السلاح سلعة يصعب حظرها في السودان (الجزبرة نت)
 
 
يبدو أن توصية خبراء الأمم المتحدة بتوسيع الحظر على السلاح ليشمل السودان بأكمله بجانب تشاد وشمال أفريقيا الوسطي سيجد مناهضة قوية ربما لن تسمح بتنفيذه على الوجه الأكمل.
 
ففي حين وصفت الحكومة السودانية التوصية بالقديمة المتجددة، اعتبر فصيل متمرد أن حظر السلاح ليس حلا للمشكلة ولا يمثل إلا جزءا يسيرا من أعراضها المستفحلة بحسب رأيه.
 
غير أن محللين وخبراء سياسيين استبعدوا أن تجد التوصية آذانا صاغية خاصة من تجار السلاح الذين يساهمون في تأجيج الصراعات في العالم بهدف إيجاد سوق لمنتجاتهم من كافة أنواع الأسلحة.
 
وكان خبراء أمميون أوصوا بتوسيع حظر على السلاح على دارفور ليشمل السودان بأكمله وكذلك تشاد المجاورة لمكافحة "انتهاكات صارخة" للحظر من جانب الخرطوم وجماعات المتمردين في دارفور، مما دفع الحكومة إلى اعتباره أسلوبا متجددا لاتخاذ قرارات ضدها.
 
فقد اعتبر مستشار وزارة الإعلام ربيع عبد العاطي أن التوصية بمنع السلاح هي أفكار قديمة لمجموعات ضغط أميركية، مشيرا إلى أن ذلك يمثل التفافا حول نفس الطلبات الغربية السابقة.
 
تحركات سابقة
مكي: حظر السلاح من الأمور الجيدة (الجزبرة نت) 

وقال عبد العاطي للجزيرة نت "إن التحركات الجديدة هي ذات التحركات السابقة ضد الحكومة السودانية" لكن بشيء من التوسع هذه المرة، مضيفا أن هناك جهات أعلنت التوصيات الجديدة لأجل اتخاذ إجراءات ضد السودان".
 
وأكد أن المقصود من التوصيات "ليس تشاد أو أفريقيا الوسطي وإنما الحكومة السودانية ويسعون لمنع السلاح في السودان حتى ولو كان هناك تمرد واضح جدا".
 
لكن الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم وصف التوصيات بالبيروقراطية، وقال إنها لم تسع لحل جذور المشكلة، معتبرا -في حديث للجزيرة نت من مقر إقامته بلندن عبر الهاتف- أن انتشار السلاح واحد من أعراض مشكلة دارفور وليس من أساسياته.
 
أما الكاتب والمحلل السياسي تاج السر مكي فاعتبر أن حظر السلاح على الفئات المتصارعة من الأمور الجيدة، مما يشير إلى أن العالم يتجه فعليا إلى إخماد كافة التوترات بالإقليم.

واستبعد في حديث للجزيرة نت عدم التأثر بذلك الحظر, فهو لن يكون مدعاة للقلق إذا ما تم تنفيذه، مشيرا إلى أن إلحاق تشاد وأفريقيا الوسطي بالقرار سيساهم في التقليل من تدفق السلاح إلى الإقليم، مشيرا إلى أن انتقال السلاح بشكل أو بآخر إلى داخل الأراضي السودانية من تشاد وأفريقيا الوسطى سيستمر.
 
مدني: يصعب السيطرة على سوق السلاح (الجزيرة نت)
عرض وطلب
بينما اعتبر الخبير السياسي أمين مكي مدني أن مقترح الخبراء موضوعي لا يخضع لكثير من العوامل السياسية، إلا أن سوق السلاح يقوم في النهاية على العرض والطلب وليس بإمكان أي جهة السيطرة عليه بالكامل.
 
وقال للجزيرة نت إن بائعي السلاح لم يعرفوا يوما بالضمير الحي وبالتالي فإن لهم من القوة ما يمكنهم من التأثير على الكثير من الدول التي تصدر القرارات الدولية, بل إن بعض منتجي السلاح يساهمون في إشعال نيران الحروب لتسويق تجارتهم".
 
وأكد مدني أيضا أن تجار السلاح لهم علاقات برؤساء الأنظمة الحاكمة والحركات أو المليشيات المعارضة لها "وبالتالي فإن تأثيرهم كبير على تلك الجهات حكومات كانت أو غيرها".

المصدر : الجزيرة