مشعل سيبحث مع عمرو موسى موضوع الحوار الفلسطيني  (الفرنسية- أرشيف)

علمت الجزيرة أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيلتقي مساء اليوم في دمشق رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لبحث موضوع الحوار الفلسطيني-الفلسطيني، في حين أصدرت حماس مذكرة تلخص فيها موقفها من تأجيل هذا الحوار.

وكان موسى التقى بالعاصمة السورية في وقت سابق الأحد الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع، وقال في تصريح للصحافيين إنه ناقش معهما الوضع العربي عامة والفلسطيني خاصة.

وشدد الجانبان على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه، كما أكد موسى التزام الجامعة العربية بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق وطني فلسطيني.

وأوردت وكالة الأنباء السورية أن الأسد أكد لموسى في اللقاء ضرورة تحمل الجامعة العربية مسؤولياتها لكسر حصار غزة.

مذكرة حماس
من جهة أخرى أصدرت حماس مذكرة توضح فيها موقفها وملاحظاتها بشأن الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان مزمعا عقده في العاصمة المصرية القاهرة بين 9 و11 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، قبل أن يتأجل إلى موعد غير محدد.

وتضمنت مذكرة حماس ملاحظاتها على الأرضية المصرية المقترحة للحوار وعلى ترتيبات لقاءاته، إضافة إلى جرد لما قالت الحركة إنها "ممارسات وانتهاكات" من السلطة الوطنية الفلسطينية في حق أعضاء حماس في الضفة الغربية.

وقالت المذكرة إن أعضاء ورموز الحركة يتعرضون لتعذيب واعتقالات وملاحقات "فاقت ما يفعله الاحتلال"، وإن السلطة تصادر أموال الحركة وتغلق مؤسسات المجتمع المدني.

وأرفقت الحركة مذكرتها بإحصائية توضح أعداد هؤلاء المعتقلين، الذين قدرت عددهم بأكثر من 600 معتقل.

وتؤكد مذكرة حماس أن الحركة طالبت مصر بالتدخل لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف هذه "الحملة الشرسة والجريمة المفتوحة في الضفة الغربية وتأمين مناخات الحوار والمصالحة"، لكنه نفى حدوث أي تجاوزات أو وجود معتقلين سياسيين لدى الأجهزة الأمنية التابعة له.

واتهمت المذكرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي يتزعمها عباس، بأنها رفضت لقاء ثنائيا مع حماس كان مقررا عقده بمصر يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي للإعداد للحوار الفلسطيني.

حماس طالبت بحضور محمود عباس جلسات الحوار الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)
غطاء لتمديد الرئاسة
وخلصت الوثيقة إلى أن حماس وبعض الفصائل الفلسطينية تجمعت لديها وقائع ومؤشرات "تدل على أن الحوار حسب الترتيبات الجارية لن يؤدي إلى مصالحة حقيقية، ولن ينجح في معالجة كل القضايا الوطنية".

وأضافت أن الحوار بالطريقة التي كان معدا بها "إنما يركز على حاجات طرف دون طرف، ويتمحور حول توفير غطاء لتمديد فترة الرئاسة" لعباس التي ستنتهي يوم 9 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وطالبت المذكرة بتوفير مستلزمات قالت إنها "حق طبيعي وأساسي" لإجراء الحوار، وهي وقف "الإجراءات القمعية في الضفة الغربية" والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين هناك، والعمل على ضمان مشاركة وفد حماس في الضفة في حوار القاهرة.

كما طالبت بحضور عباس، بصفته رئيس المنظمة ورئيس فتح، جميع جلسات الحوار لأنه طرف أساسي في الخلاف والانقسام الفلسطيني، وليس راعيا للحوار.

ودعت المذكرة إلى وضع إجراءات وترتيبات الحوار الأطراف في "وضع متكافئ ومتوازن"، خاصة طرفي الخلاف والانقسام الفلسطيني الرئيسيين، فتح وحماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات