اختطاف السفينة السعودية مثل أكبر حادث اختطاف بمنطقة القرن الأفريقي (رويترز)

قالت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) إن سفينة شحن من هونغ كونغ جرى اختطافها من قبل قراصنة بمنطقة خليج عدن، في أحدث عملية اختطاف بمنطقة القرن الأفريقي بينما لا يزال حادث اختطاف ناقلة النفط السعودية العملاقة يتفاعل على المستوى الدولي.

وأشارت الوكالة الصينية إلى أن سفينة الشحن كانت محملة بالقمح ويبلغ عدد طاقمها خمسة وعشرين شخصا. كما أعلنت أن وجهة الباخرة كانت ميناء بندر عباس الإيراني، لكنها لم تقدم تفاصيل عن جنسيات الطاقم.

اقرأ أيضا:
القرصنة قبالة سواحل الصومال

وقال مسؤول بهونغ كونغ من مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري لوكالة رويترز للأنباء عبر الهاتف إن مختطفي السفينة وجهوها إلى الشواطئ الصومالية، مضيفا أنه لا يعلم ما إذا كان الخاطفون قد طالبوا بفدية أو مطالب محددة.

وتأتي عملية الاختطاف هذه في حين تواصلت أزمة ناقلة النفط السعودية العملاقة المختطفة قرب شواطئ الصومال.

فقد أعلنت البحرية الأميركية أن الناقلة التي تحمل على متنها شحنة نفط قيمتها مائة مليون دولار وصلت الثلاثاء إلى الصومال.

وقالت البحرية إن القراصنة نقلوا الناقلة المسماة سيرياس ستار بعدما خطفوها على بعد 450 ميلا بحريا جنوب شرقي كينيا الأحد إلى ميناء هاراديري.

وعبرت شركة فيلا إنترناشيونال -الذراع الملاحية لشركة أرامكو السعودية- عن اعتقادها بأن جميع أفراد الطاقم وعددهم 25، سالمون. وينتمي أفراد الطاقم إلى كرواتيا وبريطانيا والفلبين وبولندا والسعودية.

سعود الفيصل شبه القرصنة
 بالإرهاب (رويترز)
جهود دولية

ودان وزير الخارجية السعودي عملية اختطاف الناقلة، وقال خلال زيارة رسمية إلى اليونان إن بلاده ستنضم إلى المبادرة الإيطالية الفرنسية لمكافحة القرصنة.

وأضاف الأمير سعود الفيصل أن دولا أخرى بحوض البحر الأحمر ستنضم إلى هذه المبادرة التي تهدف إلى تكثيف إجراءات الأمن على الممرات الملاحية قبالة سواحل شرق أفريقيا.

وقال أيضا إن "القرصنة مثل الإرهاب تمثل مرضا في مواجهة الجميع, وعلى الكل الاتحاد لمواجهته".

وأعلن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي بمقابلة عبر الهاتف مع الجزيرة أن مسؤولين يمثلون عددا من الدول العربية سيجتمعون بالقاهرة الخميس المقبل لمحاولة التوصل إلى خطة مشتركة لمواجهة أعمال القرصنة بالبحر الأحمر.

ويأتي ذلك بينما أعلنت حكومة صنعاء أنها شددت من إجراءات الأمن في مياهها الإقليمية للحد من امتداد أعمال القرصنة إلى البلاد.

في هذه الأثناء اعترف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن بأن أي عمل عسكري سيكون معقدا نظرا لوجود رهائن،  وعبر عن ذهوله "من حجم الموقف".

في الوقت نفسه نقلت رويترز عمن سمتهم إسلاميين بالصومال تعهدات بالقضاء على القرصنة في حال توليهم السلطة.

وفي تطور آخر أعلنت بريطانيا أنها سلمت السلطات الكينية ثمانية يشتبه في أنهم قراصنة، لمحاكمتهم.

مايك مولن اعترف بخطورة العمل العسكري في مواجهة القرصنة (الفرنسية-أرشيف)
إحباط هجوم

في غضون ذلك أعلنت روسيا أن إحدى سفنها العسكرية أحبطت هجوماً لقراصنة على سفينة سعودية بخليج عدن.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن العقيد إيغور ديغالو مساعد قائد البحرية قوله إنّ سفينة الحراسة نيوستراشيمي كانت تحرس ثلاث سفن شحن عندما تلقت إشارة استغاثة من سفينة رابح السعودية.

وطبقا للوكالة فقد أرسلت نيوستراشيمي على الفور مروحية من طراز (كيه-27) إلى رابح التي كانت تبعد ثلاثين ميلاً، ثم أبحرت باتجاه السفينة السعودية التي اقترب منها عدد من الزوارق السريعة التي يستقلها قراصنة.

يُذكر أن خطف الناقلة العملاقة التي يصل حجمها ثلاثة أمثال حاملة الطائرات جاء بعد أبرز هجوم قام به القراصنة هذا العام, حيث خطفوا قبل ذلك سفينة أوكرانية تحمل 33 دبابة ومعدات عسكرية أخرى.

ورصد المكتب البحري الدولي 199 جريمة قرصنة أو محاولة للقرصنة منذ يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول الماضيين بينها 63 بخليج عدن وقبالة السواحل الصومالية.

وما زال القراصنة يحتجزون السفينة الأوكرانية ونحو 12 سفينة أخرى رغم المراقبة الأميركية، ووجود سفن حربية أخرى بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات