شعب الصومال يئن تحت وطأة الفقر وغياب الأمن (الفرنسية)

انتقد الرئيس الصومالي عبد الله يوسف اتفاق جيبوتي الذي وقعه رئيس حكومته نور حسن حسين مع تحالف إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي برئاسة شيخ شريف شيخ أحمد فيما يتعلق بتقاسم السلطة.

وقال يوسف في تصريحات للجزيرة، إن ما فعله رئيس الحكومة يصب في مصالحه الشخصية ويخدم قبيلة واحدة.

وتوجه هذه التصريحات ضربة للاتفاق الذي يواجه أصلاً معارضة عدد من الفصائل المسلحة أبرزها تحالف إعادة تحرير الصومال-جناح أسمرا، علما بأن رئيس الوزراء أعلن عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة دون موافقة الرئيس  يوسف عليها.

كما تمثل هذه التصريحات حلقة جديدة في التوتر بين يوسف وحسين اللذين سبق أن تنازعا في يوليو/ تموز الماضي عندما عزل الأخير عمدة مقديشو المقرب من الرئيس، وانتهى الأمر بمصالحة بينهما تحت رعاية إثيوبية.

رئيس وزراء الصومال نور حسين (الجزيرة نت)
فراغ أمني
يذكر أن الاتفاق الذي ترعاه الأمم المتحدة ينص على زيادة عدد أعضاء البرلمان إلى 550، ويحظى تحالف إعادة التحرير بمائتي عضو على أن ينتخب البرلمان بعد تشكيله رئيسي البرلمان والدولة إضافة إلى تعديل بعض بنود الدستور الحالي.

على صعيد آخر، طالب شيخ شريف خلال زيارة لكينيا السبت بنشر قوة دولية عندما تنفذ إثيوبيا قرارها بسحب الآلاف من جنودها الذين كانت قد أرسلتهم إلى الصومال لدعم الإدارة الانتقالية التي دعمها الغرب في مواجهة المحاكم الإسلامية.

وأكدت إثيوبيا الجمعة أنها ستسحب قواتها مما ينذر بظهور فراغ أمني في دولة تعاني بالفعل مزيجا من العنف والفوضى داخل أراضيها، بينما أصبحت سواحلها بيئة مناسبة لانتشار أعمال القرصنة ضد السفن المارة في خليج عدن.

ويوجد بالصومال حاليا 3400 جندي تابع للاتحاد الأفريقي لكن عملهم يتركز في ضمان أمن العاصمة. علما بأن القتال الذي تصاعد منذ أوائل عام 2007 أدى إلى مقتل نحو عشرة آلاف مدني فضلا عن نزوح أكثر من مليون آخر.

حتى الناقلات العملاقة لم تنج من القرصنة (رويترز-أرشيف)
مواجهة القرصنة
على صعيد آخر، دخلت قضية القرصنة قبالة السواحل الصومالية منعطفا جديدا عندما أعلنت مصر على لسان وزير الشؤون القانونية مفيد شهاب أن بلاده مستعدة للتدخل عسكريا إذا تطلب الأمر لتأمين الملاحة في خليج عدن.

وتهدد أعمال القرصنة بخفض إيرادات قناة السويس المصرية، لأنها تدفع السفن لاستخدام طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من القناة التي تمثل جانبا مهما من مصادر الدخل القومي.

وأرسلت عدة دول سفنا حربية إلى خليج عدن للقضاء على القرصنة لكن الهجمات لم تتوقف، بالنظر إلى اتساع المنطقة وكثافة حركة السفن بها فضلا عما يتردد من أن بعض القوى الكبرى لا تتصدى بحسم لتلك الظاهرة كي تتخذ منها ذريعة لجلب قواتها إلى المنطقة.

وكانت قضية القرصنة في مقدمة اهتمامات قمة جرت السبت في عدن بين الرئيسين اليمني علي عبد الله صالح والجيبوتي إسماعيل عمر جيله اللذين أكدا أهمية تنسيق جهود البلدين مع الدولية في هذا الشأن.

المصدر : الجزيرة + وكالات