معرض تشكيلي على هامش يوم المغتربين في مكتب الجامعة العربية في برلين (الجزيرة نت)
خالد شمت-برلين

شدد مشاركون في الاحتفال بيوم المغتربين في مكتب جامعة الدول العربية في العاصمة الألمانية برلين على أهمية اندماج المهاجرين العرب إيجابيا في المجتمع الألماني والمجتمعات الأوروبية، لكن طلبوا منهم التركيز على تعليم أطفالهم وناشئتهم لغتهم الأم.
 
وقدر السفير عبد النبي المسيب مدير مكتب جامعة الدول العربية في برلين بـ35 مليونا المهاجرين العرب, تتوزعهم خمسة قارات بالعالم, يمثلون 12% من سكان العالم العربي.
 
وقال إن هجرة العقول والكفاءات مشكلة ذات أبعاد سياسية واقتصادية تضر بالنهضة والتنمية العربية, وهي قضية ستتصدر قضايا تبحثها قمة التنمية السياسية والاقتصادية العربية بالكويت في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وتحدث المسيب عن جائزة سنوية للمبدعين العرب في ألمانيا في المجالات العلمية والثقافية يقدمها مكتب الجامعة العربية في هذا البلد بدءا من العام القادم, وطلب من أفراد الجالية العربية تشجيع الأجيال الجديدة على المشاركة بفاعلية في الحياة السياسية الألمانية.
 
من جانبه قال المنصف بن عبد الله سفير تونس عميد السلك الدبلوماسي العربي في برلين، إن رعاية مصالح الجاليات العربية وتوفير أفضل ظروف الإقامة أولوية للعمل الدبلوماسي العربي.
 
مشاركة بلا ذوبان
وقال إن الجاليات العربية مطالبة باندماج يعني المشاركة الواسعة والحفاظ على القيم لا الذوبان، ورأي أن إتقان عرب ألمانيا لغة البلد المضيف واحترام قوانينه يزيد الفرص الاقتصادية والثقافية والاجتماعية المتاحة لهم، واعتبر أن مشاركة الجالية العربية بالحوار في القضايا الهامة للمجتمع الألماني يؤثر إيجابا في صانع القرار ويزيل الأحكام النمطية المسبقة.
 
وفي إطار الاحتفال أقيم معرض فنون تشكيلية لستة فنانين من ستة دول عربية، وقدم الفنان محمد العسكري معزوفات على الناي، والفنانة مني عنايات مجموعة أغان تراثية وألقى الشاعر العراقي جميل السعدي قصيدة بعنوان "مغترب" وصفت معاناة المهاجرين والمنفيين في أوروبا.
 
واختتم الدكتور كرم خلة -أستاذ النظرية السياسية بجامعة هامبورغ- الاحتفال بمحاضرة عن إسهام العرب في حوار الحضارات, ولاحظ أن مادة التاريخ بجميع جامعات ألمانيا يدرسها ستمائة أستاذ ليس من بينهم متخصص واحد في التاريخ العربي أو التاريخ غير الأوروبي, وهو ما يفرض -حسب قوله- على الجاليات العربية في ألمانيا والغرب الإسهام في تصحيح التصورات المغلوطة عن حضارتهم في كتب التاريخ، ومراقبة الترجمات الأوروبية الخاطئة لأمهات الكتب العربية والتعليق عليها.
 
وذكّر مثلا بأن ثلاثمائة كلمة من تلك المتداولة في الألمانية الحديثة ذات أصل عربي, لكن اللغويين الألمان يرجعونها إلى أصول أخرى.

المصدر : الجزيرة