انقسام بالعراق قبيل جلسة التصويت على الاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 07:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 07:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ

انقسام بالعراق قبيل جلسة التصويت على الاتفاقية الأمنية

زعماء الكتل السياسية واصلوا مشاوراتهم لتقريب وجهات النظر (رويترز)

ساد الانقسام بين الكتل البرلمانية والطبقة السياسية العراقية حول الموقف من الاتفاقية الأمنية التي من المقرر التصويت عليها في البرلمان اليوم الأربعاء، فيما نشط مسؤولون أميركيون في محاولة أخيرة لحمل قادة وسياسيين عراقيين على تمرير الاتفاقية.
 
وشهدت بغداد عشية التصويت محادثات مكثفة بين قادة الكتل البرلمانية وزعماء الأحزاب والسياسيين العراقيين سعى خلالها كل طرف لإقناع الآخرين بوجهة نظره، فيما قام السفير الأميركي في العاصمة العراقية ومستشار للخارجية الأميركية بمباحثات مع القوى السياسية العراقية لحملها على الموافقة في تصويت اليوم.
 
وقال طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والقيادي في جبهة التوافق العراقية إن "الانقسام الوطني بشأن الاتفاقية واضح جدا"، وأضاف "توافق الآراء يبدو صعبا جدا، إن لم يكن مستحيلا".
الهاشمي: التوافق يبدو صعبا إن لم يكن مستحيلا (الأوروبية-أرشيف)
 
ولم تتغير كثيرا خريطة المواقف من الاتفاقية حيث يرفضها التيار الصدري كلية ويطالب حزب الفضيلة بتعديلات جوهرية، فيما تطالب جبهة التوافق بعرض الاتفاقية على استفتاء شعبي بدل عرضها للتصويت في البرلمان.
 
وقال نائب رئيس البرلمان وعضو كتلة الائتلاف حمد العطية إن كتلتي الائتلاف والأكراد لن تصادقا على الاتفاقية إلا بالحصول على موافقة كتلة التوافق لأن الحكومة لا تبحث عن مصادقة بأغلبية بسيطة. وأوضح أنه جرى إبلاغ جبهة التوافق بصعوبة إجراء استفتاء "لأن الأمر ليس بأيدينا، والأميركيون سيرفضون مثل هذا الاقتراح، ولهذا اذهبوا إلى الأميركيين وناقشوا الأمر".
 
ونقلت وكالة رويترز عن زعماء عراقيين قولهم إن الحصول على موافقة جبهة التوافق على الاتفاقية أمر حيوي. وأضاف أولئك الزعماء أنه من المستبعد أن يكون هناك وقت كاف لترتيب اقتراع آخر على الاتفاقية إذا رفضها المشرعون في البرلمان غدا، ومن المستبعد أن يتمكن العراق كذلك من تنظيم استفتاء عام على الأمر قبل نهاية العام.
 
وقال المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية سليم الجبوري إن الوضع يعتمد على أمرين الأول هو مسألة اقتراح إصلاح سياسي يجري التصويت عليه في البرلمان قبل التصويت على الاتفاقية الأمنية والثاني هو أن تضمن الاتفاقية التصويت عليها في استفتاء.
 
ودعا نائبا رئيس الحكومة العراقية أعضاء البرلمان إلى المصادقة على الاتفاقية الأمنية. وطالب برهم صالح ورافع العيساوي في مؤتمر صحفي مشترك  البرلمان بالمصادقة "والبعد عن الخلافات السياسية خدمة لمصالح العراق" على حد قولهما.

وقال صالح إن هناك محاولات من قبل رئيس الجمهورية والقيادات السياسية من أجل الوصول إلى توافق وطني شامل حول الاتفاقية، "ويجب أن نعمل على توسيع قاعدة الكتل السياسية المؤيدة للاتفاقية في البرلمان"، وأضاف "يجب أن يكون هناك إجماع وطني أو شبه توافق وطني".
 
ويعتقد أن نحو 136 مشرعا من كتلتي الائتلاف والأكراد في البرلمان العراقي الذي يضم 275 مقعدا يؤيدون الاتفاقية التي تحتاج لأغلبية بسيطة تتمثل في 138 صوتا.
 
الأميركيون يتحركون
في غضون ذلك نشط مسؤولون أميركيون فيما يبدو أنها جهود الساعات الأخيرة لإقناع القادة السياسيين العراقيين بالموافقة على الاتفاقية.
 
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن السفير الأميركي رايان كروكر ومستشار وزارة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد وقائد القوات الأميركية الجنرال راي أوديرنو قادوا هذه المباحثات.
 
وجرت المباحثات في مبنى السفارة الأميركية ومكتب رئيس الجمهورية جلال طالباني ومقر الحكومة العراقية ومبنى البرلمان.
السفير الأميركي قاد جهود اللحظات الأخيرة لتمرير الاتفاقية (الأوروبية-أرشيف)

وقال رئيس ديوان الرئاسة العراقي نصير العاني إن قادة الكتل السياسية سيقومون بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون جديد يقدم للبرلمان قبل التصويت على الاتفاقية الأمنية، لكنه لم يحدد طبيعة هذا المشروع.

 
وعلى الصعيد الميداني قال الجيش الأميركي إن اثنين من جنوده قتلا خلال إطلاق نار في شمال العراق، ولم يورد تفاصيل.
 
وقالت الشرطة العراقية إن اثنين قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح بينهم اثنان من أفراد مجالس الصحوة في اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة في الضلوعية شمال بغداد.
 
وكانت شهدت بغداد سلسلة تفجيرات في الساعات الـ24 الماضية مما أدى إلى مقتل 21 شخصا وجرح 20 على الأقل.
المصدر : الجزيرة + وكالات