خطف الناقلة السعودية يمثل الحدث الأضخم من نوعه (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت رويترز أن مسلحين صوماليين وصفتهم بالإسلاميين توجهوا إلى ميناء هردييري, لإطلاق ناقلة النفط السعودية المحتجزة من قبل القراصنة في هذه المنطقة منذ السبت الماضي.

ونقلت الوكالة عن أحد المسلحين الذي رفض الكشف عن نفسه أنه ستتم مهاجمة القراصنة الذي اختطفوا ما وصفها بسفين إسلامية, في إشارة إلى الناقلة السعودية التي تحمل على متنها ما قيمته نحو مائة مليون دولار من النفط.

من جهة ثانية وفي مقابلة مع الجزيرة نفى أبشر عبد الله أحد قادة القراصنة الصوماليين أي علاقة لهم مع المحاكم الإسلامية أو الحكومة الانتقالية.

ووصف عبد الله القراصنة بأنهم صيادون صودرت مياههم وأراضيهم. وحول ناقلة النفط السعودية التي اختطفوها، قال إنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق وليس هناك زمن محدد لإطلاقها.

في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سكان محليين أن القراصنة يضعون تجهيزات دفاعية للتصدي لأي هجوم, بعد ساعات من طلب فدية قدرها 25 مليون دولار لإطلاق الناقلة السعودية.

وأشار شهود عيان إلى أن بعض القراصنة لجأ للخنادق, بينما استعد آخرون في القرى القريبة انتظارا لأي استدعاء طارئ. وكان القراصنة قد أعلنوا مهلة قدرها عشرة أيام لدفع الفدية مهددين بإجراءات وصوفها بالكارثية, دون تحديد ماهيتها.

وجود السفن الحربية الغربية لم يمنع القرصنة (الفرنسية-أرشيف)
تحرك عربي
في هذه الأثناء أعلنت دول تطل على البحر الأحمر قدرتها على حمايته من القرصنة التي تفاقمت قبالة سواحل الصومال.

وقالت مصر واليمن ودول عربية أخرى في بيان عقب اجتماع مسؤولين منها بمقر الخارجية المصرية إنها تعتزم تعزيز آليات التعاون والتشاور فيما بينها لمواجهة هذه الظاهرة، والحيلولة دون امتدادها إلى البحر الأحمر.

واعتبر البيان أن المسؤولية الرئيسية لأمن البحر الأحمر تقع على الدول العربية المطلة عليه, وطالب بأن تكون الإجراءات الدولية التي تتخذ لمكافحة القرصنة متفقة مع القانون الدولي الذي يحترم سيادة الدول على أراضيها ومياهها الإقليمية.

كما دعت تلك الدول في البيان إلى الأخذ في الاعتبار الطبيعة المؤقتة للترتيبات الأمنية القائمة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن.

وكان اليمن قد شكا من حشود عسكرية أجنبية بالمنطقة، لكن المشاركين في الاجتماع قالوا إنهم مستعدون لحوار مع الدول التي تبادر باتخاذ إجراءات لمكافحة القرصنة.

وقد نسبت صحيفة الأهرام المصرية إلى الرئيس حسني مبارك القول إن القرصنة بخليج عدن وأمام سواحل الصومال مسؤولية دولية لكل الأطراف, مشيرا إلى دور على الأمم المتحدة أن تلعبه إضافة لسن تشريعات جديدة يتم الاتفاق عليها لمواجهة الخطر.

من ناحية أخرى وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي القرصنة بأنها تحد خطير للغاية, مشيرا إلى أن سفن الحلف الحربية ترافق بالفعل شحنات المساعدات الغذائية للصومال وتنظم دوريات بخليج عدن.

وقال ياب دي هوب شيفر أيضا إنه لا يرى ضرورة لاشتراك الحلف بأي عمليات برية ضد قواعد القراصنة بالمنطقة.

"
اقرأ: -
الصومال.. أقاليم ضائعة وأخرى مقسمة 
 -القرصنة بالصومال كيف تطورت وماهي عوائق التصدي لها؟
"
جاء ذلك بينما عبرت رابطة ناقلات النفط إنترتانكو عن مخاوفها من القرصنة, وأعلنت أن الكثير من شركات الناقلات تتجنب قناة السويس بسبب تفشي القرصنة قبالة سواحل الصومال لكنها لم تذكر أسماء تلك الشركات.

مجلس الأمن
وكان مجلس الأمن قد أقر مساء أمس بالإجماع عقوبات على القراصنة ومهربي السلاح "وكل من يساهم في إشاعة العنف وعدم الاستقرار في الصومال" وذلك في إطار محاولات لكبح القتال وإعادة الاستقرار للقرن الأفريقي. ولم يحدد أفرادا أو هيئات بعينها حيث أحال الأمر للجنة العقوبات التي يفترض أن تحددهم بوقت لاحق.

ويدعو القرار الذي قدمته بريطانيا لتجميد أصول وحظر سفر كل من يشارك في عنف الصومال أو يدعمه، بما في ذلك كل من ينتهك حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على الصومال عام 1992 من شركات وأفراد.

كما يستهدف كل من يعترض سبل توصيل المعونات الإنسانية لهذا البلد المنكوب حيث اضطر مئات الآلاف إلى الفرار من منازلهم. واعتبر السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جون سويرز أن هدف القرار وقف تدفق الأسلحة.

على صعيد آخر حذرت المنظمة الدولية للملاحة البحرية من تداعيات سلبية إذا اضطرت السفن إلى تغيير مسارها، والدوران حول جنوب أفريقيا لتجنب القرصنة بخليج عدن.

وأعرب الأمين العام للمنظمة أفثيميوس متروبولس أمام مجلس الأمن عن قلقه، ودعا إلى تعزيز البنود التي تضع للدول قواعد واضحة للاشتباك في مواجهة القراصنة عند دخول المياه الإقليمية للصومال.

المصدر : الجزيرة + وكالات