محمود عباس أمس في بلدة سلفيت قرب نابلس (رويترز)

أعلن الرئيس الفلسطيني أنه سيدعو إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ومتزامنة مطلع العام القادم, إذا لم تستأنف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الفلسطينية (فتح) حوارهما.

وقال محمود عباس متحدثا اليوم أمام المجلس المركزي لـ منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله إنه سيدعو إلى الانتخابات بمرسوم رئاسي, لكنه لم يحدد تاريخا لها.

وفي دمشق أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الحركة متمسّكة بمستلزمات أساسية لنجاح الحوار الداخلي، أهمها أن تكون بنوده رزمة واحدة. وأوضح أن المصالحة تعثّرت بسبب فرض شروط سياسية لم تكن واردة من قبل، بينها تجريم المقاومة. 

وكان عباس اتهم أمس حماس بالانصياع لأجندة إقليمية لا تخدم الحوار الفلسطيني، وحدد هدف الحوار في "تشكيل حكومة مستقلة بعيدة عن كل التنظيمات الفلسطينية كي لا تعيد علينا الحصار".

وقد انسحبت حماس من حوار مع فتح كان مقررا في القاهرة هذا الشهر بسبب ما سمته فرض شروط جديدة، وعدم إطلاق السلطة الفلسطينية معتقلي الحركة بالضفة الغربية.

وحذرت حماس من أنها لن تعترف بشرعية رئيس السلطة بعد الثامن من يناير/ كانون الثاني المقبل تاريخ انتهاء ولايته.

ومن غير المتوقع أن تجري الانتخابات، إذ لا تسيطر السلطة إلا على الضفة بعد سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/ حزيران 2007.

مفاوضات السلام

مسؤول فلسطيني: أوباما أيد المبادرة العربية خلال لقاء عباس هذا العام (الفرنسية-أرشيف)
وانتقد عباس تعثر مفاوضات السلام مع إسرائيل قائلا إن الطرفين لم يتوصلا ولا حتى إلى اتفاق واحد, وكل المسائل العالقة ما زالت قائمة.

وأضاف أن إسرائيل لم تحترم تعهداتها في محادثات أنابوليس قبل عام, وأن من غير الصحيح وجود اتفاقات قيد الإعداد حتى لو كانت وزيرتا الخارجية الأميركية والإسرائيلية كوندوليزا رايس وستيبي ليفني هما من صرحتا بذلك.
 
وكان عباس دعا أمس متحدثا بمؤتمر للاستثمار في نابلس بالضفة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما لتأييد مبادرة السلام العربية التي تنص على تطبيع عربي مع تل أبيب مقابل الانسحاب من كل الأراضي التي احتلتها عام1967 مع إيجاد "حل عادل" لمشكلة اللاجئين.

أوباما والمبادرة
وحسب مسؤول فلسطيني رفيع، أبدى أوباما خلال اجتماع عباس خلال حملة انتخابات الرئاسة الأميركية تأييده لمبادرة السلام العربية التي روجت لها مؤخرا منظمة التحرير الفلسطينية –في خطوة غير مسبوقة- بصحف إسرائيلية باللغة العبرية. وكانت ردات فعل الحكومات الإسرائيلية عليها منذ طرحها العام 2002, بين التجاهل والرفض.

وعندما سئلت وزيرة الخارجية الإسرائيلية عن هذه الصفحات الإشهارية قالت إن خطة السلام "إيجابية" لكنها تحتاج مراجعات في قضايا مثل اللاجئين والقدس.

المصدر : وكالات