البارزاني أكد استعداده لاستضافة قواعد أميركية إذا فشلت الاتفاقية (الفرنسية-أرشيف)

توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري السبت أن ترد الولايات المتحدة خلال أيام على التعديلات التي أدخلتها حكومته على اتفاق يقضي بأن تغادر القوات الأميركية العراق بحلول نهاية عام 2011.

وقال زيباري في تصريحات صحفية إن بلاده تتوقع بحلول الثلاثاء أو الأربعاء تلقي إجابات من الجانب الأميركي على تلك التعديلات، مشيرا إلى أن الجانبين الأميركي والعراقي يقتربان من "لحظة الحقيقة".

من جهتها أعلنت المتحدثة باسم السفارة الأميركية سوزان زيادة أن واشنطن تبحث المقترحات العراقية وأنها سترد عليها في مدة قصيرة.

ويتحرك البلدان بسرعة -فيما يبدو- لإنقاذ الاتفاق الذي أعد على مدى عدة أشهر من المفاوضات المكثفة، واصطدم بعقبة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما طالبت بغداد بتغييرات قبل أيام فقط من إعلان النص النهائي.

وقال مسؤولون عراقيون إن التعديلات المقترحة ستشدد من اللغة التي تطالب بالانسحاب خلال ثلاث سنوات، وستحد من الحصانة التي يتمتع بها الجنود الأميركيون، وستمنع الهجمات الأميركية على الدول المجاورة للعراق من أراضيه.

هوشيار زيباري قال إن واشنطن وبغداد تقتربان مما وصفها بلحظة الحقيقة
(الفرنسية-أرشيف)

بدائل
وعلى صعيد متصل، نقلت صحيفة "خه بات" الكردية عن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني استعداده لقبول قواعد عسكرية أميركية في الإقليم في حال فشل واشنطن وبغداد في التوقيع على الاتفاقية الأمنية.

وأضاف البارزاني أنه يرحب بمثل هذه الخطوة إذا طلبت الولايات المتحدة إبقاء قواتها في كردستان العراق.

تهديد أميركي
ومن جهة أخرى كشفت تقارير إعلامية أن واشنطن هددت بغداد بوقف دعمها إذا لم توافق على الاتفاقية الأمنية.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية نقلا عن تقارير صحفية أن الإدارة الأميركية وجهت رسالة للحكومة العراقية تحذرها من مغبة عدم توقيع مسودة الاتفاقية، مهددة بعدم تقديم المساعدة العسكرية ووقف "عمليات مكافحة الإرهاب والقاعدة" في العراق.

وتوعدت الرسالة أيضا بوقف المساعدة في حماية البلاد عبر رفع الغطاء الجوي على مدار 24 ساعة يوميا، وتجميد حماية البحرية الأميركية للمياه العراقية، ولوحت واشنطن بتجميد التعاون الاستخباري وإلغاء مشاريع إعادة الإعمار والاستثمارات في العراق.

وفي السياق، عبر المشرف على قوات الصحوة في العراق أبو عزام التميمي عن تخوفه من حصول فراغ أمني إذا انسحبت القوات الأميركية من العراق.

وأضاف أن الاتفاقية الأمنية فيها الكثير من "النصوص الجيدة" و"كثير من المنجزات السيادية"، وأنها "تساعد في نقل السلطة للعراق".

بغداد قالت إن التعزيزات تأتي لمنع تسلل المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
تعزيزات حدودية
على صعيد أخر، أعلنت مصادر عسكرية أن العراق سيرسل تعزيزات أمنية إلى حدوده الغربية مع سوريا "لحمايتها من تسلل المسلحين".

يأتي ذلك بينما أكد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية سحب العديد من حرس الحدود السوري وخفض عددهم بشكل لافت على الحدود العراقية، بعد نحو أسبوع من تعرض منطقة البوكمال الحدودية السورية مع العراق لغارة أميركية.

وقال قائد شرطة الأنبار اللواء طارق العسل في تصريحات صحفية إن أفواجا من الطوارئ التابعة لمحافظة الأنبار العراقية توجهت أمس إلى منطقة القائم ضمن الحدود مع سوريا.

ميدانيا
وفي الإطار الميداني، ذكر مصدر في شرطة محافظة ديالى أن امرأة قتلت الأحد وأصيبت ثلاث فتيات واختطفت أخرى، جميعهن من عائلة واحدة، إثر مداهمة مجموعة مسلحة يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة منزلهن شرق مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

كما أصيب ثلاثة مدنيين أمس بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة جنوب غرب كركوك شمال العراق.

المصدر : وكالات