صورة أرشيفية لناقلة النفط السعودية سيريوس ستار (رويترز-أرشيف)

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد القراصنة الذين يختطفون ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل الصومال، تهديدهم بأنهم سيقامون أي تدخل عسكري لتحرير الناقلة.
 
وأضاف في اتصال هاتفي مع الوكالة من ميناء هاراديري بالصومال إنهم لا يفكرون في تدمير الناقلة أو إيذاء طاقمها، لكنه حذر من أن أي محاولة عسكرية لتحريرها ستكون نتائجها كارثية.
 
وأشارت المصادر إلى أن القراصنة يعززون دفاعاتهم في المدينة، وقال شهود عيان إن بعض القراصنة يتحصنون في قرية مجاورة.
 
إسلاميون ضد القراصنة
وجاء هذا التهديد بعدما دخل مسلحون إسلاميون بلدة هاراديري الساحلية الصومالية بحثا عن القراصنة الذين يحتجزن ناقلة النفط السعودية منذ الثلاثاء الماضي.
 
ونقلت وكالة رويترز عن أحد السكان "أن المسلحين يبحثون عن القراصنة في كل ركن في البلدة".
 
كما نقلت الوكالة عن متحدث باسم الإسلاميين قوله إن "السعودية بلد مسلم وخطف إحدى سفنها جريمة أكبر من خطف السفن الأخرى"، مضيفا أن "هاراديري تحت سيطرتنا وسنفعل شيئا بشأن هذه السفينة".
 
من جهتها قالت البحرية الأميركية وشركة فيلا إنترناشيونال التي تشغل الناقلة إنه ليس بوسعهما تأكيد تقرير عالمي ذكر أن الخاطفين يطالبون بفدية قيمتها 25 مليون دولار، وهذا الطلب سيكون الأكبر من جانب القراصنة الذين يستخدمون زوارق في خليج عدن والمحيط الهندي قبالة الصومال.
 
وكان قراصنة اختطفوا الناقلة سيريوس ستار قرب ميناء ممباسا الكيني الثلاثاء ثم نقلوها إلى سواحل الصومال. وتحمل الناقلة شحنة نفط قيمتها مائة مليون  دولار وعليها طاقم مكون من 25 فردا من السعودية والفلبين وكرواتيا وبولندا وبريطانيا.
 

"
اقرأ:

الصومال.. أقاليم ضائعة وأخرى مقسمة

القرصنة بالصومال كيف تطورت وما هي عوائق التصدي لها؟
"

تحرك دولي
من جانبهم قال برلمانيون صوماليون إن العالم بأسره ينحدر نحو هوة سحيقة ما لم يساعد المجتمع الدولي الصومال في مواجهة القرصنة على سواحله.
 
وفي إطار التحركات الإٌقليمية طالب وزير الخارجية الكيني موسيز ويتانغولا خلال لقاء مع السفراء الأجانب في نيروبي بتحرك دولي لإنهاء القرصنة في السواحل الصومالية.
 
كما أعلنت الدول العربية المطلة على البحر الأحمر في بيان عقب اجتماع الخميس بالقاهرة أنها تعتزم تعزيز آليات التعاون والتشاور فيما بينها لمواجهة هذه الظاهرة والحيلولة دون امتدادها إلى البحر الأحمر.
 
وكان مجلس الأمن قد أقر الخميس بالإجماع عقوبات على القراصنة ومهربي السلاح "وكل من يساهم في إشاعة العنف وعدم الاستقرار بالصومال"،  لكنه لم يحدد أفرادا أو هيئات بعينها حيث أحال الأمر إلى لجنة العقوبات التي يفترض أن تحددهم في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات