قلق أممي وأفريقي من قرار إثيوبيا الانسحاب من الصومال
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 01:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ

قلق أممي وأفريقي من قرار إثيوبيا الانسحاب من الصومال

جنود إثيوبيون في موقع لهم بالعاصمة الصومالية (الفرنسية-أرشيف)

أثار قرار إثيوبيا سحب قواتها من الصومال بحلول نهاية هذا العام مخاوف من حدوث فراغ أمني كبير في البلاد التي تتقاذفها الحروب منذ انهيار نظام حكم الرئيس سياد بري قبل 18 عاما، بينما بات المسلحون الإسلاميون على أبواب العاصمة مقديشو، ما يزيد الضغط على الحكومة الصومالية الانتقالية المنقسمة والدول الأفريقية التي وعدت بإرسال قوات لحفظ السلام.
 
وردا على الخطوة الإثيوبية أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي عن قلقهما.
 
ودعا الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله إلى بحث هذا الانسحاب عاجلا مع المجتمع الدولي. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه دعا المجتمع الدولي إلى عقد محادثات جدية مع الإثيوبيين "لفهم موقفهم وإعطائهم الدعم اللازم لتلافي حدوث فراغ أمني".
 
من جانبه حذر رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ مما وصفها عواقب كارثية لأي انسحاب إثيوبي متسرع من الصومال. وقال في تصريحات إن هناك سيناريو كارثيا يتمثل بتهديد قوات حفظ السلام الأفريقية البالغ قوامها 3600 جندي بالانسحاب من الصومال في حال عدم ضمان انتقال سلس من القوات الإثيوبية.
 
ورغم إعلان أديس أبابا عزمها سحب قواتها من الأراضي الصومالية بحلول نهاية العام 2008 قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية وحيدي بيلاي لوكالة الصحافة الفرنسية إن انسحاب القوات الإثيوبية سيكون "بطريقة مسؤولة".
 
وأوضح المتحدث أنه تم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأفريقي بقرار الانسحاب، مشيرا إلى أن القوات الإثيوبية أنجزت مهمتها، لكن ما توقعته أديس أبابا من المجتمع الدولي لم يتم الالتزام به.
 
تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا أيدت اتفاقا أبرم مؤخرا في جيبوتي بين الحكومة الانتقالية الصومالية وجناح جيبوتي من تحالف إعادة تحرير الصومال بزعامة شيخ شريف شيخ أحمد بقضي بانسحاب القوات الإثيوبية من البلاد دون تحديد وقت لذلك الانسحاب.
 
تشكيك أويس
مسلحو حركة الشباب المجاهدين باتوا على أبواب مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه شكك الشيخ حسن طاهر أويس زعيم تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرا رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية بالخطوة الإثيوبية، وأشار في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن أديس أبابا وعدت بسحب قواتها في غضون أسابيع لدى غزوها بلاده قبل عامين.
 
وأكد أويس أيضا مخاوف الاتحاد الأفريقي قائلا إن قوات حفظ السلام الأفريقية ستكون عرضة لهجمات المسلحين ما أن تنسحب القوات الإثيوبية.
 
وقال "لا يوجد اختلاف بين القوات الإثيوبية والأفريقية، كلتاهما تقتل النساء والأطفال، وشردوا مئات الآلاف من الشعب".
 
وكانت إثيوبيا أرسلت آلافا من جنودها نهاية العام 2006 لمساندة الحكومة الصومالية الانتقالية لمحاربة قوات المحاكم الإسلامية، ونجحت حينها في هزيمتها وطردها من مقديشو والمدن الكبرى في جنوب الصومال.
 

"
اقرأ أيضا:
العلاقات الإثيوبية الصومالية.. صراع لا يتوقف
"

لكن منذ أشهر تصاعدت حدة هجمات المسلحين الإسلاميين وعلى رأسهم حركة شباب المجاهدين واستولت على العديد من  المدن وبات المسلحون على بعد كيلومترات قليلة من العاصمة التي يشنون عليها هجمات يومية.
 
وتقول أديس أبابا إن انقسامات الحكومة الصومالية عرقلت حربها ضد المسلحين. وعبر رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي مرارا عن خيبة أمله من فشل زعماء الحكومة الصومالية في التصالح.
 
وتعليقا على قرار الانسحاب قال الخبير بشؤون الصومال في المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات رشيد عبدي إن إثيوبيا غاضبة أيضا من الغرب الذي منحها موافقته الضمنية على نشر قوات في الصومال، لكنه تركها تتحمل وحدها مسؤولية محاولة إعادة الاستقرار في البلاد، بل وجه اتهامات لجنودها بانتهاك حقوق الإنسان.
المصدر : وكالات