برلمان العراق يتجه لإقرار الاتفاقية وبغداد تطمئن الجوار
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ

برلمان العراق يتجه لإقرار الاتفاقية وبغداد تطمئن الجوار

البرلمان العراقي شهد مناقشات ساخنة في الأيام الماضية حول الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)

يعقد البرلمان العراقي اليوم جلسة خاصة للتصويت على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وسط توقعات بإقرارها.

وقبل ساعات من اجتماع البرلمان, طالب أكبر تجمع سني بضمانات فيما يتعلق بإجراء استفتاء عام على الاتفاقية ضمن مجموعة من الإصلاحات السياسية.

وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية سالم الجبوري إن الوضع يتوقف على أمرين، الأول هو مسألة اقتراح إصلاح سياسي يجرى التصويت عليه في البرلمان قبل التصويت على الاتفاقية الأمنية، والثاني هو ضمان التصويت على الاتفاقية في استفتاء.
في الأثناء أعلن مكتب رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني أن الرئيس العراقي جلال الطالباني والمشهداني يجريان ما وصفها بمحادثات اللحظة الأخيرة مع معظم الكتل السياسية العراقية للتغلب على الاعتراضات المتوقعة.

من جهة ثانية توقع المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ موافقة جبهة التوافق على الاتفاقية, وتحدث لرويترز عن تأكيدات بعدم استبعاد الجبهة من صناعة القرارات مستقبلا.

وذكرت رويترز أيضا أن نحو 136 نائبا من التكتلات الشيعية والكردية في البرلمان العراقي الذي يضم 275 مقعدا يؤيدون الاتفاقية التي تحتاج لأغلبية بسيطة تتمثل في 138 صوتا, بما يجعل موافقة جبهة التوافق أمرا حيويا.

وفي وقت سابق اعتبر رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني أن موافقة جميع التكتلات على الاتفاقية أمر ضروري.

يشار في هذا الصدد إلى أن الاتفاقية يفترض أن تحل محل تفويض للأمم المتحدة يحكم الوجود العسكري الأميركي في العراق ينتهي أجله نهاية هذا العام, حيث يبلغ عدد القوات الأميركية في العراق حاليا نحو 150 ألف جندي.

المالكي بدأ إرسال تطمينات لدول الجوار (رويترز-أرشيف)
تحذيرات وتطمينات

في غضون ذلك اعتبر برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي أن العراق بحاجة إلى دعم عسكري أميركي لبعض الوقت. وحذر من أنه "إذا لم يتم التوقيع على الاتفاقية فإن البلاد ستمضي إلى مصير مجهول".

كما أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية أن الحكومة ستتحكم في القوات الأميركية بموجب الاتفاقية, على حد تعبيره.

من ناحيته بعث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي برسالة إلى نظيره الأردني نادر الذهبي أكد فيها أن بنود الاتفاقية الأمنية لا تسمح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي العراقية كقاعدة لمهاجمة الأردن أو أي من الدول الأخرى المجاورة للعراق.

وأشار وزير الثقافة العراقي ماهر الحديثي بعد زيارة لعمان إلى أن هناك رسائل أخرى مماثلة توجه لكافة أقطار الوطن العربي لإطلاعها على نوايا الحكومة العراقية من توقيع هذه الاتفاقية. وشدد الحديثي على أن حكومة بلاده تمسكت بأن تتضمن "الاتفاقية تطمينات لدول الجوار".

كانت سوريا قد اتهمت الولايات المتحدة أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشن هجوم دموي على قرية سورية قرب الحدود مع العراق. وأعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن معارضته لتوقيع الاتفاقية، وقال إنها ستحول العراق إلى قاعدة لشن الهجمات على جيرانه.
المصدر : وكالات