4100 جندي بريطاني ينتشرون في جنوب العراق (الفرنسية-أرشيف)

اتهم مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى القوات البريطانية المنتشرة في البصرة بالسماح لمسلحي جيش المهدي بالسيطرة على المدينة مدة خمس سنوات بدون عقاب أو خضوع للمساءلة.
 
وانتقد اللواء محمد جواد الحميدي في تصريح لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية عدم تقديم القوات البريطانية دعمها للجيش العراقي في الأيام الأولى لعملياته العسكرية ضد المسلحين في البصرة.
 
وقال إنه لما دخلت القوات العراقية إلى المدينة أثناء الهجوم فإنها واجهت صعوبات كبيرة لأن جيش المهدي "كان يحكم سيطرته على البصرة لمدة خمسة أعوام دون أن يتعرض للعقاب أو المساءلة".
 
وأضاف أن مسلحي جيش المهدي كانوا يهيمنون على مرافق الميناء والنفط والكهرباء والمكاتب الحكومية، الأمر الذي يمكنهم من الموارد المالية لاقتناء الأسلحة.
 
ويؤكد هذا الاتهام وجهة نظر بعض العسكريين الأميركيين الذين قالوا إن القوات البريطانية ترددت في التدخل في بداية تلك المعركة.
 
واعتبر الحميدي أنه من السابق لأوانه قيام بريطانيا بسحب قواتها، داعيا في الوقت نفسه الأميركيين إلى التدخل.
 
وقال إن الأمر سيكون جيدا في حال الاستعاضة بالقوات الأميركية لدى انسحاب نظيرتها البريطانية من جنوب العراق في الأشهر المقبلة.
 
ومن جهته ذكر مصدر بوزارة الدفاع العراقية "كان علينا إعادة بناء الجيش العراقي من الصفر، لكننا تعرضنا للخذلان من جانب مؤسسات حكومية سمحت للمليشيات من الاستحواذ على مراكز قرار مدنية".
 
وفي المقابل قال المقدم في الجيش البريطاني سيمون براون "إننا حرصنا على ضمان أمن الجيش العراقي (..) لقد عملنا على وقف تدهور الأوضاع بشكل لا يمكن لأحد السيطرة عليها بعد ذلك".
 
وكان وزير الدفاع البريطاني دينس براون أعلن في وقت سابق أنه لا يؤيد وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق كما طالب بذلك في الأيام الأخيرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
 
يشار إلى أنه يوجد نحو 4100 جندي بريطاني في قاعدة مطار البصرة, وهي آخر معاقلهم في جنوب البلاد.

المصدر : ديلي تلغراف