أميركا تتهم سوريا باتباع أساليب إيران لإخفاء أنشطتها النووية
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/29 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/2 هـ

أميركا تتهم سوريا باتباع أساليب إيران لإخفاء أنشطتها النووية

شولت يتوسط سفيري روسيا وجنوب أفريقيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

وجهت الولايات المتحدة الأميركية اتهامات جديدة لسوريا بما يتعلق بالمفاعل النووي المزعوم الذي قصفته إسرائيل العام الماضي، مدعية أن الأخيرة تتبع "تكتيكات الإعاقة وعدم المساعدة التي أتقنتها إيران".
 
وقال السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت -أثناء نقاش بين مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة- إن موقع الكبر المشتبه فيه بصحراء سوريا الشرقية لم يكن مصمماً لإنتاج الطاقة، مؤكداً أن المنشأة تقع في منطقة نائية وغير مناسبة للأغراض البحثية.
 
واحتلت سوريا موضوع النقاش الرئيسي في اليوم الثاني الأخير لاجتماع نهاية العام لمجلس محافظي الوكالة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا الذي ضم الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
 
البرادعي دعا سوريا للسماح بمزيد من التفتيش النووي (رويترز)
اتهامات شولت
وأضاف شولت أن الوكالة تحتاج لأن "تفهم ما كانت تبنيه سوريا سراً ثم دفنته تحت أمتار من التراب وتحت مبنى جديد" معتبراً أن ما قصفته إسرائيل قبل عام لم يكن مفاعلاً نووياً مخصصاً للأغراض السلمية.
 
وطالب الوكالة بأن "تظهر أن الأنشطة النووية غير الشرعية سواء أكانت في سوريا أو أي مكان آخر سيتم ضبطها والتحقيق فيها".
 
وواصل شولت تشكيكه بمصداقية سوريا عندما قال إن عدم تبنيها للبروتوكول الإضافي الذي يعتبر أداة حاسمة لرصد الأنشطة النووية لأنه يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة خارج المواقع النووية المعلن عنها، "أصبح مفهوماً الآن".
 
من جهتهم أصر أعضاء الاتحاد الأوروبي أن تفسر دمشق لماذا بدأت أعمال "التحسين" في المواقع الثلاثة موضع التساؤل مباشرة بعد أن طلب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية فحصها، معبرين عن "أسفهم" لعدم سماح سوريا لمفتشي الوكالة بزيارة هذه المواقع.
 
وقال السفير الفرنسي لدى الوكالة خافيير ديناو إن "الاتحاد الأوروبي يدعو سوريا للتعاون مع مفتشي الوكالة الذرية دون تحفظ، وتزويدهم بمخططات موقع دير الزور" (المعروف كذلك بالكبر)، وأن تجيب عن أسئلتهم.
 
وتأتي تصريحات شولت بعد يوم من الدعوة التي وجهها المدير العام للوكالة محمد البرادعي إلى سوريا وحثها فيها على فتح مواقعها العسكرية أمام مفتشي الوكالة.
 
كما أن الوكالة أصدرت الأسبوع الماضي تقريراً أشارت فيه إلى عثور مفتشي الوكالة الذرية على كميات كبيرة من اليورانيوم لدى زيارتهم للموقع لأول مرة في يونيو/حزيران الماضي، وقالت إن مواصفات المنشأة التي تعرضت للقصف مشابه للمواصفات التي توجد في مفاعل.
 
وتقول دمشق إن المنشأة ليست سوى موقع عسكري تقليدي وإن ذرات اليورانيوم التي عثر عليها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصدرها الذخيرة التي استخدمتها طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2007 لتدمير الموقع.
المصدر : وكالات