عراقيون يتابعون جلسة البرلمان العراقي التي أقر فيها الاتفاقية (الفرنسية)

امتدح الرئيس الأميركي جورج بوش إقرار البرلمان العراقي الاتفاقية الأمنية التي حددت نهاية العام 2011 موعدا لانسحاب القوات الأميركية من العراق، فيما رأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن بلاده تقدمت خطوة باتجاه استعادة كامل سيادتها.

واعتبر بوش موافقة البرلمان العراقي علامة على نمو ما سماه النظام الديمقراطي في العراق والقدرة المتزايدة على الاعتماد على النفس، معربا عن أمله بأن يوافق مجلس الرئاسة العراقي على الاتفاقية كذلك في أسرع وقت ممكن.

وقبل ذلك رحبت السفارة الأميركية في بغداد بإقرار النواب العراقيين للإطار الإستراتيجي والاتفاقية الأمنية، مشددة على أن الاتفاقيتين معا يضعان الصبغة الرسمية على شراكة قوية تقوم على المساواة بين الولايات المتحدة والعراق.

وتزامن ذلك مع نشر واشنطن النص الإنجليزي للاتفاقية بعد حجبه أثناء مداولات البرلمان العراقي.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الوقت أصبح مناسبا بعد إقرار الاتفاقية، مشيرا إلى أن حجب النص الإنجليزي في الفترة الماضية كان بسبب عدم الرغبة في الخوض في تفاصيل الاتفاقية عبر الإعلام.

لكن صحفا أميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين إن واشنطن لم تكن ترغب بدخول نزاع علني مع القادة العراقيين قبل إقرار الاتفاقية، مشيرين إلى أن بعض بنود الاتفاقية لها نفس الصياغة في اللغتين العربية والإنجليزية، لكن معنى كلماتها قد يختلف من لغة لأخرى.

تصريحات المالكي

المالكي اعتبر أن المرحلة القادمة لا تقل أهمية عما سبقها (الفرنسية) 
وفي بغداد اعتبر المالكي إقرار الاتفاقية أحد أبرز الإنجازات التي ستساعد العراق في استعادة سيادته التي فقدها منذ أكثر من عقدين.

وأضاف المالكي في كلمة بثت عبر محطات التلفزة العراقية أن العراق بحاجة إلى الاستعداد الكامل للمرحلة القادمة التي لا تقل أهمية وخطورة عما سبقها من أشواط، وهي تتمثل في ضمان التنفيذ الكامل والسليم لنصوص ومضامين الاتفاق بدءا من استكمال استعادة الملف الأمني في مختلف المحافظات إلى إتمام انسحاب القوات الأجنبية في المواعيد المحددة.

من جهته قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن الانسحاب من الناحية النظرية يستكمل في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2011، لكن هناك إمكانية لأن يتحقق في موعد سابق على ذلك.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لرويترز إنه يعتقد أن هناك تأييدا كافيا للاتفاقية بما يسمح بتمرير الاستفتاء حول الاتفاقية المقرر إجراؤه نهاية يوليو/ تموز 2009.

موافقة البرلمان

الصدريون رفضوا الاتفاقية ونددوا بالموقعين عليها (الفرنسية)
وبعد مخاض عسير بين الكتل البرلمانية تم التصويت أمس على الاتفاقية الأمنية بعد أن حصلت الكتل السنية المعترضة على ضمانات في "ورقة الإصلاح السياسي تلزم الحكومة العراقية بإجراء إصلاحات سياسية وتفعيل قانون العفو وإجراء استفتاء شعبي على الاتفاقية".

وصوت نحو 149 نائبا لصالح الاتفاقية الأمنية من مجموع 198 حضروا جلسة التصويت، وبذلك تم تخطي حاجز الـ138 صوتا الضرورية للحصول على الأغلبية البسيطة في البرلمان البالغ عدد أعضائه 275. ومن المقرر أن تحال على مجلس الرئاسة من أجل المصادقة عليها.

واعترض نواب الكتلة الصدرية (30 مقعدا) على تمرير الاتفاقية ورددوا هتافات مناهضة للولايات المتحدة وتندد بالموقعين عليها. كما صوت خمسة نواب مستقلين ضد الاتفاقية.

وتحل هذه الاتفاقية محل تفويض أممي يحكم وجود القوات الأميركية البالغ عددها 150 ألف جندي في البلاد، ينتهي أجله نهاية هذا العام.

وبموجب الاتفاقية، يتعين أن تغادر القوات الأميركية وقوامها 150 ألف جندي في العراق المدن والبلدات العراقية بحلول نهاية يونيو/ حزيران 2009 ومن بقية أنحاء البلاد مع حلول نهاية العام 2011.

المصدر : وكالات