سليمان (يسار) طلب من أحمدي نجاد دعم الجيش اللبناني بأسلحة إيرانية (الفرنسية-أرشيف)

ذكر مصدر حكومي لبناني أن الرئيس ميشال سليمان طلب أسلحة إيرانية للجيش، بينما يستعد مجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير الأمين العام الأممي بشأن تطبيق القرار 1701، بالتوازي مع نفي الرياض اتهامات زعيم لبناني لها بتمويل أطراف محلية بهدف مساعدتها على الفوز بالانتخابات المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر حكومي لبناني قوله الأربعاء إن الرئيس ميشال سليمان طلب من طهران خلال زيارته الأخيرة خلال اليومين الماضيين تزويد الجيش اللبناني بأسلحة متطورة، في خطوة تهدف لتحويل الدعم الإيراني من حزب الله إلى المؤسسة العسكرية الرسمية.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن سليمان أوضح للمسؤولين الإيرانيين أنه لا يسعى للحصول على صواريخ طويلة المدى أو مقاتلات حربية، بل أسلحة متوسطة حديثة تساعد الجيش اللبناني في "التصدي للإرهاب والحفاظ على الأمن الوطني".

وكشف المصدر اللبناني أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد لسليمان استعداد بلاده لمد لبنان بالأسلحة المطلوبة، ودعمه في ملف الحوار الوطني الداخلي بين جميع الأطراف السياسية اللبنانية.

سليمان طلب دعم الجيش اللبناني بأسلحة تساعده على التصدي للإرهاب
 (الفرنسية-أرشيف) 
القرار 1701
ويأتي الكشف عن هذه الأنباء قبل ساعات من انعقاد مجلس الأمن الدولي لمناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بخصوص تطبيق القرار 1701 الذي وضع حدا للحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006.
 
وفي معرض تقريره المقدم إلى المجلس، دعا بان إسرائيل ولبنان لاغتنام فرصة الهدوء النسبي بينهما للتحرك نحو التوصل لوقف دائم لإطلاق النار وحل سلمي لجميع المسائل التي تسبب باندلاع تلك الحرب، انطلاقا من الاحترام الكامل لقرارات الأمم المتحدة والخط الأزرق الفاصل على طول الحدود مع اتخاذ كافة التدابير الأمنية التي تكفل عدم تكرار الأعمال العدوانية.

وأشاد تقرير الأمين العام الأممي بانتخاب سليمان رئيسا للبنان وما تركه ذلك من آثار إيجابية على الاستقرار الداخلي، وإطلاق عملية الحوار الوطني بين مختلف التيارات.

التهديدات المتبادلة
بيد أن تقرير بان أعرب عن قلقه من تزايد التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله لا سيما تلك التي تستهدف المدنيين، داعيا الطرفين لضبط النفس ووقف تل أبيب انتهاكها المتكرر لسيادة الأجواء اللبنانية وتقديم معلومات تفيد في التخلص من القنابل العنقودية التي ألقتها فوق الجنوب اللبناني عام 2006.
 
كما رحب الأمين الأممي بالقرار السوري اللبناني لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما تبشر بتحقيق تقدم منتظر مستقبلا بالنسبة للعديد من المسائل الثنائية، مع الإشارة لمسألة التهريب عبر الحدود السورية اللبنانية استنادا إلى تقرير وضعه فريق دولي مستقل بهذا الشأن في أغسطس/ آب الماضي.
 
ويشدد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة الوقف الفوري والتام لعمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان "من قبل الأطراف الإقليمية المرتبطة بحزب الله، بحسب ما ورد بالتقرير في إشارة واضحة إلى إيران وسوريا.
 
وفي شأن داخلي، نفى السفير السعودي بلبنان عبد العزيز خوجة في تصريحات نشرت الأربعاء اتهام زعيم تيار المردة سليمان فرنجية للمملكة بتقديم أموال طائلة لدعم حلفائها، ومساعدتهم على الفوز بالانتخابات البرلمانية المقررة مطلع العام المقبل.

وأرجع الخوجة هذه الاتهامات للحملة الانتخابية الداخلية ومحاولة زج باسم الرياض لتحقيق مكاسب خاصة، وشدد على أن بلاده تنأى بنفسها عن مثل هذه الأساليب التي جاءت من زعيم سياسي يحاول ترويج التكهنات رغم العلاقة الجيدة التي تربط أسرته بالمملكة.

وكان الزعيم المسيحي سليمان فرنجية اتهم الثلاثاء السعودية بضخ الأموال في لبنان لدعم تحالف قوى الأكثرية النيابية المعروفة باسم "الرابع عشر من آذار" التي تتبنى مواقف مناهضة لدمشق.

المصدر : وكالات