أنصار التيار الصدري جددوا رفضهم للاتفاقية الأمنية (الفرنسية)

تظاهر آلاف من أنصار التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الديني مقتدى الصدر احتجاجا على إقرار البرلمان العراقي الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، ومازالت تتوالى ردود فعل القوى السياسية العراقية على الاتفاقية.
 
وتظاهر نحو 9000 شخص في مدينة الصدر ببغداد بعد صلاة الجمعة وقاموا بإحراق علم أميركي ورفعوا لافتات تعلن رفضهم للاتفاقية.
 
وذكرت رويترز أن نحو 2500 آخرين نظموا مظاهرة مماثلة في مدينة البصرة جنوب العراق.
 
حداد وعزاء
وطلب الصدر في بيان تلي باسمه من أنصاره ارتداء ملابس سوداء حدادا على المصادقة على الاتفاقية مقدما في الوقت نفسه "العزاء" للشعب العراقي الذي أضير مما وصفه باتفاقية الخزي والعار.
 
وكان نواب الكتلة الصدرية (30 مقعدا) اعترضوا على تمرير الاتفاقية في مجلس النواب ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة وتندد بالموقعين عليها. كما صوت خمسة نواب مستقلين ضد الاتفاقية.
 
وصوت نحو 149 نائبا لصالح الاتفاقية الأمنية من مجموع 198 حضروا جلسة التصويت على الاتفاقية الأمنية، بعد أن حصلت الكتل السنية المعترضة على ضمانات في "ورقة الإصلاح السياسي تلزم الحكومة العراقية بإجراء إصلاحات سياسية وتفعيل قانون العفو وإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية".
 
وتحل هذه الاتفاقية محل تفويض أممي يحكم وجود القوات الأميركية البالغ عددها 150 ألف جندي في البلاد، ينتهي أجله نهاية هذا العام.
 
وبموجب الاتفاقية، يتعين أن تغادر القوات الأميركية وقوامها 150 ألف جندي في العراق المدن والبلدات العراقية بحلول نهاية يونيو/ حزيران 2009 ومن بقية أنحاء البلاد مع حلول نهاية العام 2011.
 
المالكي عد الاتفاقية بداية استقلال كامل للعراق (الفرنسية)
مواقف سياسية
وبين المواقف المعارضة والمؤيدة للاتفاقية توالت ردود فعل القوى السياسية العراقية، حيث اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن التصديق عليها بداية حقيقية لنيل العراق استقلاله الكامل.
 
في المقابل قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن أعضاء البرلمان الذين صوتوا بالتأييد للاتفاقية "تجاوزوا إرادة الشعب العراقي وفتاوى علمائه وباعوا العراق وشعبه للمحتل".
 
وأضافت الهيئة في بيان أن "بعض الكتل السياسية قدمت طوق نجاة للمحتل بقبولها للاتفاقية كما قبلت بالدستور من قبل، ووثيقة الإصلاح السياسي لا تعدو كونها وثيقة بائسة تدعم مشروع الاحتلال ولن يحصلوا من ورائها على شيء".
 
من جهتها أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في العراق في أول موقف علني لها منذ الغزو الأميركي للعراق رفضها للاتفاقية الأمنية مع واشنطن.
 
أما المجلس السياسي للمقاومة العراقية فجدد في بيان رفضه للاتفاقية، واعتبر أي اتفاق تبرمه الحكومة التي وصفها بأنها غير شرعية لا يمثل إرادة الشعب العراقي الحقيقية.
 
وعلى صعيد دول الجوار قال آية الله أحمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور بإيران في خطبة الجمعة إن أجزاء من الاتفاقية لا تزال تحتوي على مشكلات، مضيفا أن واشنطن مارست ضغوطا وتهديدات لإقرارها.
 
أعمال العنف تحصد مزيدا من أرواح المدنيين(الأوروبية-أرشيف)
وألقت إيران باللوم مرارا على الولايات المتحدة في أعمال العنف بالعراق في وقت يتهم فيه الجيش الأميركي إيران بتسليح وتدريب وتمويل المليشيات الشيعية التي تهاجم القوات الأميركية والقوات العراقية وهو ماتنفيه طهران.
 
تفجير وانسحاب
وعلى الصعيد الميداني قالت مصادر أمنية عراقية إن 12 شخصا قتلوا وجرح 17 آخرون جراء تفجير انتحاري داخل مسجد في بلدة المسيب جنوب بغداد.
 
وأضافت المصادر أن التفجير وقع أثناء تأدية المصلين لصلاة الجمعة, وأدى إلى إحداث أضرار بالغة في المسجد.
 
وفي سياق متصل أعلنت اليابان سحب بعثة قواتها الجوية التي تنقل الإمدادات إلى العراق لمساندة القوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك.
 
وقال رئيس الوزراء تارو أسو في بيان "قررت الحكومة إنهاء بعثة النقل التابعة لقوات الدفاع الجوي عن النفس في العراق هذا العام، لأننا نعتقد أنها أوفت بهدفها".
 
وأرسلت اليابان 600 من القوات البرية إلى جنوب العراق لكنها سحبتهم في العام 2006.

المصدر : الجزيرة + وكالات