صورة بالأقمار الصناعية في أغسطس/ آب 2007 لما تزعم واشنطن أنه موقع نووي سوري (رويترز-أرشيف)

قالت سوريا إنها لن تسمح بزيارة ثانية لمفتشي الأمم المتحدة إلى موقع بصحراء الكبر قصفته إسرائيل في سبتمبر/ أيلول 2007, بينما ذكرت الولايات المتحدة أن آخر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية عزز شكوكها بأن الموقع كان مفاعلا نوويا قيد الإنشاء.

وأفاد رئيس هيئة الطاقة النووية السورية إبراهيم عثمان متحدثا في فيينا الجمعة أن بلاده ستتمسك باتفاق مكتوب مع المفتشين الأمميين يقضي بزيارة واحدة فقط إلى الموقع الواقع بجزئها الشرقي, وطلبت إغلاق التحقيق لأنه لم يثبت شيئا.

 ووزع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الأربعاء تقريرا من أربع صفحات، قالت واشنطن إنه يعزز شكوكها.

البرادعي حث دمشق وتل أبيب على تعاون أكبر في التحقيق (رويترز-أرشيف)
وتحدث التقرير هو الأول منذ زيارة فريق تفتيش أممي الموقع قبل خمسة أشهر "لا يمكن استبعاد أن يكون البناء موجها لأغراض غير نووية, لكن خصائصه تشبه خصائص مفاعل نووي".

لا أدلة موثقة
وقال البرادعي إن دمشق لم تنف بأدلة موثقة وجود نشاط نووي, ورفضت دعوات متكررة للسماح بزيارة ثلاثة مواقع أخرى. وتحدث عن تغييرات مست مظهر المواقع الأربعة, وعن إزالة أعتدة وردم من الموقع الذي قصف, وذلك بعد أن طُلب من سوريا السماح للمفتشين بزيارة المكان.

غير أن التقرير الذي وزع على الأعضاء الـ35 بمجلس محافظي الوكالة، قال أيضا إن نتائج التحقيق التي تشمل صورا بالأقمار الصناعية وآثار يورانيوم عثر عليها بعينات من التراب والماء أخذت من عين المكان, ليست كافية للقول إن الأمر يتعلق بمفاعل نووي.

وأشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن التحقيق لم يصل إلى نتيجة حاسمة، كما حث سوريا وإسرائيل على تعاون أكبر فيه.

جزئيات اليورانيوم
وتحدث البرادعي عن جزيئات يورانيوم عثر عليها لكنها غير مخصبة تخصيب اليورانيوم المستخدم وقودا للقنابل الذرية "فهو (اليورانيوم) يمكن أن يأتي بطرق مختلفة كثيرة ونحن نتحرى سيناريوهات مختلفة".

من جانبه قال وزير خارجية سوريا وليد المعلم إن آثار اليورانيوم مصدرها ذخيرة استعملها الطائرات الإسرائيلية التي قصفت المكان.

ونفى مسؤول أممي رفيع على علاقة بالتقرير أن تكون الآثار ليورانيوم منضب, وهي مادة تستعمل لتعزيز قدرة الذخائر.

شولت: التقرير يناقض بشكل صارخ ادعاءات سوريا (الفرنسية-أرشيف)
لكن مسؤولا أمميا آخر قال أيضا "مبدئيا لا يفترض أن توجد مثل هذه المادة النووية هناك، ليس معتادا العثور على يورانيوم من تصنيع الإنسان في الرمل".

يعزز شكوكنا
واعتبر المندوب الأميركي لدى الوكالة أن التقرير يعزز شكوك بلاده نحو سوريا التي "تخرق التزاماتها نحو الوكالة".

وقال غريغوري شولت في بيان وزع على الصحفيين في فيينا الجمعة إن "التقرير يناقض بشكل صارخ عددا من ادعاءات سوريا ويستعرض رفضها المتكرر للإجابة عن أسئلة الوكالة" ودعا هذا البلد إلى التعاون مع المفتشين.

وأضاف شولت أن بلاده لا تريد أن تحول سوريا إلى إيران أخرى، وأبدى أمله في أن "لا تتبنى تكتيكات العرقلة وعدم التعاون التي أتقنتها طهران جيدا وتبدو جلية في تقرير الأخير (للوكالة)" في إشارة إلى تقرير عن البرنامج النووي الإيراني نشر الأربعاء أيضا.

المصدر : وكالات