واشنطن تترقب تصديق البرلمان العراقي على الاتفاقية الأمنية
آخر تحديث: 2008/11/18 الساعة 06:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/18 الساعة 06:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/21 هـ

واشنطن تترقب تصديق البرلمان العراقي على الاتفاقية الأمنية

الاتفاقية وقع نسختها النهائية زيباري والسفير الأميركي قبل عرضها على البرلمان (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن تفاؤل مشوب بالحذر بأن البرلمان العراقي سيصدق على الاتفاق الذي يرسي السند القانوني لوجود القوات الأميركية في العراق، حيث أعلن البيت الأبيض أنه لا تزال هناك تحديات تكتنف الانتهاء من هذا الاتفاق.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو بعد يوم واحد من موافقة مجلس الوزراء برئاسة نوري المالكي على الاتفاق بقولها "إننا هناك تقريبا، لكن ثمة عقبتين أخريين يتعين علينا أن نجتازهما".

وأضافت بيرينو "لا يزال أمامنا سبعة أيام أخرى وهي عملية يحتاجونها قبل أن يكون في وسعنا القول إننا قد انتهينا من هذه المسألة".

وبدأ البرلمان العراقي في دراسة الاتفاق الاثنين، وقد تمت القراءة الأولى في البرلمان، وسط انقسام بشأن تلك الاتفاقية التي تواجه نقاشا حادا. ويؤيد بعض النواب فكرة طرح الاتفاقية لاستفتاء عام الأمر الذي يؤخر إقرارها من قبل البرلمان.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري و السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر قد وقعا اتفاق وضع القوات الاثنين لكن يتعين تصديق البرلمان العراقي -الذي تسوده الانقسامات- عليه قبل أن يصبح قانونا.
 
جلسات ومعارضة
النواب الصدريون عارضوا الاتفاقية
وتعهدوا بالعمل على وقف تمريرها (الفرنسية)
ويعارض الصدريون بقيادة الزعيم الديني مقتدى الصدر تلك الاتفاقية التي يرى أنها "وضعت العراق تحت تفويض قوات الاحتلال الأميركي". وقال المتحدث باسم التيار أحمد المسعودي إن الصدريين (30 مقعدا) سيلجؤون لجميع الخيارات القانونية من أجل عدم تمرير تلك الاتفاقية.

ويتوقع أن يلتئم البرلمان المكون من 275 عضوا الخميس المقبل من أجل قراءة ثانية للاتفاقية، ويجتمع مرة ثالثة الاثنين المقبل في جلسة ثالثة من أجل مناقشة الاتفاقية والتصويت عليها.

وأفاد مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي بأن مواقف الكتل البرلمانية الرئيسية بالبرلمان توحي بأن الأمور تسير في اتجاه التصويت لصالح الاتفاقية، لكنه قال إن القلق بشأن مصير الاتفاقية سيبقى قائما إلى حين جلسة التصويت النهائي عليها.

وأشار المراسل إلى أن كتلتي الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني وكتلة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، تميل إلى التصويت لصالح الاتفاقية.
 
وفي المقابل تعتبر جبهة التوافق التي تضم أكبر تكتل للسنة العرب أن الاتفاقية يجب أن تخضع لاستفتاء عام، وقال المتحدث باسمها سالم الجبوري إن كتلته ستسعى لذلك بإعاقتها في البرلمان.
 
احتلال وتفويض
150 ألف جندي أميركي ستحدد الاتفاقية
في حال إقرارها وضعهم القانوني في العراق  (الفرنسية)
وفي ردود أطراف أخرى قال مجلس الاستشاريين العراقيين إن الاتفاقية الأمنية فرطت في حق الشعب في مقاضاة المتسببين والمسؤولين عن الكارثة الإنسانية والبيئية، وأهدرت حق الشهداء والمصابين وعائلاتهم في تعويضات مادية ومعنوية.

ومن جانبها قالت هيئة علماء المسلمين في العراق إن الاتفاقية "تمديد للاحتلال الأميركي"، مؤكدة أنه لم يحدث تغيير في الاتفاقية خلافا لما صرحت به الحكومة.

وفي حال عدم تصديق البرلمان عل الاتفاقية بحلول نهاية العام الحالي فإنه سيتعين على الجيش الأميركي إنهاء عملياته في البلاد وإلا فسيتعين على واشنطن وبغداد السعي للحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي. ويريد كلا الجانبين تفادي اللجوء إلى استصدار قرار آخر من الأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك بقوله "ليس لدي علم عن أي خطة تسمى "ب" أو عن أي أحد يخط بقلمه الخطة "ب". ولذلك آمل أن هذا سيمضي قدما". وأضاف "إن ما حدث اليوم يعد خطوة مهمة. لكن يتعين علي أن أؤكد أنه لا تزال هناك خطوات  ينبغي اتخاذها من قبل الجانب العراقي".

وتضع اتفاقية وضع القوات الأساس القانوني لوجود 150 ألف جندي أميركي في العراق بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة في الحادي والثلاثين من الشهر الحالي. ويقضي الاتفاق بانسحاب جميع القوات القتالية الأميركية بحلول عام 2011 لكنها تسمح لبغداد بطلب تمديد الوجود الأميركي.
المصدر : الجزيرة + وكالات