المالكي يدافع عن الاتفاقية الأمنية وسجال حولها بالبرلمان
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/19 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/22 هـ

المالكي يدافع عن الاتفاقية الأمنية وسجال حولها بالبرلمان

المشاورات متواصلة بين الكتل العراقية بشأن الاتفاقية قبل جلسة التصويت (الأوروبية-أرشيف)

دافع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن الاتفاقية الأمنية بين بلاده والولايات المتحدة التي بدأ البرلمان بحثها قبل أن يصوت عليها الأسبوع المقبل، فيما تقرر إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 31 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال المالكي في كلمة وجهها للشعب العراقي إن الاتفاقية التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات طويلة وصعبة تمثل مقدمة متينة من أجل استعادة العراق لسيادته خلال ثلاث سنوات، وانتقد معارضي الاتفاق قائلا إنهم يريدون استمرار بقاء الاحتلال، على حد قوله.

وتعارض قوى عراقية عديدة من داخل العملية السياسية وخارجها الاتفاقية، وتعهدت بمقاومتها بعد أن وصفتها بأنها خيانة.

وأقر المالكي بأن لديه مخاوف بشأن الاتفاقية دون أن يوضح طبيعة تلك المخاوف وأكد أن الاتفاقية لا تتضمن ملاحق سرية وأنه لن تكون هناك قواعد عسكرية أميركية دائمة في العراق بعد عام 2011.

وقال المالكي إن البرلمان له الكلمة الفصل بشأن مصير الاتفاقية وأكد أن حكومته ستلتزم بأي قرار يتخذه ممثلو الشعب العراقي حول الاتفاقية.

المالكي أقر بأن الاتفاقية تثير بعض المخاوف لكنه اعتبرها خطوة نحو السيادة (رويترز)
مساع برلمانية
في غضون ذلك تتواصل المساعي والمشاورات في صفوف الكتل البرلمانية في اتجاه حشد الدعم للتصويت لصالح الاتفاقية أو لإعاقتها.

وتسعى كتل التحالف الرباعي (الحزبان الكرديان الرئيسيان وحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الإسلامي الأعلى) التي تحظى بالأغلبية لنيل دعم الحزب الإسلامي وحزب الفضيلة للاتفاقية المذكورة.

وفي المقابل ترفض الكتلة الصدرية الاتفاقية، وقد حاولت في جلسة أمس أن تحول دون مناقشة المجلس لها مقترحة قراءة مشروع قانون يضع ضوابط للتصويت على الاتفاقيات والمعاهدات بما فيها الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.

وقد تعهدت تلك الكتلة باللجوء لكافة الإجراءات القانونية من أجل صد الاتفاقية، بينما دعا الزعيم الديني مقتدى الصدر أنصاره للتظاهر مجددا الجمعة المقبلة تنديدا بالاتفاقية.

وفي نفس المنحى تعتبر جبهة الوفاق التي تضم أكبر تكتل للسنة العرب ويمثل الحزب الإسلامي أبرز عناصرها أن الاتفاقية يجب أن تخضع لاستفتاء عام، وقال المتحدث باسمها سالم الجبوري إن كتلته ستسعى لذلك بإعاقتها برلمانيا.

ومن جهة أخرى حذر المجلس السياسي للمقاومة العراقية من التصويت لصالح الاتفاقية، وتوعد كل "من تسول له نفسه" من أعضاء مجلس النواب الموافقة على ما وصفه باتفاقية "العار والخيانة".

وجاء في بيان للمجلس وصلت الجزيرة نت نسخة منه أن "الذي يساهم في تمرير هذه الاتفاقية ستناله يد المقاومة إن عاجلا أو آجلا".

الكتلة الصدرية تعهدت باللجوء لكافة الخيارات المتاحة لإعاقة الاتفاقية (الفرنسية)
وتنص الاتفاقية على انسحاب القوات الأميركية من شوارع مدن وقرى العراق بحلول منتصف العام المقبل، ومغادرة البلاد كليا بنهاية عام 2011. كما تمنح للمحاكم العراقية سلطة محاكمة الجنود الأميركيين في حال ارتكاب جرائم خطيرة خارج أوقات الخدمة العسكرية، ولكن تحت شروط مشددة جدا.

وفي ردود أطراف عراقية أخرى قال المرجع الشيعي الأعلى بالعراق علي السيستاني إنه لم يعط الحكومة موافقته على الاتفاقية المذكورة، مشيرا إلى أن البرلمان هو الجهة المخولة حسم مصيرها.

وأوضح بيان صادر عن مكتبه أن ما أبلغه السيستاني لمختلف القيادات السياسية خلال الأيام والأسابيع الماضية ينحصر في ضرورة أن يبنى أيّ اتفاق على رعاية المصالح العليا للشعب العراقي وحصول توافق وطني عليه.

انتخابات المحافظات
على صعيد آخر حدد مجلس الوزراء العراقي موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات في 31 يناير/كانون الثاني المقبل وذلك بموجب قانون أقره البرلمان في سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي التطورات الميدانية لقي خمسة مسلحين مصرعهم في وأصيب ثلاثة آخرون في أربع معارك بالأسلحة النارية بين مقاتلين محتملين من القاعدة ودورية أمنية من العرب السنة قرب مدينة سامراء الواقعة شمال بغداد.

وفي بغداد قالت الشرطة إن سيارة ملغومة انفجرت بالقرب من منزل المفتش العام لوزارة الكهرباء مما أدى إلى إصابة ابنه وزوجته في حي القادسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات