البردعي وعد بتطوير وسائل لحماية الأسرار العسكرية السورية والسماح للوكالة بالتفتش(رويترز)
دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سوريا إلى السماح بإجراء المزيد من عمليات التفتيش على برنامجها النووي المزعوم.
 
وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية في سوريا إبراهيم عثمان أعلن الأسبوع الماضي أن سماح بلاده بمزيد من الزيارات للمفاعل الذي قصفته إسرائيل العام الماضي أمر مستبعد، مضيفا أن دمشق لن تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مواقع أخرى لكونها منشآت عسكرية.
 
وطالب البرادعي سوريا بإبداء "أقصى قدر من الشفافية" وقال أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن المنظمة يمكنها تطوير وسائل لحماية الأسرار العسكرية السورية والسماح للمفتشين بأداء عملهم.
 
وقال إنه "المؤسف والمثير للارتباك حقا أن وكالته لم تتمكن من شراء أي صور تجارية لمنطقة الكبر" التى التقطت عبر الاقمار الصناعية بعد الهجوم الذي تعرضت له في سبتمبر/ أيلول 2007 ، فيما تتوافر فقط الصور التي قدمتها سوريا للموقع عقب تعرضه للقصف.
 
وكشف دبلوماسي غربي أنه بينما قدمت إحدى الدول الأعضاء صورا أقل دقة، فإن الصور التي بحوزة الشركات الخاصة قد تظهر الكثير من التفاصيل، مشيرا الى أنه يحتمل أن تكون دولة أو عدد كثير من الدول قد اشترت كل الصور التجارية التي التقطتها الشركات في ثمانى دول.
 
وزار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع "الكبر" للمرة الأولي في يونيو/ حزيران الماضي بعد تلقيهم معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة تقول إن سوريا شرعت في بناء مفاعل نووي بشكل سري ربما بمساعدة من كوريا الشمالية.
 
ولخص البرادعي اليوم تقريره عن سوريا الذي قدمه الأسبوع الماضي بقوله "بينما لا يستبعد أن المبنى محل التساؤل كان مخصصا للاستخدام غير النووي، فإن معالم المبنى مماثلة لما يمكن العثور عليه فيما يتصل بموقع مفاعل".
 
وتقول دمشق إن المنشأة ليست سوى موقع عسكري تقليدي وإن ذرات اليورانيوم التي عثر عليها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصدرها الذخيرة التي استخدمتها طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول الماضي لتدمير الموقع.
 
ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إسرائيل إلى تقديم معلومات في مسعى للتثبت من المزاعم السورية بخصوص ذرات اليورانيوم.

المصدر : وكالات