خطف الناقلة السعودية أبرز عمليات القرصنة التي تمت مؤخرا في سواحل الصومال (رويترز)

تواصلت أزمة ناقلة النفط السعودية العملاقة المختطفة قرب شواطئ الصومال, وذكرت رويترز نقلا عن مصادر ملاحية أن الناقلة التي تحمل شحنة نفطية قيمتها مائة مليون دولار, قد وصلت إلى ساحل شمال الصومال.

وقال منسق برنامج مساعدة ملاحي شرق أفريقيا اندرو موانغورا إن السفينة الضخمة "سريوس" شوهدت من قبل أناس قبالة مدينة إيل, وأضاف "لا بد أنها الناقلة العملاقة".

وأشار موانغورا إلى أن الناقلة العملاقة كانت تحمل حمولة كاملة، ولذلك يُرجح -برأيه- أن يكون غاطسها في الماء كبيرا حيث لا يصعب اعتلاؤها. ورجح استخدام القراصنة سلما أو حبالا ثبتوها بخطاف إلى جانب الناقلة.

كما رجح حصول القراصنة على مساعدة من آخرين من نيجيريا أو اليمن, مشيرا إلى بعد العملية عن الصومال وضخامتها, لكنه قال إنه لا يملك دليلا دامغا على ذلك.

ولم تستطع البحرية الأميركية التي كانت أول من أعلن خطف الناقلة السعودية ولها سفن في المنطقة، تأكيد موقعها.

وقال المتحدث باسم البحرية الأميركية ناتان كريستنسن إن السفينة السعودية ما زالت في حالة تنقل حسب معلوماته.

الفيصل دعا إلى موقف موحد
في مواجهة القرصنة (الفرنسية)
عمل مشين

من ناحية أخرى وصف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عملية خطف ناقلة النفط السعودية قرب شواطئ الصومال "بالمشينة", ودعا إلى الاتحاد في مواجهة ما سماه الإرهاب.

وقال الفيصل أثناء زيارته اليونان إن "القرصنة مثل الإرهاب تمثل مرضا في مواجهة الجميع, وعلى الكل الاتحاد لمواجهته".

وكانت الناقلة سريوس ستار قد خطفت على بعد 450 ميلا بحريا (835 كلم) جنوب شرقي ميناء مومباسا الكيني, رغم تحرك حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي لحماية واحدة من أكثر المناطق الملاحية ازدحاما في العالم. كما تتواجد سفن حربية أميركية وفرنسية وروسية في المنطقة.

يذكر أن خطف الناقلة العملاقة التي يصل حجمها ثلاثة أمثال حاملة الطائرات جاء بعد أبرز هجوم قام به القراصنة هذا العام, حيث خطفوا قبل ذلك سفينة أوكرانية تحمل 33 دبابة ومعدات عسكرية أخرى.

ورصد المكتب البحري الدولي 199 جريمة قرصنة أو محاولة للقرصنة منذ يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول الماضيين بينها 63 في خليج عدن وقبالة السواحل الصومالية.

وما زال القراصنة يحتجزون السفينة الأوكرانية ونحو 12 سفينة أخرى رغم المراقبة الأميركية ووجود سفن حربية أخرى في المنطقة.

اعتراف أميركي
يأتي ذلك بينما اعترف رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن بأن أي عمل عسكري سيكون معقدا نظرا لوجود رهائن ومطالب الحصول
على فدى, وعبر عن ذهوله "من حجم الموقف".

في الوقت نفسه نقلت رويترز عمن سمتهم إسلاميين في الصومال تعهدات بالقضاء على القرصنة في حال توليهم السلطة.

وفي تطور آخر أعلنت بريطانيا أنها سلمت السلطات الكينية ثمانية يشتبه في أنهم قراصنة لمحاكمتهم.
إحباط هجوم
في غضون ذلك أعلنت روسيا أن سفينة عسكرية روسية أحبطت هجوماً لقراصنة على سفينة سعودية في خليج عدن.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن العقيد إيغور ديغالو مساعد قائد البحرية الروسية قوله إنّ سفينة الحراسة الروسية (نيوستراشيمي) كانت تحرس ثلاث سفن شحن عندما تلقت إشارة استغاثة من سفينة "رابح" السعودية.

وطبقا للوكالة فقد أرسلت "نيوستراشيمي" على الفور مروحية من طراز "كا-27" إلى السفينة السعودية التي كانت تبعد 30 ميلاً، ثم أبحرت باتجاه السفينة السعودية التي اقترب منها عدد من الزوارق السريعة التي يستقلها قراصنة.

المصدر : وكالات