البرلمان العراقي شهد مؤخرا مناقشات ساخنة حول الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف) 

واصل البرلمان العراقي مناقشاته حول الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة, قبل تصويت متوقع اليوم الأربعاء حيث ينتظر إقرارها مع القبول بمبدأ إخضاعها لاستفتاء العام المقبل.

وأعلن أعضاء بالائتلاف العراقي الموحد موافقة الكتلة على طلب جبهة التوافق العراقية إجراء استفتاء على الاتفاقية الأمنية عام 2009.

وأوضح النائب خالد الأسدي عضو الائتلاف الموحد في تصريح لتلفزيون العراقية الحكومي أنه تم الاتفاق بشكل مبدئي على تضمين قانون المصادقة على الاتفاقية فقرة بإجراء استفتاء شعبي يوم 30 من يوليو/ تموز المقبل, مشيرا إلى أن هذه المسألة قد حسمت.

وأشار الأسدي إلى أن هناك نقطة أخرى تتعلق بورقة تتضمن عددا من المطالب شريطة ألا تتعارض مع الدستور, موضحا بأنه تم تكليف عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية بصياغتها وتقديمها إلى الكتل السياسية "ونحن الآن بانتظار هذه الصيغة للتفاهم عليها بشكل نهائي وعرضها على البرلمان".

وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إن اقتراح الاستفتاء مازال مطروحا للنقاش. كما أشار إلى أن نتائج الاستفتاء ستكون ملزمة للحكومة, وتوقع أن تحصل الاتفاقية على أغلبية عند عرضها بالبرلمان.

وبينما تتواصل المناقشات بالبرلمان, نقل عن النائب عباس البياتي من الائتلاف الموحد أنه "لا يوجد حاليا أي طرف رافض للاتفاقية سوى الكتلة الصدرية" مشيرا إلى أن باقي الكتل كانت لها شروط ومطالب تم تضمينها بورقة يتم إنضاجها حاليا بحيث لا تتعارض مع الدستور.

ونقل تلفزيون العراقية عنه أن الائتلاف الموحد الذي يمتلك غالبية 83 صوتا في البرلمان قد حسم أمره باتجاه الموافقة على الاتفاقية مع التحالف الكردستاني.

أما باقي الكتل مثل الفضيلة والعراقية "فتم الاستماع إلى مطالبهما" مشيرا إلى تقارب مع الموقف السني, في الطريق لبناء قاعدة عريضة للتصويت "بالأغلبية الكاسحة المريحة".

المالكي سعى لطمأنة دول الجوار (رويترز-أرشيف)
ومن جانبه، أكد نائب شيعي مقرب من رئيس الحكومة نوري المالكي
أن البرلمان سيصوت اليوم بالموافقة على الاتفاقية بـ "أغلبية مريحة".

وقال النائب سامي العسكري عضو الائتلاف الموحد لصحيفة الصباح
شبه الحكومية "إن التصويت على الاتفاقية سيكون بالأغلبية المريحة".

وتوقع العسكري أن تتخلل الجلسة "مفاجآت" مشيرا إلى أن بعض الكتل ستصر على ربط موافقتها على الاتفاقية بالمصادقة على وثيقة قد تطرح اليوم.

وقبل ساعات من بدء جلسة البرلمان حذرت الصباح من أن عدم مصادقة البرلمان اليوم على الاتفاقية "سيضع العراق أمام المجهول لاسيما وأنه يمر بمرحلة قلقة وتهديدات كثيرة".

رسالة تطمينات
على صعيد آخر سعت الحكومة لطمأنة جيرانها، وتقليل المخاوف من الاتفاقية الأمنية خاصة على صعيد احتمالات استخدام أراضي العراق في عمليات بالمنطقة.

وفي هذا الصدد بعث رئيس الوزراء برسالة إلى نظيره الأردني نادر الذهبي أكد فيها أن بنود الاتفاقية الأمنية لا تسمح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي العراقية قاعدة لمهاجمة المملكة أو أي من الدول الأخرى المجاورة.

وأشار وزير الثقافة ماهر الحديثي بعد زيارة لعمّان إلى أن هناك رسائل أخرى مماثلة توجه لكافة أقطار الوطن العربي لإطلاعها على نوايا الحكومة من توقيع هذه الاتفاقية. وشدد على أن حكومة بلاده تمسكت بأن تتضمن "الاتفاقية تطمينات لدول الجوار".

يُذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد عبر عن معارضته للاتفاقية، وقال إنها ستحول العراق إلى قاعدة لشن الهجمات على جيرانه, وذلك في أعقاب هجوم أميركي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على قرية سورية حدودية مع العراق. 

المصدر : وكالات