خاطفو ناقلة النفط السعودية يتأهبون للمواجهة (رويترز-أرشيف)
 
قال شهود عيان صوماليون إن عشرات المسلحين الإسلاميين اقتحموا مرفأ هاراديري اليوم الجمعة بحثا عن مجموعة من القراصنة الذين خطفوا ناقلة النفط السعودية منذ نحو أسبوع.  
 
ونقلت وكالة رويترز عن مواطن صومالي قوله إن الإسلاميين وصلوا ميناء هاراديري للبحث عن القراصنة وعن مكان السفينة السعودية، مضيفا أنه شاهد أربع سيارات مملوءة بإسلاميين يطوفون بكل ركن في البلدة.
 
وأضاف المواطن "الإسلاميون قالوا إنهم سيهاجمون القراصنة لخطفهم سفينة مملوكة  لدولة إسلامية".
 
ولم تذكر الوكالة كيفية معرفة هوية هؤلاء المقاتلين، ولا إلى أي الفصائل ينتمون.

ونقلت رويترز عن شيخ عبد الرحيم عيسى أدو المتحدث باسم الإسلاميين من غير أن تذكر الفصيل الذي ينتمي إليه، قوله "السعودية بلد مسلم وخطف إحدى سفنها جريمة أكبر من خطف السفن الأخرى". وأضاف "هاراديري تحت سيطرتنا وسنفعل شيئا بشأن هذه السفينة".
 
يُذكر أن هناك فصيلين إسلاميين رئيسين في الصومال حاليا هما شباب المجاهدين والمحاكم الاسلامية.
 
نفي
وفي مقابلة مع الجزيرة نفى أبشر عبد الله أحد قادة القراصنة الصوماليين أي علاقة لهم مع المحاكم الإسلامية أو الحكومة الانتقالية.

ووصف أبشر القراصنة بأنهم صيادون صودرت مياههم وأراضيهم. وحول ناقلة النفط السعودية التي اختطفوها، قال إنه لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق وليس هناك زمن محدد لإطلاقها.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن سكان محليين قولهم إن القراصنة يضعون تجهيزات دفاعية للتصدي لأي هجوم, بعد ساعات من طلب فدية قدرها 25 مليون دولار لإطلاق الناقلة السعودية.

وأشار شهود عيان إلى أن بعض القراصنة لجأ للخنادق, بينما استعد آخرون في القرى القريبة انتظارا لأي استدعاء طارئ.
 
وقد أعلن القراصنة بوقت سابق مهلة قدرها عشرة أيام لدفع الفدية، مهددين بإجراءات وصفوها بالكارثية دون تحديد ماهيتها.

ويعتقد أن الناقلة سيريوس ستار التي تحمل شحنة نفط قيمتها مائة مليون  دولار وعليها طاقم مكون من 25 فردا من السعودية والفلبين وكرواتيا وبولندا وبريطانيا، راسية قبالة الصومال قرب هاراديري التي تقع عند منتصف الساحل الصومالي تقريبا.


 
استنفار
وفي العاصمة الكينية نيروبي استدعى وزير خارجية موسيز ويتانغولا السفراء الأجانب لدى بلاده ليوجه إليهم نداء لكي تبذل دولهم كل الجهود الممكنة لإنهاء أعمال القرصنة، وقال لهم "لابد من التحرك الآن وليس غدا".
 
وفي نيروبي أيضا قال الرئيس الصومالي "يجب على الصوماليين أن يوجهوا اللوم إلى أنفسهم في الظروف الصعبة التي يواجهونها".
 
وأضاف عبد الله يوسف "لم يهاجمنا أحد أو يضعنا في هذه الأحوال، إنها نتيجة لأفعالنا لأننا دمرنا أمتنا، حرية ووحدة شعب الصومال على وشك أن تسقط".

في هذه الأثناء أعلنت القاهرة وصنعاء وعواصم عربية أخرى في بيان عقب اجتماع مسؤولين منها بمقر الخارجية المصرية، أنها تعتزم تعزيز آليات التعاون والتشاور فيما بينها لمواجهة هذه الظاهرة والحيلولة دون امتدادها إلى البحر الأحمر.
مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات على القراصنة (رويترز-أرشيف)

وكان مجلس الأمن قد أقر مساء أمس بالإجماع عقوبات على القراصنة ومهربي السلاح "وكل من يساهم في إشاعة العنف وعدم الاستقرار بالصومال".  لكنه لم يحدد أفرادا أو هيئات بعينها حيث أحال الأمر للجنة العقوبات التي يفترض أن تحددهم بوقت لاحق.

ويدعو القرار الذي قدمته بريطانيا لتجميد أصول وحظر سفر كل من يشارك بعنف الصومال أو يدعمه، بما في ذلك كل من ينتهك حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على الصومال عام 1992 من شركات وأفراد.

من جانبها تعتزم الهند تعزيز وجودها الأمني بدرجة كبيرة في خليج عدن لمكافحة تهديد القراصنة، وأفاد ضابط بارز بسلاح البحرية بأنه يجري بحث طلب من وزارة النقل بنشر أربع سفن حربية ولتحل محل السفينة إياناس تابار الموجود هناك بالفعل.

المصدر : الجزيرة + وكالات