المجتمع الدولي يؤجل فرض عقوبات على موريتانيا
آخر تحديث: 2008/11/22 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/22 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/24 هـ

المجتمع الدولي يؤجل فرض عقوبات على موريتانيا

 كوشنر يتوسط وزير الخارجية التنزاني (يمين) وأحد أعضاء الوفد الفرنسي في اجتماع أديس أبابا (الفرنسية)

قرر المجتمع الدولي الجمعة تأجيل فرض عقوبات على موريتانيا، مكتفيا بإرسال بعثة إلى هناك للعمل على استعادة النظام الدستوري بعد انقلاب السادس من أغسطس/آب الماضي، لكن الاتحاد الأوروبي لوح بعقوبات أحادية.
 
وجاء القرار في ختام اجتماع بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا شاركت فيه وفود من الاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والبلدان الناطقة بالفرنسية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية.
 
وتعهدت هذه الدول بالعمل على استعادة الديمقراطية في موريتانيا، لكنها اكتفت في الوقت الحاضر بإرسال بعثة إلى نواكشوط.
 
وقال مفوض السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة "إن هذه البعثة مفوضة بعقد محادثات مع الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله وكذلك مع رئيس المجلس العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز، لإيجاد حل لهذه الأزمة".

وأضاف في تصريح له عقب اجتماع أديس أبابا الجمعة أن "الحل السلمي والديمقراطي يمكن أن يقبل به جميع الموريتانيين" مشيرا إلى أن "المجتمعين أجمعوا على ضرورة العودة إلى النظام الدستوري، وأنهم أحيطوا علما بعدم إحراز تقدم من جانب سلطات الأمر الواقع في هذا الأمر كما كان متوقعا من جانب المجتمع الدولي قبل انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي".

تلويح أوروبي
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن الاتحاد الأوروبي يفكر في فرض عقوبات فردية ضد أعضاء الحكومة العسكرية في موريتانيا.

وقال كوشنر إن العقوبات ستستهدف الذين أطاحوا بالرئيس الموريتاني  المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وكان كوشنر يتحدث بعد يوم من انقضاء مهلة حددها الاتحاد الأوروبي لإعادة الحكم الدستوري في موريتانيا.
 
وقال كوشنر إن "الاتحاد الأوروبي أعلن قبل أيام أنه يعد للعقوبات، وأضاف أن العقوبات إذا تقرر فرضها فيجب أن تكون عقوبات فردية"، مضيفا أنه سيكون من المستحيل قبول العقوبات ضد الشعب الموريتاني الذي يعاني من الفقر.

وقال كوشنر عند مغادرته اجتماع أديس أبابا الجمعة "علينا أن نتوصل لحل في أسرع وقت ممكن، والعودة إلى السلطة الدستورية هي الطريق".
 
وكان الاتحاد الأوروبي الذي تتولى فرنسا رئاسته الدورية هدد في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بفرض عقوبات إذا لم تتخذ الحكومة العسكرية في موريتانيا بقيادة الجنرال محمد ولد عبد العزيز خطوات لإعادة الحكم الديمقراطي في غضون شهر.

وفرضت الولايات المتحدة منذئذ قيودا على سفر بعض أعضاء الحكومة  العسكرية وجمدت بعض المساعدات التي تقدمها لموريتانيا.
 البعثة الدولية تعتزم الاجتماع بالرئيس المخلوع (الفرنسية-أرشيف)

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة سحبت مشاة البحرية الأميركيين الذين كانوا يدربون الجنود الموريتانيين على أساليب محاربة الإرهاب لكن واشنطن أوضحت أنها ستتعاون في قضايا الإرهاب الأكثر خطورة.

كما أوقفت فرنسا والبنك الدولي بعض مساعداتهما ولكن أوروبا تريد في الوقت نفسه أن تواصل جهودها لمنع الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وعلق الاتحاد الأفريقي عضوية موريتانيا بعد الانقلاب لكن العديد من أعضاء  الاتحاد في المنطقة أيدوا ضمنا على ما يبدو استيلاء الجيش على السلطة.
 
يذكر أنه منذ وقوع الانقلاب، قام المجلس العسكري بتولي صلاحيات الرئيس وشكل حكومة جديدة مع دعم من غالبية النواب في البرلمان، ورفض رفضا قاطعا المطالب الدولية لإعادة ولد شيخ عبد الله، وفشل في تحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: