وزاري عربي حول فلسطين ومعاناة غزة المحاصرة تستمر
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/26 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/29 هـ

وزاري عربي حول فلسطين ومعاناة غزة المحاصرة تستمر

تلامذة فلسطينيون بمدرسة تابعة للأونروا يتناولون وجبة قدمتها لهم المدرسة (الفرنسية)

يجتمع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة غدا الأربعاء لبحث الأوضاع الفلسطينية، في وقت تستمر فيه معاناة سكان قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي والنقص الحاد بالوقود والمواد الغذائية، بينما يتواصل الخلاف الفلسطيني الداخلي الذي اكتسب سببا جديدا بإعلان السلطة الفلسطينية عن موعد مفترض لانتخابات رئاسية وتشريعية رفضتها الحكومة المقالة بغزة. 

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية بالعاصمة المصرية لمناقشة الوضع الفلسطيني بملفاته الثلاثة: الوضع الداخلي ومسار عملية السلام والأوضاع في غزة.

ونقل عن المتحدث باسم الخارجية المصرية الثلاثاء قوله للصحفيين إن بلاده ستشرح خلال الاجتماع الجهود التي بذلتها من أجل عقد الحوار الفلسطيني الفلسطيني الذي كان يفترض أن تستضيفه القاهرة في العاشر من الشهر الجاري.

وأضاف حسام زكي أن الوزير أحمد أبو الغيط سيطرح أمام نظرائه طبيعة الجهد المصرى الذي كان يقوم على عنصرين أساسيين أحدهما التوصل أولا لتهدئة مع الجانب الإسرائيلي، والمضى قدما في عملية مصالحة داخلية.

يُذكر أن حماس رفضت في آخر لحظة المشاركة بحوار القاهرة ردا على رفض الرئيس محمود عباس إطلاق أربعمائة من معتقليها في سجون السلطة بالضفة الغربية.

استمرار الحصار
بالتوازي لا يزال قطاع غزة يعاني أوضاعا مأساوية تنذر بكارثة إنسانية مع استمرار إغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وتفيد التقارير الميدانية الواردة من غزة أن سكان القطاع بدؤوا يلجأون للحطب مصدرا للتدفئة مع النقص الحاد في إمدادات الوقود، بينما راحت المخابز تستخدم الدقيق المستخرج من حبوب تستخدم أصلا علفا للماشية والطيور لسد النقص في إمدادات الطحين.

كما حذرت السلطات المختصة بالقطاع من مغبة الشرب من مياه الآبار في القطاع الساحلي بسبب احتمال تلوثها إثر تراجع احتياطي الكلور، ونفاد قطع غيار معدات تنقية المياه وانقطاع التيار الكهربائي

ورغم سماح إسرائيل بفتح جزئي لمعبر كرم أبو سالم التجاري الاثنين ودخول كميات محدودة من المساعدات الغذائية المتوجهة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حذرت العديد من المنظمات الإنسانية من آثار النقص الحاد بالمعونات التي يعتمد عليها ما يقارب 1.5 مليون فلسطيني.

من جانبها دعت حكومة تسيير الأعمال بالضفة الغربية الثلاثاء الدول العربية وكافة الأطراف الدولية للتدخل العاجل، والضغط على إسرائيل لوقف الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة.

وأعربت الحكومة في بيان صحفي عقب اجتماعها الأسبوعي بمدينة رام الله بحضور الرئيس عباس عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما سمته "الصمت الدولي الفاضح والانتقادات الخجولة لسياسة الحصار الإسرائيلية".

وفي القاهرة، أعلن المرشد العام للإخوان المسلمين عزم الجماعة "إرسال قوافل تحمل مساعدات إلى غزة" داعيا لمسيرة شعبية حاشدة إلى مجلس الشعب تضامنا مع سكان القطاع، في حين أكد نائبه د. محمد حبيب تأييد الإخوان لاستخدام القوة لإنهاء الحصار الإسرائيلي.



وتعتزم السلطة الفلسطينية إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية مطلع العام المقبل رغم معارضة حماس التي تسيطر على القطاع الذي يعيش سكانه أوضاعا مأساوية مع استمرار إغلاق إسرائيل المعابر، وذلك عشية انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث الوضع الفلسطيني.

موعد الانتخابات
وفي رام الله قال ياسر عبد ربه -أحد كبار مساعدي عباس -في تصريح إعلامي الثلاثاء- إن الرئيس يعتزم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أبريل/ نيسان المقبل رغم معارضة حركة حماس.

وأضاف أن الدعوة  ستعلن أوائل يناير/ كانون الثاني المقبل على أن تجرى الانتخابات بعد ثلاثة أشهر، لافتا إلى أن هذه الخطوة تهدف لاستباق أي محاولة من جانب حماس "لزعزعة شرعية حكم عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأن الدعوة ترقى كذلك إلى مستوى موعد نهائي لحماس لاستئناف المحادثات مع فتح".

عباس: الانتخابات ستجرى بالضفة والقطاع (الفرنسية-أرشيف)

وكان رئيس السلطة صرح للصحفيين في وقت سابق الثلاثاء أن الانتخابات المبكرة ستجري بالضفة والقطاع معا، داعيا حماس للقبول بما سماه حكم الشعب الفلسطيني سلبا أو إيجابا.

وقال عباس إن السلطة ستطلب "مراقبين دوليين أيا كان عددهم وأيا كانت المؤسسات التي ترسلهم ليأتوا ويشاهدوا ويراقبوا الانتخابات" التي شدد على أنها ستكون حرة ونزيهة، كما جرى في الانتخابات السابقة للمجلس التشريعي الفلسطيني والتي فازت فيها حماس بالأغلبية.

بيد أن حماس أبدت وفي أكثر من مناسبة رفضها الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، وتصر على أن الولاية الدستورية للرئيس تنتهي بالتاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل، وبالتالي فهي لن تعترف بأي شرعية لعباس بعد هذا التاريخ.

المصدر : وكالات