معارضون يستعجلون العقوبات على عسكر موريتانيا
آخر تحديث: 2008/11/22 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/22 الساعة 12:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/25 هـ

معارضون يستعجلون العقوبات على عسكر موريتانيا

جانب من المؤتمر الصحفي للمعارضين الموريتانيين في باريس الجمعة (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس

 
طالب معارضون موريتانيون المجتمع الدولي بالإسراع بفرض عقوبات على المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في 6 أغسطس/آب الماضي، محذرين من أن أي تأخير في اتخاذ تلك الإجراءات سيمكن ما أسموها "الطغمة العسكرية" من إحكام قبضتها على البلاد وتفتيت الجبهة الداخلية المناوئة للانقلاب.
 
وقال عضو الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للعسكر، سيدي محمد ولد أمجار -أثناء مؤتمر صحفي عقدته الجبهة الجمعة في العاصمة الفرنسية باريس بعد يوم واحد من انقضاء المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي للانقلابيين من أجل إعادة النظام الدستوري في موريتانيا- إن على الأوروبيين وغيرهم من الأطراف الدولية أن يعجلوا بفرض عقوبات على حكام موريتانيا الحاليين. 
 
وأضاف ولد أمجار، الذي كان عضوا في حكومة الرئيس المطاح به، أن موقف المجموعة الدولية يظل حاسما بالنسبة لمآل الصراع الدائر حاليا في البلاد.
 
سيدي محمد ولد أمجار (الجزيرة نت)
موضحا أن "حزم الأطراف الدولية سيدفع المزيد من الناس إلى التخلي عن دعم الطغمة العسكرية وسيؤدي، في النهاية، إلى تفكك الزمرة المحيطة بها".  وأردف المعارض الموريتاني أنه "بالمقابل، كلما وهن موقف المجتمع الدولي، تيسر للعسكر إفساد الرأي العام المحلي".
 
الموقف من العقوبات
وأكد ولد أمجار أن معارضي المجلس العسكري يفضلون أن تفرض الأطراف الدولية عقوبات فردية تستهدف حصرا قادة الانقلاب. لكنه أضاف "نوافق أيضا على العقوبات الاقتصادية" معللا ذلك بميل ما وصفها بالأنظمة غير الشرعية إلى تبديد الموارد المالية التي تحصل عليها، و"لكون العقوبات الاقتصادية قد تساهم في تأليب القاعدة الشعبية ضد الانقلابيين الذي كانوا السبب في فرض تلك الإجراءات".
 
من جهته اعتبر وزير الصيد الموريتاني السابق الحسن سوماري الناشط في نفس الجبهة أن "تكتيك العسكر يكمن في تأخير العقوبات من أجل كسب الوقت الضروري لإحكام قبضتهم على البلاد".
 
وندد بـ"تصفية أطر الجبهة المناوئة للانقلاب من الوظائف العامة"، وبما أسماها الحملة المزعومة لمحاربة الفساد في البلاد التي أطلقها العسكر و"التي تستهدف بشكل انتقائي معارضيهم ولا تمس أنصارهم حتى وإن كانوا من أبرز رموز الفساد".
 
غير أن وزير الاتصال في الحكومة الموريتانية المعينة من قبل العسكر محمد ولد أمين استبعد قيام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على بلاده.
 
محمد ولد أمين (الجزيرة نت)
واعتبر، خلال لقاء جمعه نفس اليوم بباريس، مع أعضاء نادي الصحافة العربية في فرنسا، أن الأوروبيين لم يعودوا يطالبون باستعادة ولد الشيخ عبد الله لكرسي الرئاسة، وأن السلطة القائمة في نواكشوط توافق على مطلبهم المتعلق بعودة النظام الدستوري عن طريق ما وصفها بانتخابات رئاسية تعددية وشفافية.
 
الموقف الأوروبي
لكن الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، إيريك شفالييه، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، نفي حصول تقارب كبير بين الطرفين، موضحا أن مطالب الأوروبيين تتمثل في "الإفراج عن الرئيس المنتخب ديمقراطيا وعن رئيس الوزراء الشرعي وعودة النظام الدستوري وتنظيم انتخابات في ظروف يقبلها الجميع".
 
وأضاف شفالييه أن المفوضية الأوروبية ستعكف على إعداد القرار المتعلق بالإجراءات العقابية التي سيتخذها الاتحاد ضد موريتانيا، متوقعا الإعلان عن تلك الإجراءات في "ظرف بضعة أسابيع".
 
بيد أن الناطق الفرنسي لما سئل عما إذا كانت عودة النظام الدستوري تعني استئناف الرئيس المطاح به ممارسة وظائفه الدستورية، لم يرد بالإيجاب، وإنما اكتفى بترديد المطالب بعودة الديمقراطية، مردفا أن "شكليات العودة إلى هذا النظام الدستوري يمكن أن تحدد من خلال الاحتمالات المختلفة التي يتركها الدستور مفتوحة".
 
وكانت وفود من الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والبلدان الناطقة بالفرنسية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، قررت في ختام اجتماع في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الجمعة تأجيل فرض عقوبات على موريتانيا.
 
وتعهدت هذه الدول بالعمل على استعادة الديمقراطية هناك، لكنها اكتفت في الوقت الحاضر بإرسال بعثة إلى نواكشوط.
المصدر : الجزيرة