انقطاع الكهرباء يهدد المستشفيات بالشلل ويعرض حياة المرضى للخطر (الجزيرة نت)

تتواصل معاناة السكان في قطاع غزة مع استمرار إسرائيل في حصاره وقطع الإمدادات عنه, وغياب أي تحرك رسمي فاعل لإنهائه، بينما اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلطات الاحتلال بعدم الوفاء بتعهد قطعته لمصر بفتح المعابر مقابل التزام الفصائل بالتهدئة.

وقد بدأت مطاحن الدقيق في غزة استخدام الحبوب المخصصة للحيوانات والطيور لتقديمه للمواطنين بعد نفاد القمح. كما يهدد انقطاع الكهرباء المستشفيات بالشلل التام, ويعرض حياة عدد كبير من المرضى للخطر.

يأتي ذلك في وقت أعلنت تل أبيب اليوم أنها ستبقي على إغلاق كافة معابر  غزة بدعوى استمرار إطلاق صواريخ من القطاع نحو البلدات الإسرائيلية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة كانت أجرت استعدادات لفتح المعابر "غير أنه تقرر إبقاؤها مغلقة في أعقاب إقدام فلسطينيين الليلة الماضية على إطلاق قذائف صاروخية باتجاه البلدات الإسرائيلية".



خرق إسرائيلي

الاحتلال تمسك بغلق المعابر رغم تحذيرات دولية من كارثة إنسانية تحيق بغزة (الأوروبية)
وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم حماس إن إسرائيل لم تلتزم بعرض قدمته عبر القاهرة أول أمس الجمعة، يقضي بفتح المعابر اليوم الأحد مقابل التزام الفصائل بوقف إطلاق الصواريخ.

وأكد أيمن طه التزام الفصائل بالتهدئة ووقف الصواريخ وضبط النفس حرصا على المصلحة الوطنية العليا، وطالب تل أبيب بوقف خروقاتها.

ودعا المتحدث الوسيط المصري إلى التدخل لتنفيذ تفاهمات التهدئة فيما يخص رفع الحصار، وفتح المعابر المغلقة إسرائيليا منذ 19 يوما على التوالي.

من جانبه قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام في بيان وصل الجزيرة نت إن التهدئة لن تكون بالمطلق سيفاً على رقاب الشعب الفلسطيني.

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن حماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية وافقوا على عرض إسرائيلي نقلته القاهرة لتثبيت التهدئة بغزة مقابل فتح المعابر الحدودية للقطاع.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية مطلعة أن الاتصالات المصرية مع الفصائل تركزت على أهمية التزامها بالتهدئة وسحب الذرائع من تل أبيب، وعدم الانجرار وراء الخروقات الإسرائيلية للتهدئة الشفوية التي توسطت مصر لإبرامها.

وتوقعت المصادر عقد الفصائل اجتماعات فيما بينها الأسبوع الثاني من الشهر المقبل للاتفاق حول الضمانات التي ستطلبها من تل أبيب وستسلمها للقاهرة لإلزام الاحتلال بتنفيذها، مقابل تمديد اتفاق التهدئة مع إسرائيل والذي ينتهي الشهر المقبل.



استنكار

مشعل انتقد صمت الدول العربية والإسلامية على حصار غزة (الجزيرة)
في دمشق وصف رئيس المكتب السياسي لحماس السكوت العربي والإسلامي على حصار غزة، بأنه عار وجريمة.

وقال خالد مشعل أمام الملتقى العربي والدولي لحق العودة، إن من يُغلقون الأبواب على الفلسطينيين سيُسأَلون يوم القيامة عما فعلوا.

كما استنكرت الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري  إغلاق معبر رفح أمام الحجاج الفلسطينيين.

وفي بيان عاجل قدمه إلى رئيس الوزراء أحمد نظيف، قال الأمين العام المساعد للكتلة حمدي حسن إنه يشعر أن الحكومة "أشد وطأة على الأشقاء الفلسطينيين من العدو الصهيوني".

وكان مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بقطاع  غزة حذر عبر قناة الجزيرة من أن القطاع سيواجه كارثة إنسانية في حال استمر إغلاق المعابر بسبب نفاد المخزون الطبي والغذائي فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي الذي يهدد المستشفيات بالشلل التام.

المصدر : الجزيرة + وكالات