كما تصر حماس على ألا يتطرق جدول أعمال المؤتمر إلى قضايا مثل تمديد فترة رئاسة محمود عباس التي تنتهي في يناير/كانون الثاني المقبل ما لم يكن ذلك جزءا من تسوية شاملة لخلافها السياسي مع عباس.

نفي عباس
محمود عباس نفى بحضور رايس الاعتقالات السياسية في الضفة (الفرنسية)
وفي وقت سابق قال الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الأميركية برام الله إن الاعتقالات "تحدث لأسباب أمنية أو عسكرية أو مالية، والمعتقلون يتم إحالتهم إلى القضاء".

وأشار إلى أن السلطة تعتقل كل من يحمل سلاحا "بشكل غير مشروع" ومن سماهم "المخالفين للقانون".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد أعلنت الليلة الماضية تمسكها بالمسودة المصرية للمصالحة ورفضت أي مطالب بتعديلات أو فرض شروط عليها.

ودعت اللجنة الفصائل الفلسطينية إلى "التخلي عن محاولات فرض الشروط والتعديلات على الورقة المصرية بما يفقدها مضمونها".

كما شددت على ضرورة التوافق في حوار القاهرة المرتقب الأسبوع المقبل على "الاستعداد الكامل لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، وفي موعد يجري الاتفاق عليه فورا".
المصدر : الجزيرة + وكالات