البرلمان العراقي يواصل قراءته للاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/11/21 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/21 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/23 هـ

البرلمان العراقي يواصل قراءته للاتفاقية الأمنية

زيباري (يمين) مصطحبا نظيره الإيطالي فراتيني في جولة بالمتحف الوطني العراقي (الفرنسية)

أنهى البرلمان العراقي القراءة الثانية للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وسط احتجاج نواب التيار الصدري واستياء آية الله علي السيستاني من سفر بعض النواب في هذه الفترة، في الوقت الذي اتهم فيه نائب أميركي إدارة الرئيس جورج بوش بعدم الإفصاح عن كافة تفاصيل الاتفاقية.

فقد عقد الخميس مجلس النواب العراقي برئاسة محمود المشهداني جلسة القراءة الثانية للاتفاقية الأمنية مع واشنطن تمهيدا لطرحها للتصويت في الرابع والعشرين من الشهر الجاري.

وشهد البرلمان حالة من الفوضى أثناء تلاوة نص الاتفاقية بسبب احتجاج نواب التيار الصدري ومواصلتهم الضرب على الطاولات والصراخ في محاولة لإسكات النائب المكلف بقراءة نص الاتفاقية في مشهد مكرر لما حدث في جلسة الأربعاء.

وكان التيار الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أعلن عزمه تنظيم مسيرة ضخمة الجمعة للاحتجاج على الاتفاقية الأمنية التي تشرع -بحسب قول نواب التيار في البرلمان- الاحتلال الأجنبي للعراق.

السيستاني مستاء
وقبل انعقاد جلسة القراءة الثانية، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في مكتب المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني أن الأخير مستاء جدا من سفر بعض النواب إلى الحج على الرغم من توجيهاته لهم بضرورة المشاركة في التصويت على الاتفاقية بحرية وتحمل مسؤولياتهم الوطنية.

واتهم المسؤول الذي كان يتحدث من مكتبه في مدينة النجف -جنوب بغداد- النواب المسافرين لأداء مناسك الحج "بالتهرب من مسؤولياتهم والاستخفاف بواجبهم تجاه ناخبيهم".

رايس تتوجه لحضور جلسة الاستماع المغلقة في الكونغرس (الفرنسية)
ووفقا لكلام المسؤول، فإن بعض النواب المسافرين ينتمون لكتلة الائتلاف العراقي الموحد المفترض بهم العمل في إطار توجيهات السيستاني التي تسعى لخدمة مصالح العراق على حد قوله.

يشار إلى أن السيستاني -كما أعلن كبار مساعديه والمتحدثون باسمه- أعرب عن معارضته لأي اتفاقية تنتهك السيادة العراقية، لكنه وفي الوقت نفسه اعتبر أن القرار النهائي بهذا الشأن يبقى بيد حكومة نوري المالكي.

زيباري متفائل
من جانبه أبدى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تفاؤله بإمكانية تمرير الاتفاقية المثيرة للجدل في البرلمان على الرغم من الانقسام الواضح بين النواب بشأنها.

وقال زيباري في مؤتمر صحفي مشترك جمعه الخميس مع وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني في مبنى وزارة الخارجية العراقية "إن فرص نجاح البرلمان في المصادقة على هذه الاتفاقية موجودة" داعيا في الوقت نفسه النواب لحسم الموضوع.

وكان البرلمان العراقي قد بدأ الاثنين بحث مشروع الاتفاقية الأمنية التي ستنظم الوجود العسكري للقوات الأميركية على الأراضي العراقية، بعد انتهاء تفويض مجلس الأمن الدولي لهذه القوات نهاية العام الجاري.

وفي واشنطن شهدت جلسة استماع بالكونغرس عقدت الأربعاء اتهاما صريحا لإدارة الرئيس جورج بوش برفض كشف تفاصيل الاتفاقية الأمنية مع العراق رغم نشرها كاملة في صحيفة عراقية.

وقال النائب الديمقراطي بيل ديلاهانت عن ولاية ماساتشوستس -رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية حول المنظمات الدولية وحقوق الإنسان- إن لجنته دعت إدارة بوش لحضور جلسة الاستماع المفتوحة لكنها رفضت مبررة ذلك بالقول إن الوقت حساس، مما اضطر الخبراء الذين شهدوا أمام اللجنة للاعتماد على ترجمة غير رسمية لنص الاتفاقية الأمنية.

وكشف النائب أن مجلس الأمن القومي الأميركي طلب عدم إطلاع الخبراء الشهود في الجلسة على نص الاتفاقية باللغة الانجليزية أو التصريح بنشرها.

واستغرب النائب هذا الموقف في الوقت الذي نشرت وسائل الإعلام العراقي النص الكامل للاتفاقية، في إشارة إلى صحيفة الصباح الممولة من قبل الحكومة العراقية والتي كانت نسختها باللغة العربية من الاتفاقية مصدر الترجمة الإنجليزية غير الرسمية التي قامت بها لجنة الأصدقاء الأميركيين المناهضة للحرب.

وكانت الجلسة المغلقة التي عقدت بحضور أعضاء في مجلس النواب قد استمعت إلى وزير الدفاع روبرت غيتس ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بشأن المعاهدة التي وقعت الاثنين وحددت 2011 موعدا نهائيا لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: