واشنطن رفضت تغيير البند المتعلق بحصانة الجنود (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
ردت واشنطن بالإيجاب على أربعة من البنود الخمسة التي طالب العراق بتعديلها بشأن الاتفاقية الأمنية بين الجانبين وتحفظت على بند حصانه الجنود حيث رفضت خضوعهم إلا للقضاء الأميركي.
 
جاء ذلك وسط تجاذبات برلمانية وسياسية عراقية أبرزها دعوة الأكراد لإقامة قواعد عسكرية في إقليمهم دون استشارة الحكومة المركزية.
 
ووفقا لدبلوماسي عراقي بارز طلب عدم الكشف عن اسمه فإن "الرد الأميركي ربما يسلم إلى الحكومة العراقية غدا الأربعاء وأن الجانب الأميركي رفض تغيير البند المتعلق بحصانة الجنود معللا ذلك بأن القانون الأميركي يمنع خضوع الجنود لغير ولاية قانونهم الوطني وهو النظام المعمول به في كافة أنحاء العالم حيث توجد قوات أميركية".
 
وقال الدبلوماسي العراقي في حديثه للجزيرة نت "هناك تكهنات بأن الرد الأميركي على التعديلات العراقية ربما يتأخر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية لأن الإدارة الأميركية مشغولة حاليا بعملية الاقتراع التي تجرى اليوم".
 
وتابع قائلا إنه "سيتم تعديل بند انسحاب القوات وفقا للصيغة التي اقترحها العراق أي أن تنص الاتفاقية على انسحاب القوات خلال مدة 36 شهرا من بدء سريان الاتفاقية وهي الصيغة التي حلت محل الصيغة السابقة التي تفسر بأكثر من احتمال".
 
"
محسن ساجت: الاتفاقية تتعلق بمصير أجيال من أبناء الشعب العراقي ولا يجوز إقرارها دون تدقيق وتمحيص قبل ان تعرض على البرلمان
"
تدقيق وتمحيص
ويفسر القيادي في حزب الدعوة (حزب رئيس الوزراء نوري المالكي) محسن ساجت للجزيرة نت طبيعة هذا الشد والجذب بين بغداد وواشنطن بقوله إن "الاتفاقية تتعلق بمصير أجيال من أبناء الشعب العراقي ولا يجوز إقرارها دون تدقيق وتمحيص قبل أن تعرض على البرلمان، الأسلم أن تجري كافة التعديلات التي نجد أنها ضرورية قبل أن نذهب إلى البرلمان".
 
ويدعو علي الشمري (المجلس الأعلى) الحكومة العراقية "إلى طرح مسودة الاتفاقية أمام الشعب العراقي لكي يقول رأيه الصائب بصددها، لا يجوز أن تدور النقاشات وأن تجرى المفاوضات وأن تتم التعديلات دون أن يعلم الشعب ما هي تلك الاتفاقية؟ وما تتضمن من بنود؟ وعلينا أيضا ألا نجعل من الاتفاقية سببا للعدوان على الدول المجاورة للعراق".
 
وعلى غرار هذا الرأي يقول عبد الله غافل الجبوري القيادي في الحزب الإسلامي وأحد أبرز أقطاب جبهة التوافق "أعتقد أن المشكلة ليست في التعديلات العراقية أو الأميركية بل فيما ينتظرها في مجلس النواب خاصة وأن هناك غموضا خاصة فيما يتعلق بالحصانة وكيفية الانسحاب وجداوله الزمنية، أعتقد أن التفاؤل في قرب المصادقة عليها ليس في محله".
 
موقف الأكراد
وفي تطور مفاجئ قال مسعود البارازاني رئيس إقليم كردستان العراق والموجود حاليا في واشنطن في تصريح نشرته الصحف الكردية "إذا لم يتم توقيع الاتفاقية وإذا طلبت الحكومة الأميركية إقامة قواعد في كردستان فإننا على ثقة بأن البرلمان والحكومة وسكان الإقليم سيرحبون بذلك".
 
ولم يعلق عثمان ملا سعيد من الفرع الأول للحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد على تصريحات البارازاني وقال للجزيرة نت "ليس لدي تعليق على التصريحات التي نسبت إلى البارازاني، إلا أني على ثقة تامة أن الرئيس مسعود أكثر حرصا وأكثر دراية بمصالح الشعب الكردي وكذلك بمصالح الشعب العراقي".

المصدر : الجزيرة