قتلى بتفجيرات في بغداد والحكومة واثقة من تمرير الاتفاق
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 04:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/25 الساعة 04:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/28 هـ

قتلى بتفجيرات في بغداد والحكومة واثقة من تمرير الاتفاق

جنود أميركيون قرب موقع التفجير الانتحاري على مدخل المنطقة الخضراء (الفرنسية)

شهدت بغداد سلسلة تفجيرات في الساعات الـ24 الماضية ما أدى إلى مقتل 21 شخصا وجرح عشرين على الأقل.

وقتل 13 شخصا معظمهم موظفات في وزارة التجارة العراقية وأصيب أربعة آخرون في تفجير عبوة داخل حافلة تقل موظفين في الوزارة في ساعة الذروة الصباحية في منطقة النعيرية وسط بغداد.

وقال المتحدث باسم الخطة الأمنية قاسم عطا الموسوي إن معظم الضحايا احترقوا داخل الحافلة، مضيفا أن القنبلة كانت مثبتة أيضا داخلها وأن الحكومة كثفت إجراءاتها الأمنية بالعاصمة بعد التفجير.

وبعد أقل من ساعة فجرت انتحارية ترتدي حزاما ناسفا نفسها أمام إحدى نقاط التفتيش القائمة على مدخل للمنطقة الخضراء وسط بغداد ما أدى حسب معلومات نقلتها وكالة أسوشيتدبرس عن مصادر في وزارة الداخلية إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح 13 آخرين.

وأوضح مصدر أمني أن البوابة مقسمة إلى ممرين أحدهما للرجال والآخر للنساء، مشيرا إلى أن الانفجار وقع في مدخل النساء.

وذكر ضابط أميركي من جهته أن الانفجار أدى إلى مقتل جنديين عراقيين وثلاثة مدنيين وجرح مدني آخر.

الحكومة العراقية كثفت الإجراءات الأمنية بعد التفجيرات الثلاثة (الفرنسية)
وأكدت مصادر استخبارية عراقية أن المهاجمة استهدفت نقطة تفتيش يستخدمها العمال للدخول للمنطقة الخضراء، فيما أشار المتحدث هاشم عطا إلى أن الهجوم نفذته سيدة متخلفة عقليا وأنها لم تكن تدرك ماذا تفعل.

وفي إطار التطورات الأمنية الأخرى قتل مدنيان وأصيب ثمانية آخرون بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد حسب ما أفاد مصدر في الشرطة.

الحكومة والاتفاق
سياسيا قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس إن المسؤولين العراقيين واثقون من أن البرلمان سيصدر اتفاقا أمنيا يمهد الطريق لمغادرة القوات الأميركية للعراق بحلول نهاية العام 2011.

ومن المفترض أن يصوت البرلمان غدا الأربعاء على الاتفاق بعد أن أخضع للنقاش طيلة الأسبوع الماضي مع العلم أن تمريره يحتاج إلى أغلبية بسيطة هي 138 صوتا (من أصل 275).

ويرجح أن يوافق على الاتفاق أعضاء الائتلافين الشيعي والكردي وعددهم 136، لكن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ قال إنه ليس مطلوبا أن تصدر موافقة بهذا الشكل دون غالبية السنة.

الائتلاف العراقي الممثل في الحكومة سيصوت للاتفاق ويسعى لاجتذاب جبهة التوافق للتصويت عليه (رويترز)
وأضاف "لذلك تبذل الجهود لإقناع جبهة التوافق العراقي كي توافق على مشروع الاتفاق".

وجبهة التوافق هي أكبر تكتل سني وتشغل 38 مقعدا في البرلمان، وإذا ما فاز الاتفاق بتأييدها فسيساعد في خلق الإجماع الذي قال المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني إنه مطلوب.

ويحل الاتفاق مع الولايات المتحدة محل التفويض الذي تمنحه الأمم المتحدة وينظم الوجود العسكري الأميركي في العراق، وإذا لم يقر البرلمان الاتفاق فمن المتوجب تمديد التفويض الذي ينتهي نهاية العام الجاري.

وقال الدباغ في هذا الصدد إن الحكومة واثقة من تمرير الاتفاق، لذا لم تكن مهتمة بالبحث عن البدائل.

ومضى إلى القول إن السنة يوافقون على الاتفاق، ولكن يتعين إقناعهم بأنهم سيجدون الاحترام بمجرد مغادرة الأميركيين.

المصدر : وكالات