صورة للسيستاني الذي نادراً ما يظهر للعموم (الفرنسية-أرشيف)

عبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني عن "قلقه" من الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن والتي تسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق ثلاث سنوات أخرى، ودعا لإجراء استفتاء شعبي بشأنها رغم إقرارها بالبرلمان، بينما أدانت الصحف السورية الاتفاقية ووصفت هذه الخطوة بأنها "كارثية".
 
ميدانيا قتل اثنان من العمال الأجانب في مقر الأمم داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد في هجمات صاروخية.
 
ففي أحدث ردود الفعل الداخلية على الاتفاقية الأمنية ذكر مصدر مقرب من السيستاني –الذي نادراً ما يظهر للعموم– أن الأخير "عبر عن قلقه" من الاتفاقية الأمنية لعدة أسباب منها "عدم وجود إجماع وطني عليها، وأنها سبب لعدم الاستقرار في البلاد".
 
وقال المصدر -مشترطاً عدم ذكر اسمه- للوكالة الفرنسية إن المرجع الشيعي يؤيد إجراء استفتاء شعبي حول الاتفاقية، حيث أنه "يترك قبول أو رفض هذه الاتفاقية للشعب العراقي من خلال استفتاء يجري في غضون سبعة أشهر".
 
وكان البرلمان العراقي أقر الخميس الماضي الاتفاقية الأمنية بأغلبية 149 صوتاً من مجموع 198 حضروا جلسة التصويت رغم اعتراض نواب الكتلة الصدرية وبعض النواب المستقلين.
 
كما جدد المجلس السياسي للمقاومة العراقية رفضه الاتفاقية الأمنية، وقال إن أي اتفاق تبرمه الحكومة -التي وصفها بأنها غير مشروعة- لا يمثل إرادة الشعب العراقي الحقيقية. ودعا فصائل المقاومة إلى تكثيف العمل العسكري ضد القوات الأميركية من أجل إسقاط الاتفاقية.
 
الاتفاقية تتيح للجيش الأميركي البقاء في العراق حتى نهاية عام 2011 (الفرنسية)
صحيفة تشرين
وفي دمشق نددت صحيفة رسمية مقربة من الحكومة السورية بالاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة.
 
وذكرت صحيفة تشرين في عددها الصادر اليوم أن "الاتفاقية التي أقرت بعد عدة مناورات في بلد يفتقر للسيادة تهدف لإضفاء الشرعية على الاحتلال الأميركي للعراق".
 
ووصفت تشرين -وهي واحدة من كبريات الصحف السورية- الاتفاقية بأنها "كارثية" تهدف إلى عرقلة كل المعارضة الشعبية للوجود الأميركي في العراق.
 
كما قالت الصحيفة إن الاتفاقية الأمنية "كأس مسمومة" تتجرعه الإدارة الأميركية المقبلة للرئيس المنتخب باراك أوباما.

وتحل هذه الاتفاقية محل تفويض أممي يحكم وجود القوات الأميركية البالغ عددها 150 ألف جندي في البلاد، ينتهي أجله نهاية هذا العام، وبحسب الاتفاقية فإنه يتعين على القوات الأميركية أن تغادر مدن وبلدات العراق بحلول نهاية يونيو/حزيران 2009 وبقية أنحاء البلاد مع حلول نهاية العام 2011.
 
التطورات الميدانية
ميدانيا ذكر مسؤولون في الأمم المتحدة والشرطة العراقية أن اثنين على الأقل من الأجانب العاملين في مكتب الأمم المتحدة في المنطقة الخضراء وسط بغداد قتلوا وأصيب 15 آخرون إثر سقوط قذيفة هاون قرب مكاتبهم.
 
كما قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على ثلاثين جثة في مقبرة جماعية في منطقة البوطعمة بناحية الخالص في محافظة ديالي شمال شرق بغداد.
 
من جهته أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت أمس واليوم أربعة من المشتبه فيهم في طوزخرماتو شمال بغداد، كما اعتقلت سبعة آخرين. كما أعلن أيضاً إن قواته اعتقلت كذلك عضواً رئيسياً في كتيبة حزب الله العراقي وقتلت اثنين من أتباعه.

المصدر : وكالات