نقص الوقود وانقطاع الكهرباء دفعا المواطنين لاستخدام الطرق القديمة في طهي الطعام (رويترز)

تفاقمت أزمة قطاع غزة بعد أن توقفت معظم مخابز القطاع عن العمل بسبب نفاد الوقود والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي، في حين أكدت إسرائيل تمسكها بإغلاق المعابر مع القطاع متحججة باستمرار الهجمات الصاروخية الفلسطينية.

وبثت الجزيرة صورا لمواطنين من غزة يصطفون في طوابير طويلة أمام بعض المخابز، التي علق بعضها لافتات كتب عليها أنه لا يباع للفرد الواحد سوى كيس خبز واحد، سعيا لتلبية حاجات أكبر عدد من المواطنين.

كما أعلنت شركة المطاحن الفلسطينية الكبرى وقف عملها، وقال مراسل الجزيرة في القطاع إن عشرات الألوف من الطيور الداجنة أعدمت في غزة أمس، بسبب عجز المواطنين عن توفير الأعلاف لها، أو توفير الغاز الضروري لتدفئة المداجن.

شركة المطاحن الفلسطينية أعلنت وقف عملها (الفرنسية)
ودفعت الأزمة مواطني القطاع إلى الاصطفاف كذلك في طوابير طويلة خارج العديد من المتاجر لشراء المواد الغذائية التي أصبح من الصعب الحصول عليها نتيجة الحصار، بينما قام بعض المزارعين بذبح ماشيتهم لأنه لم يعد لديهم الطعام الذي يقدمونه لها.

كما اضطرت معظم مستشفيات القطاع لوقف العمل في العديد من أقسامها بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونفاد الوقود، ما يشكل خطورة على حياة 1.5 مليون إنسان يعيشون في غزة، وزاد إقبال سكان القطاع على شراء الشموع إلا أنه أصبح يوجد نقص حتى في مخزونها.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حذرت الأربعاء من كارثة في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي، وأكدت نفاد الدقيق واللبن والسلع الأخرى، وأن المخازن أصبحت خاوية.

رفض إسرائيلي
في غضون ذلك كررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس رفضها تلبية مناشدة للأمين العام لـلأمم المتحدة بان كي مون حث فيها على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة متحججة باستمرار الهجمات الصاروخية من القطاع تجاه إسرائيل.

وقالت ليفني إنها لن تدع من وصفتهم بـ"الإرهابيين الفلسطينيين" يطلقون الصواريخ على إسرائيل دون أن يتم الرد عليهم، وقالت إن "على المجمتع الدولي أن يتكلم ويستخدم تأثيره ضد الهجمات الصاروخية الفلسطينية".

وكان المكتب الصحفي للأمم المتحدة قال في بيان له إن الأمين العام للأمم المتحدة حث بقوة في اتصال هاتفي الثلاثاء الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على تسهيل دخول الإمدادات الإنسانية للقطاع، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك رفض الأربعاء هذه المطالب.

وقد سمحت إسرائيل الاثنين الماضي بدخول 33 شاحنة محملة بإمدادات غذائية إلى القطاع لأول مرة في أسبوعين، إلا أن جماعات مساعدات دولية قالت إن ما حملته هذه الشاحنات لم يخفف أزمة الغذاء. وقد أعادت إسرائيل إغلاق المعابر الحدودية مع قطاع غزة يوم الثلاثاء.
 
في إطار متصل احتجت مؤسسات إعلامية عالمية كبرى الخميس على منع إسرائيل دخول الصحافيين إلى قطاع غزة لمدة أسبوعين تقريبا وبعثت هذه المؤسسات برسالة إلى إسرائيل أعربت فيها عن قلقها إزاء هذا المنع، في خطوة وصفوها بغير المسبوقة.
 
وحث الخطاب الذي وقعه رؤساء ومديرو ورؤساء تحرير تلك المؤسسات إسرائيل على تمكين الصحافيين الأجانب "فوريا" من دخول غزة.

أطفال فلسطين طالبوا العالم بإنهاء الحصار على غزة (الجزيرة)
أطفال فلسطين

في غضون ذلك طالب أطفال فلسطين بإنهاء الحصار على قطاع غزة، في فعاليات أقيمت بالضفة الغربية والقطاع احتفالا باليوم العالمي للطفل الذي صادف أمس الخميس.

ويقول مكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني إن زهاء 800 ألف طفل فلسطيني يعانون من الفقر، وإن أكثر من 61.4% من الأطفال في قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر.

شهيد
ميدانيا نقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن كتائب القسام قولها إن الشاب محمد عبد الشكور العرعير (18) عاما، استشهد بينما كان عائدا من "مهمة جهادية" صباح الخميس قرب الشريط الحدودي شرق مدينة غزة.

ووفقا لكتائب القسام قامت دبابة إسرائيلية بإطلاق قذيفة مدفعية على العرعير وأردته قتيلا، وأكد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت رواية القسام، كما أكدت مصادر طبية فلسطينية أن العرعير توفي جراء إصابته بقصف مدفعي.

من جهته نفى جيش الاحتلال رواية القسام، واتهم فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق قذيفة هاون على موقع ناحال عوز الإسرائيلي العسكري، كما قال إن قذيفة أخرى محلية الصنع أطلقها فلسطينيون سقطت قرب إحدى القرى الزراعية في النقب الغربي جنوب إسرائيل دون إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات